9 شهداء بينهم 3 أطفال منذ بداية العام الاحتلال يقتل شابَين خلال اقتحام قباطية ومواطناً في مخيم قلنديا بعد اعتقال نجله
2023-01-13
استشهد شابان في بلدة قباطية ومواطن في مخيم قلنديا، أمس، خلال عمليتي اقتحام نفذتهما قوات الاحتلال وسط إطلاق كثيف للنيران.
فقد أعدمت وحدات إسرائيلية خاصة، الشاب حبيب كميل "25 عاماً" داخل منزل عمه في بلدة قباطية جنوب جنين، قبل أن يعلن في وقت لاحق عن استشهاد الشاب عبد الهادي فخري نزال (19 عاماً) من البلدة، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال عملية الاقتحام، علاوة على إصابة أربعة مواطنين آخرين بجروح.
وقال المواطن رياض كميل لـ"الأيام"، إن الوحدات الخاصة أطلقت الرصاص على رأس الشهيد حبيب، الذي كان في زيارة لمنزل عمه علي كميل بعد يوم واحد من عودته من تركيا.
وأضاف: "ما حدث جريمة إعدام مكتملة الأركان ارتكبتها وحدات الموت الإسرائيلية دون أي مبرر"، مشيراً إلى أن الشهيد كميل لم يكن "مطلوباً" لجيش الاحتلال وكان يمارس حياته الطبيعية، وفوجئت عائلة عمه بأفراد تلك الوحدات يقتحمون المنزل ويستهدفون الشهيد بإطلاق الرصاص على رأسه.
وأعلنت وزارة الصحة في بيان مقتضب، أن الشهيد كميل استشهد جراء إصابته بالرصاص الحي في رأسه، فيما أصيب شاب آخر بالرصاص الحي في صدره، نقل إثرها إلى مستشفى جنين الحكومي، ووصفت إصابته بأنها حرجة إلى جانب إصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة.
وروى شهود عيان لـ"الأيام"، أن قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى البلدة بوساطة حافلة بيضاء اللون، وحاصرت منزل الشاب محمد كميل واعتقلته، وبعد انسحاب القوة الخاصة الأولى، تبين أن هناك قوة خاصة ثانية تحاصر منزلاً آخر في المنطقة ذاتها.
وأفاد الشهود، بأنه بعد اكتشاف أمر القوات الخاصة، اندلعت اشتباكات مسلحة بين الشبان وجنود الاحتلال التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى البلدة من مختلف المداخل.
ومنعت قوات الاحتلال، طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر من الوصول إلى المصابين ما اضطر مواطنين لنقلهم بمركبات خاصة وتسليمهم لسيارات الإسعاف التي نقلتهم إلى مستشفيات جنين.
وتداول نشطاء، صوراً لمصابين على الأرض، بعد أن منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، فيما تداول آخرون مقاطع لاشتباكات مسلحة اندلعت بين مقاومين وقوات الاحتلال التي انسحبت في وقت لاحق من البلدة.
وقالت "كتيبة جنين - مجموعات قباطية" التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح، عبر صفحتهما على "تيليغرام"، إن مقاتليهما استهدفوا قوات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة خلال اقتحامها بلدة قباطية.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، أعلن مدير مستشفى الرازي في جنين الدكتور فواز حماد، عن استشهاد الشاب عبد الهادي فخري نزال (19 عاماً) من بلدة قباطية، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال عملية الاقتحام.
وكان الشاب نزال أصيب بالرصاص الحي في الرقبة والصدر خلال اقتحام قوات الاحتلال البلدة في وقت سابق من أمس، ووصفت إصابته بالحرجة، إلى أن أعلن عن استشهاده.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس، استشهد المواطن سمير حربي أصلان (41 عاماً)، جراء استهدافه برصاص قوات الاحتلال، التي نفذت حملة دهم واعتقالات واسعة داخل المخيم، طالت 14 مواطناً، من ضمنهم الفتى رمزي (16 عاماً)، ابن الشهيد.
وروى شهود عيان، أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم قرابة الساعة الثالثة فجراً، ونفذت حملة دهم واسعة، طالت منزل الشهيد أصلان، الذي أصيب بعيار ناري في الصدر صوبه عليه قناص إسرائيلي، أثناء تواجده على سطح منزله بعيد اعتقال نجله.
وأوضحوا أنه جرى نقل الشهيد وهو أب لـ 10 أبناء أكبرهم رمزي، إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، حيث أعلن عن استشهاده.
وأشاروا إلى أن الاقتحام الاحتلالي الذي دام نحو ثلاث ساعات، ساهم في إرباك الأوضاع داخل المخيم، ما انعكس في عرقلة العملية التعليمية في مدارسه.
ولفتوا إلى أن حملة الدهم، شملت أيضاً مقر اللجنة الشعبية للمخيم، الذي تم العبث بمحتوياته من قبل قوات الاحتلال.
وانطلق موكب التشييع من أمام المجمع الطبي بمشاركة حشد غفير من المواطنين، حيث تم نقل جثمان الشهيد أصلان ولف بالعلم الفلسطيني، في مسيرة مركبات إلى منزل العائلة في المخيم لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، قبل أن يتم أداء صلاة الجنازة على روحه الطاهرة في مسجد عمر بن الخطاب، ليتجه المشيعون بعد ذلك في مسيرة حاشدة، باتجاه مقبرة المخيم حيث ووري الثرى.
وردد المشاركون في التشييع، هتافات تستنكر جرائم الاحتلال، وأخرى تؤكد تشبث الشعب الفلسطيني بمواصله نضاله حتى إنجاز أهدافه الوطنية.
وبارتقاء الشهداء كميل وأصلان ونزال، ارتفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري، إلى تسعة شهداء من بينهم ثلاثة أطفال، فيما بلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا خلال العام الماضي 224 شهيداً.