استشهاد فتى برصاص جنود الاحتلال خلال التصدي لاقتحام مخيم الدهيشة
استشهد، أمس، الفتى آدم عصام عياد (15 عاماً)، متأثرا بإصابته برصاصة في الصدر، خلال تصدي المواطنين لعملية اقتحام شنتها قوات الاحتلال في مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم، صباح أمس، وشرعت بدهم المنازل وتفتيشها واعتقلت شاباً من منزله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة رشق خلالها الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي والمغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت بصورة عشوائية.
وأشارت المصادر إلى أن فتيين أصيبا بالرصاص الحي خلال المواجهات، أحدهما أصيب برصاصة بيده والآخر أصيب برصاصة في الصدر.
ولفتت إلى أن الفتى عياد نقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي في حالة خطرة جراء إصابته في منطقة الصدر، وهناك أعلن الأطباء عن استشهاده.
وأعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم الإضراب الشامل حدادا على روح الشهيد الفتى عياد، على أن يقدم طلبة المدارس امتحاناتهم.
وقالت والدة الشهيد، إن ابنها كان يريد أن يذهب لبيت خالته لزيارة ابنها المصاب لأنه لم يزرها منذ أيام وكان من المفترض أن يزورها، اليوم الأربعاء، لافتة إلى أنه طلب من خالته أن تطبخ له طبخة "كوسا محشي باللبن"، مشيرة إلى أنه قبل أن يغادر المنزل أخبرها أن هناك بعض النقود التي يمتلكها داعياً إياها إلى أن تأخذ ما تريده منها، مشيرة وهي تبكي بحرقة إلى أنه كان الوداع الأخير.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد هو وحيد أسرته من الذكور.
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة في محافظة بيت لحم جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء في قرية أرطاس جنوبا.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي مرورا بشارع القدس - الخليل، وصولا إلى منزل عائلته في المخيم، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع، قبل أن يصلى عليه في الجامع الكبير، ثم توجه الموكب إلى مقبرة الشهداء حيث ووري الثرى.
وتخلل التشييع رفع علم فلسطين ورايات الفصائل الوطنية، على وقع الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال، فيما عم الإضراب الشامل محافظة بيت لحم باستثناء تقديم الامتحانات المدرسية.
وصية الشهيد
وفي وقت لاحق، نشر أصدقاء الشهيد وصية كان قد كتبها الشهيد توقع فيها استشهاده جراء اقتحامات قوات الاحتلال للمخيم واعتداءاتها المتواصلة قال فيها، "أنا كان نفسي أشياء كثير أعملها بس إحنا ببلد مستحيل تحقق حلمك فيها، وأنا مبسوط كثير إنو ربنا حقق لي حلم من أحلامي وهو الشهادة".
وأضاف، "أنا بقلكوا كلكوا إنو الشهادة مش بس موت، الشهادة فخر لنفسك، وفخر للعالم كله، الشهادة انتصار، صحيح انو بتنهي حياتك بس بتنتهي وانت مبسوط، وأنا بحب أوصل رسالتي للعالم كلو، وزي ما قالها النابلسي (نفسي الناس هاي كلها تصحصح) وأنا مني بقلكوا حددوا بوصلتكم ووجهوها على الاحتلال".
وأضاف، "بتمنى من ربي انو يتقبلني مع الشهداء وبتمنى من ربنا ينهي الجواسيس وبتمنى منكو تسامحوني وما تنسوني وما بدي اقلكوا مع السلامة بدي اقلكوا لنا لقاء بالجنة".