:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67584

الكنيست يصوّت لصالح تمديد سريان القانون الإسرائيلي في مستوطنات الضفة

2023-01-11

صوّت الكنيست، ليل الاثنين الثلاثاء، في قراءة أولى على مشروع قانون يهدف إلى تمديد سريان فرض القانون الإسرائيلي في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وهذا أول مشروع قانون تعرضه الحكومة الجديدة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل على النواب للتصويت، منذ تسلمها مهامها في 29 كانون الأول برئاسة بنيامين نتنياهو.
وقال وزير العدل ياريف ليفين، إنه "أول مشروع قانون تطرحه الحكومة".
وأضاف، "بدأنا نؤمن من جديد بحقنا في كل أرض إسرائيل ونعود لتعزيز المستوطنات" في الضفة الغربية.
وينص القانون الساري المفعول منذ احتلال إسرائيلي الضفة الغربية في حرب حزيران 1967 على تمتّع قرابة 475 ألف مستوطن فيها بحقوق المواطنة ذاتها السائدة في الأراضي الإسرائيلية، ويتمّ تجديده في البرلمان كل خمس سنوات.
وكان من المقرّر تمديد القانون قبل 30 حزيران، لكن نائبين من الائتلاف الحكومي السابق المكوّن من اليمين والوسط واليسار وحزبا عربيا عارضوه، ما ساهم في إسقاط حكومة يائير لابيد.
كما رفضت المعارضة بقيادة نتنياهو آنذاك، دعم القانون بهدف زعزعة الائتلاف الحاكم.
وفي التصويت الجديد، أيد مشروع القانون المعروف بتسمية قانون "الأبارتهايد" 58 عضو كنيست من الائتلاف والمعارضة وعارضه 13 عضو كنيست. ولا يزال يتعين أن يمر النص بقراءة ثانية وثالثة لإقراره.
وجرى تحويل مشروع القانون إلى لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست من أجل إعداده للقراءتين الثانية والثالثة.
وأيد حزبان من المعارضة هما "ييش عتيد"، برئاسة يائير لابيد، و"المعسكر الوطني"، برئاسة بيني غانتس، تمديد قانون "الأبارتهايد"، فيما عارضته الأحزاب العربية وحزب العمل، الذي أيد هذا القانون العنصري، العام الماضي.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في حزب العمل اعتبارها أن تصويت الحزب ضد قانون "الأبارتهايد"، الآن، جاء على خلفية الواقع الذي فيه رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى منصب وزير في وزارة الدفاع ومسؤول عن "الإدارة المدنية" و"منسق أعمال الحكومة في المناطق" المحتلة، وتمديد الأنظمة سيقود إلى ضم الضفة الغربية وإلى دولة ثنائية القومية تستهدف أمن إسرائيل.
وقال ليفين، لدى تقديمه مشروع القانون، إن المشروع "يدل على الفرق عن الحكومة التي كانت هنا سابقا، والتي استندت إلى حزب واحد على الأقل، أراد استهداف المشروع الاستيطاني في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية). والأمور مختلفة في الحكومة الحالية، وعدنا إلى الإيمان بحقنا على أرض إسرائيل كلها، وعدنا إلى تعزيز الاستيطان. ولا توجد صعوبة في هذه الحكومة في تجنيد الأغلبية المطلوبة لتمرير المشروع".
واعتبر عضو الكنيست جدعون ساعر، من "المعسكر الوطني"، أن "المعارضة السابقة عملت بشكل مخالف للمصلحة القومية عندما أسقطت القانون. ونحن معارضة للحكومة ولكن لسنا معارضة للدولة ومصالحها الحيوية".
وجرى سن قانون "الأبارتهايد"، وتوصيفه الرسمي هو "أنظمة حالة الطوارئ في (يهودا والسامرة) - أحكام المخالفات والمساعدة القضائية"، بعد احتلال الأراضي الفلسطينية في العام 1967، من أجل تسوية العلاقة بين المستوطنين في الضفة وقطاع غزة، كمواطنين إسرائيليين يقطنون خارج حدود إسرائيل الرسمية، وبين أجهزة الحكم الإسرائيلية. وجرى تمديد القانون منذئذ مرة كل خمس سنوات.
ويمنح قانون "الأبارتهايد" صلاحيات للمحاكم الإسرائيلية بمحاكمة مستوطنين ارتكبوا مخالفات في الأراضي المحتلة وصلاحيات للسلطات الإسرائيلية بفرض عقوبات على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1967 وتنفيذ اعتقالات في صفوفهم.
كذلك يمنح قانون "الأبارتهايد" إسرائيل صلاحيات سجن فلسطينيين داخل إسرائيل، رغم أن القانون الدولي يحظر على دولة الاحتلال سجن سكان يقعون تحت الاحتلال خارج منطقتهم. ورغم أنه بموجب القانون الإسرائيلي ليس بالإمكان سجن شخص حكم عليه في مكان خارج إسرائيل، مثل محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة، إلا أن قانون "الأبارتهايد" يشمل بندا يتيح سجن الفلسطينيين في سجون داخل إسرائيل.