رام الله: طوفان جماهيري يحيي ذكرى الانطلاقة
2022-12-30
أحيا عشرات آلاف المواطنين الذكرى الـ 58 لانطلاقة حركة "فتح" والثورة الفلسطينية المعاصرة، في مهرجان حاشد وسط مدينة رام الله.
وانطلقت الجماهير المشاركة في مسيرة جابت شوارع مدينة رام الله وصولاً إلى المهرجان المركزي، وفعاليات الانطلاقة وسط المدينة، حيث توافد الآلاف من مختلف محافظات الضفة للمشاركة في المهرجان المركزي، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، ووزراء، وقوى وفصائل العمل الوطني.
وأوقد نائب رئيس الحركة محمود العالول، وأعضاء من اللجنة المركزية واللجنة التنفيذية ووالدة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، شعلة الانطلاقة الـ 58 للثورة الفلسطينية.
وفي كلمة اللجنة المركزية، قال العالول: "إن ذكرى انطلاقة الثورة تعيدنا إلى مراحل النضال، وعلينا أن ندرك أنها كانت مليئة بالانتصارات التي نفخر بها، فمعركة الكرامة أعادت الروح للأمة العربية التي هزمت العام 1967، وصولاً إلى انتفاضات شعبنا الأولى والثانية، والصمود الأسطوري لأبناء شعبنا الفلسطيني".
وأضاف: "نوجه رسالة للعالم وللأمة العربية وأبناء شعبنا أن 58 عاماً عشناها من النضال، وجاهزون للمواصلة وللاستمرار من أجل تحقيق آمال شعبنا في النصر، وإقامة الدولة الفلسطينية".
وتابع: "تخرج علينا اليوم الحكومة الإسرائيلية الأكثر يمينية، الحكومة الصهيونية الدينية، التي أوضحت نواياها بما تشكله من خطر على القدس والأقصى والقيامة، وعلى أسرانا وأهلنا وأبناء شعبنا داخل أراضي الـ48، لكن نؤكد لهم أننا جاهزون لمواجهتهم".
وشدد العالول على ضرورة مواجهة هذه الحكومة الفاشية اليمينية، "وأن نكون بالمرصاد"، مؤكداً قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهتها، معتبراً أن الأساس في ذلك تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز المقاومة الشعبية.
وشدد العالول على أن حركة "فتح" موحدة خلف أهدافها دائماً وستبقى موحدة، وسنبقى أوفياء لشهداء المسيرة وشهداء الوطن، داعياً الفصائل إلى الوقوف معاً في مواجهة هذا التحدي.
من جهته، قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن "فتح" "صامدة ومستمرة، وهي ثورة حتى الدولة والنصر".
وأضاف في كلمة خلال المهرجان: "تجمعنا فلسطين والقدس وعلمنا والأمل، مع شركائنا في منظمة التحرير في النضال والمقاومة الشعبية، ولن تخيفنا تهديدات الاحتلال وحكومته الجديدة اليمينية المتطرفة، ولن يخيفنا القتل ولا الهدم ولا الأسر، وسنصد أي عدوان على شعبنا".
وأكد اشتية أن "فتح" ستبقى وفية للشهداء والأسرى، ومؤسسيها وأبناء شعبنا، وسنبقى مع الشرعية ومع الرئيس، ونناضل من أجل الحرية والكرامة حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وشدد على أن "فتح" حركة ديمقراطية، وأطرها المختلفة منتخبة، ولا نخشى الانتخابات، مؤكداً أن "سر ومصدر قوة فتح هو تاريخها".
وقال رئيس الوزراء: "إن الحضور الجماهيري المهيب اليوم هو رسالة سياسية للعالم أنكم مع الشرعية وعلى رأسها السيد الرئيس (محمود عباس) أبو مازن، ومع الدولة وعاصمتها القدس، ومع العودة إلى ديارنا التي هجرنا منها".
وأضاف اشتية: "نعمل على تعزيز صمود أهلنا في كل مكان، ورفع الظلم والمعاناة عنهم وتوفير الخدمة بكرامة، ونعمل على تمتين جبهتنا الداخلية نحو إنهاء الانقسام والوحدة ونستمر في نضالنا داخليا ودوليا في الساحات الخارجية في البرلمانات والمحاكم الدولية".
من جهتها، قالت السيدة لطيفة أبو حميد والدة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، أن نجلها "حمل شعلة فتح طيلة حياته، وبقي وفيا لها، وأدعوكم إلى مواصلة الهدف الذي قدم من أجله ناصر وزملائه حياتهم في الأسر والشهادة، من أجل تحرير فلسطين".
وطالبت أبناء الشعب بالاستمرار في بذل الجهود من أجل الإفراج عن جثامين الشهداء، وتبيض الأسرى من سجون الاحتلال خاصة المرضى منهم.
بدوره، قال رئيس لجنة المتابعة العربية داخل أراضي الـ48 محمد بركة إن انطلاقة حركة "فتح"، هي انطلاقة الشعب الفلسطيني من رماد النكبة إلى الحرية، وانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة.
ودعا بركة إلى ضرورة العمل الجماعي وتوحيد الجهود، للإفراج عن جثمان الشهيد ناصر أبو حميد، وكذلك جميع جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال وما يعرف بـ"مقابر الأرقام".
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال في الوجدان العربي، حيث رأينا العالم يرفع العلم الفلسطيني في مونديال قطر 2022.
وتطرق إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة، التي ستؤدي اليمين اليوم، كشفت الأقنعة عن وجه إسرائيل الحقيقي أمام العالم، مطالبا المجتمع الدولي بعدم التعامل مع هذه الحكومة المنبوذة.
ودعا بركة إلى ضرورة أن تكون وحدة الشعب الفلسطيني هي مفتاح التصدي وضرورة كفاحية في مواجهة الحكومة اليمينية المتطرفة.
من ناحيته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، في كلمة القوى الوطنية والإسلامية والمنظمة، إن شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده يشكل رافعة لاستمرار كفاحنا ونضالنا الوطني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف: "في ذكرى انطلاقة حركة فتح الـ58، نوجه التحية للرئيس محمود عباس، وقادتها الأوائل الذين كانوا شركاء في مختلف مراحل النضال والقرار الوطني، وشركاء في الوحدة الوطنية".
وحيا أبو يوسف أبطال المقاومة الشعبية في كافة أماكن تواجدهم في كفر قدوم، وبيت دجن، والشيخ جراح، ومسافر يطا، وسلوان في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه.
وشدد على أن حركة فتح وفصائل العمل الوطني ماضون في العمل من أجل إقامة الدولة الفلسطينية على طريق الشهداء والأسرى، مؤكدا أن المؤامرات التي تعرضت لها الثورة المعاصرة فشلت أمام إرادة شعبنا وتمسكه في حقه بإقامة دولته المستقلة، والعودة.