:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67725

اشتباكات عنيفة خلال اقتحام مقام يوسف وعمليات هدم في محافظتَي الخليل وأريحا

2023-01-19

أصيب العشرات بجروح، وحالات اختناق، خلال مواجهات واشتباكات مسلحة أعقبت اقتحام مئات المستوطنين مقام يوسف بمدينة نابلس بحماية قوات الاحتلال، وذلك في سياق حملة واسعة من الاعتداءات الاستيطانية، أقام خلالها مستوطنون حفلاً استفزازياً صاخباً في محيط الحرم الإبراهيمي والطرقات المؤدية إليه، ونصبوا بوابة إلكترونية في وادي الربابة، ونفذوا عمليات تجريف وبناء لتغيير معالمه، وجرفوا أرضاً قرب بلدة الرام، واعتدوا على مواطن ونجله، وحاولوا دهس أطفال في مسافر يطا، في الوقت الذي هدمت فيه قوات الاحتلال ثلاثة مساكن وبيتاً متنقلاً في قريتَي الجفتلك والرماضين، وأحصت سكان خربتَي المجاز وخلة الضبع، وواصلت بناء وتدعيم جدار الفصل العنصري غرب جنين.

ففي مدينة نابلس، أصيب العشرات بجروح ورضوض وحالات اختناق، خلال تصدي المواطنين لاقتحام استيطاني أمّنته قوة كبيرة من جيش الاحتلال، وتخللته اشتباكات مسلحة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية في المدينة، وانتشرت في محيط مقام يوسف، قبل أن يقدم مئات المستوطنين على اقتحام المقام بعدد من الحافلات.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن "شخصيات عامة" اقتحمت المقام إلى جانب المستوطنين بعد تأمينهم في جيبات محصنة تابعة للجيش الإسرائيلي.

وأشارت المصادر المحلية إلى أن مواجهات عنيفة دارت في محيط المقام، أغلق خلالها الشبان الطرق بالحجارة والإطارات المشتعلة، وسكبوا الزيوت في عدد من المفترقات لإعاقة المقتحمين، ورشقوهم بالحجارة والعبوات محلية الصنع، لافتة إلى أن اشتباكات مسلحة تخللت المواجهات التي تواصلت حتى انسحاب المقتحمين.

وأكدت أن قوات الاحتلال أطلقت خلال المواجهات قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المواطنين ومنازلهم، واستهدفت الطواقم الصحافية بشكل مباشر، وتعرض خلالها شاب للدهس من "جيب" عسكري ونقل إلى المستشفى.

من جهته، أفاد أحمد جبريل، مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس، بأن طواقم الجمعية تعاملت مع إصابة شاب دهسه جيب عسكري، إضافة إلى التعامل مع إصابة أخرى بقنبلة غاز في القدم تسببت بكسرها، و6 إصابات بالرصاص المعدني إحداها في الوجه، علاوة على تقديم العلاج الميداني إلى 35 مواطناً بعد إصابتهم بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

من جهتها، قالت مجموعات "عرين الأسود" في بيان: إنها "تصدت (المجموعات) بصلياتٍ من الرَّصاص والعُبوات مَحليّة الصُنع لقوات الاحتلال عقب اقتحامِها المنطقة الشرقية لمدينة نابلس".

وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أقام مستوطنون حفلاً استفزازياً صاخباً في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، وفي الطرقات المؤدية إليه.

وقال مدير عام الحرم غسان الرجبي: إن مجموعة من المستوطنين الذين يقطنون البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في مدينة الخليل، أقاموا حفلاً استفزازياً صاخباً في محيط الحرم والطرقات المؤدية إليه، وبالقرب من منازل المواطنين.

وفي مدينة القدس المحتلة، نفذت سلطات الاحتلال وجمعيات استيطانية أعمال تجريف في حي وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن طواقم "سلطة الطبيعة" وجمعيات استيطانية جرفوا أرض الموقف المحاذية لأرض "الحمراء" التي استولوا عليها مؤخراً، وعمدوا إلى بناء سلسلة حجرية وتركيب باب كهربائي.

وأشار إلى أنهم نفذوا أعمال حراثة وبناء سلاسل حجرية وزراعة أشجار في أراضي وادي الربابة.

وقالت مصادر محلية: إن بلدية الاحتلال والجمعيات الاستيطانية يسعون لإقامة قاعدة للقطار الهوائي التهويدي في وادي الربابة، وجسر معلق بين جانبيه، ومركز زوار لغسل أدمغة السياح والزوار اليهود، وحدائق توراتية، ومنشأة إضافية لشفط عيون وآبار مياه سلوان، والسيطرة على الأراضي الخالية في محيط المسجد الأقصى، بزراعة قبور وهمية، وتغيير معالم المنطقة لتناسب الرواية التوراتية.

