الناصرة: تأجيل النظر في استئناف الأسرى منفذي عملية الهروب العظيم
2023-01-11
أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلية في الناصرة، أمس، النظر باستئناف مستعجل لإعادة النظر في الأحكام القاسية التي فرضتها محكمة الصلح على الأسرى منفذي عملية "الهروب العظيم" من سجن "جلبوع" فجر السادس من أيلول العام 2021، لغاية الرابع عشر من شباط المقبل، وما تبعها من إجراءات انتقامية ما زالت إدارة سجون الاحتلال تفرضها عليهم.
وتقدمت بالاستئناف المستعجل هيئة الدفاع من محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، باسم أسرى العملية ومساعديهم، وهم الأسرى محمود العارضة، ومحمد العارضة، وأيهم كممجي، ويعقوب قادري، ومحمود أبو شيرين وإياد جرادات، والذين أحضرتهم سلطات الاحتلال إلى المحكمة المركزية في الناصرة إلى جانب الأسيرين زكريا الزبيدي ومناضل انفيعات، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ومنع أفراد من الشرطة الإسرائيلية، الأسرى من التحدث إلى محاميهم أو وسائل داخل قاعة المحكمة، بعد أن أحاطوا بهم من كل الجهات.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن طلب الاستئناف تمحور حول الأحكام القاسية وغير المنطقية التي فرضتها محكمة الصلح، من أجل ردع الأسرى والانتقام منهم، والتي فرضتها عليهم بدوافع سياسية بحتة كونهم استطاعوا تحطيم أنف السجان وكسر المنظومة الأمنية العسكرية ومؤسساتها السياسية.
وأشارت إلى أن طلب الاستئناف جاء أيضا حول عدم قانونية محاكمة الأسرى مرتين في المحاكم المدنية وأخرى في المحاكم التأديبية داخل السجون، حيث يتم عرض الأسرى بين الحين والآخر أمام محاكم تأديبية، وفرض عليهم أحكام وعقوبات صارمة، منها العزل وحرمانهم من أبسط الحقوق، الأمر المخالف لكل الاتفاقيات والشرائع الدولية.
وذكرت، أنه في الثاني والعشرين من أيار العام الماضي، فرضت محكمة الصلح في الناصرة، حكما بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية مقدارها خمسة آلاف شيكل على كل واحد من الأسرى الستة الذين شاركوا في عملية "الهروب العظيم" من سجن "جلبوع"، وشمل الحكم السجن لمدة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ في حال ارتكب الأسرى مخالفة مماثلة، إلى إصدار حكم بحق أربعة أسرى آخرين بالسجن لمدة أربع سنوات وفرض غرامة مالية مقدارها ألفا شيكل على كل منهم، بالإضافة إلى الحبس مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر في حال ارتكبوا مخالفة مماثلة خلال السنوات الثلاث.
وأوضحت الهيئة، أن الجلسة التي عقدتها المحكمة المركزية في الناصرة، بحضور محاميي الهيئة خالد محاجنة ومنذر أبو أحمد، شهدت مرافعات ونقاشات مطولة، تم على إثرها التأكيد أن القرار سيكون خلال الجلسة القادمة.
ودانت التحول الكامل للجهاز القضائي الإسرائيلي لأداة بيد الأجهزة العسكرية الاحتلالية، مؤكدة أن غالبية قرارات هذه المحاكم تتضمن مخالفات واضحة وصريحة للقوانين الدولية والإنسانية.
وقال أبو أحمد، المحاكم الإسرائيلية ليست لديها خبرة في التعامل مع ملفات هروب الأسرى، مضيفا، "تطرقنا خلال المحكمة للخلاف بيننا وبين النيابة الإسرائيلية بخصوص العقوبة للأشخاص الذين هربوا من سجن جلبوع ومن الذين خرجوا وقضوا فترات طويلة خارج السجن، وأن المحكمة أصدرت عقوبة على جميع الأسرى لمدة خمس سنوات لكل من هرب من السجن، ونحن تحدثنا في ادعائنا بأنه لا يمكن فرض عقوبة مشابهة على كل الأسرى لأن هناك اختلافات، فمثلا زكريا الزبيدي لم يخطط وإنما نقل في اللحظات الأخيرة من قسمه لقسم آخر في السجن".
وأضاف، "مناضل انفيعات وأيهم كممجي أمضيا فترة طويلة في مخيم جنين واستطاعا أن يوصلا رسالة للعالم بأن الأسرى يعانون".
أما محاجنة، فقال، "هذه هي جلسة المحكمة الأولى بالاستئناف على فرار أسرى نفق جلبوع ومن ساعدوهم، وتأجلت المحكمة للشهر القادم للبت فيها وإعطاء قرار نهائي".
ومضى، "استئنافنا، اليوم، يعتمد على المطالبة بتخفيف العقوبة عن الأسرى والغرامات المالية، ونأمل أن تقوم المحكمة بالموافقة على ادعاءاتنا، وجميع المحامين، اليوم، قدموا ادعاءات قانونية وموضوعية، وبالرغم من أننا لا نعول على القضاء الإسرائيلي والمحاكم الإسرائيلية غير المحيدة عن الجو السياسي العام الذي نعيشه في بلادها والقمع المستمر لكل ما هو عربي فلسطيني، إلا أننا نأمل أن تنصفنا المحكمة".