الاحتلال يتحدى الجميع: بن غفير يقتحم الأقصى
2023-01-04
تحدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس، دول العالم أجمع عندما اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى لأول مرة منذ توليه منصبه قبل أيام.
وقال بن غفير في بيان، "لن تستسلم حكومتنا أمام تهديدات (حماس)"، بعدما حذّرت الحركة من أن هذه الخطوة "خط أحمر".
وتم الاقتحام في ساعة مبكرة من الصباح وبحراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال رغم أن مصادر أمنية إسرائيلية قالت، إنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص بينما حلّقت مسيّرة فوقه.
وكشف النقاب عن أن الاقتحام تم بالتنسيق الكامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعد تشاور مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" رونين بار.
وكانت مصادر إسرائيلية أشاعت، مساء الإثنين، بأن بن غفير قرر تأجيل اقتحامه للمسجد الأقصى بعد جلسة مع بنيامين نتنياهو ليتضح، أمس، زيف مزاعمها.
وجاءت التسريبات الإسرائيلية عن تأجيل الاقتحام في محاولة للتمويه على المرابطين في المسجد بعد دعوات للرباط في المسجد.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قالت، إن ٢٦٢ مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، أمس، بينهم ١٦٨ في الفترة الصباحية و٩٤ في فترة ما بعد صلاة الظهر.
وتخللت الاقتحامات استفزازات عند بوابات المسجد.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي كشفت النقاب عن أن اقتحام بن غفير جاء بعد أن وضع رئيس "الشاباك" رونين ٣ شروط وهي أن يتم الاقتحام في ساعة مبكرة وألا تتزامن معه أداء صلوات أو طقوس تلمودية وثالثا أن تتم بالتنسيق الكامل مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.
ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستشهدا بأن وزير الأمن الداخلي الأسبق من حزبه "الليكود" جلعاد أردان سبق أن اقتحم المسجد الأقصى.
وجاء بيان نتنياهو بعد أن تسارعت الإدانات الدولية والعربية والإسلامية لعملية الاقتحام الخطيرة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملتزم بالحفاظ على الوضع القائم بصرامة، دون تغيير، في الحرم القدسي، لن تملي (حماس) علينا".
وأضاف، "في ظل الوضع الراهن، صعد الوزراء إلى الحرم القدسي في السنوات الأخيرة، بمن فيهم وزير الأمن العام جلعاد أردان. لذلك، فإن الادعاء بحدوث تغيير في الوضع الراهن لا أساس له".
ويزعم نتنياهو بأن الوضع القائم هو الوضع الذي يسمح لليهود باقتحام المسجد الأقصى.
وزعم بن غفير في تصريح متلفز بأن "ساحة الحرم هو المكان الأكثر أهمية لشعب إسرائيل، نحن نحافظ على حرية الحركة للمسلمين والمسيحيين ولكن اليهود سيزورون أيضا المكان، ويجب التعامل مع من يهددون بيد من حديد".
وطالب بن غفير بإدخال تغييرات على إدارة الموقع للسماح بالصلوات اليهودية فيه، وهو أمر تعارضه السلطات الدينية اليهودية التقليدية.
وكان حزب "الليكود" اليميني الإسرائيلي قال، إن نتنياهو لم يطلب من بن غفير إلغاء الاقتحام.
من جهة ثانية، بعث الحاخام السفاردي الأكبر لإسرائيل، يتسحاق يوسف، رسالة احتجاج إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في أعقاب اقتحامه.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، "أوضح الحاخام أن وزيرا يمثل حكومة إسرائيل يجب عليه أن يتصرف وفقا لتعليمات الحاخامية الرئيسة التي تحظر زيارة المكان المقدس".
وأضافت، "ودعا الحاخام الأكبر يوسف الوزيرَ بن غفير إلى عدم (الزيارة) مرة أخرى".
ولفتت إلى أنه "نشر الحاخام الرئيسي للقدس في وقت سابق رسالة مماثلة".