وفي بلدة الرام، شمال القدس المحتلة، جرف مستوطنون أرضاً.

وقالت مصادر محلية: إن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة الكسارات لتأمين اعتداء استيطاني في المنطقة، تمثل بإقدام مستوطن على تجريف مساحات من الأراضي وتسويتها.
وفي مسافر يطا، أصيب مواطن ونجله جراء اعتداء مستوطنين على منزلهما.

وقال فؤاد العمور، الناشط في لجان الحماية جنوب الخليل: إن عدداً من مستوطني مستوطنة "متسبي يائير"، المقامة على أراضي المواطنين شرق يطا، هاجموا منزل المواطن زياد أبو يونس في منطقة بئر العد، واعتدوا عليه وعلى عائلته عبر رشقهم بالحجارة والضرب، ما أدى إلى إصابته ونجله طارق (30 عاماً) بجروح ورضوض، وجرى نقلهما إلى أحد المستشفيات، ووصفت إصابتهم بالمتوسطة.

وفي المنطقة نفسها، حاول مستوطن دهس أربعة من الأطفال.

وقال المواطن ممدوح أبو طبيخ: إن مستوطناً كان يستقل جراراً زراعياً توجه بسرعة كبيرة نحو أربعة من أطفاله (1-7 أعوام) كانوا برفقته في منطقة العين البيضا، بمسافر يطا، في محاولة لدهسهم، إلا أنه تمكن في اللحظة الأخيرة من إبعاد الأطفال من أمام الجرار وهم في حالة خوف شديد.

يذكر أن سلطات الاحتلال كانت أخطرت قبل أقل من أسبوع المواطن أبو طبيخ بهدم منزله البالغة مساحته (170 متراً) ويؤوي عائلته المكونة من سبعة أفراد.

عمليات هدم في الجفتلك والرماضين
وعلى صعيد عمليات الهدم، هدمت سلطات الاحتلال مسكنَين في قرية الجفتلك شمال مدينة أريحا.

وقال الناشط الحقوقي، ثائر نجوم: إن قوات الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية اقتحمت قرية الجفتلك، وهدمت منشأتين للسكن، بعد 4 أشهر من تسلم أصحابها بلاغات بالهدم.
وأشار إلى أن المسكنين يعودان للمواطنين: أحمد أبو فلاح وهو أسير في سجون الاحتلال، وأبو سعود الكعابنة.

وفي قرية الرماضين، جنوب الخليل، هدمت قوات الاحتلال منزلاً ودمرت غرفة متنقلة واستولت على أخرى.

وقال المواطن أحمد فريجات: إن قوات الاحتلال دهمت منطقة عرب الفريجات جنوب الرماضين، وهدمت بالجرافات منزلاً للمواطن يحيى أبو قويدر تبلغ مساحته (200 متر مربع)، جزء منه مأهول يؤوي عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، والجزء الآخر قيد الإنشاء والتأهيل، كما هدمت السور المحيط بالمنزل ودمرت غرفة متنقلة واستولت على أخرى، وذلك بحجة عدم الترخيص.

وفي محافظة جنين، عززت قوات الاحتلال جدار الضم والفصل العنصري المقام فوق أراضي قريتي طورة ونزلة زيد وبلدة يعبد جنوب غربي جنين، وذلك بزيادة ارتفاعه وبناء مقاطع جديدة منه.

وقالت مصادر محلية: إن قوات الاحتلال تواصل إحضار مكعبات إسمنتية ضخمة بغرض زيادة ارتفاع الجدار وتعزيزه، وواصلت لليوم الثالث على التوالي إغلاق البوابة العسكرية عند قرية أم الريحان، ومنعت أهالي قرى: خربة الرعدية، وأم الريحان، وظهر المالح، التي تقع داخل جدار الفصل، من الدخول أو الخروج. كما حولت منزل المواطن يونس حسن زيد في قرية طورة الشرقية المجاورة إلى نقطة مراقبة عسكرية، وقيدت حركة عائلته.

وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال خربتَي "المجاز" و"خلة الضبع" بمسافر يطا، وأحصت المواطنين فيهما.

وقال فؤاد العمور الناشط في لجان الحماية جنوب الخليل: إن قوات الاحتلال دهمت البيوت والمساكن في التجمعين، وأخذت بطاقات المواطنين الشخصية، وقامت بإحصاء وتسجيل كافة بياناتهم إلكترونياً.

وأشار إلى أن نحو 200 مواطن يقيمون في التجمعين، في بيوت من الصفيح والطين والطوب يتم هدمها بشكل متواصل من قوات الاحتلال الذي يسعى للسيطرة والاستيلاء على هذه المناطق.