:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67848

شهيدان في مخيم شعفاط وشرق قلقيلية وهدم منزل عائلة الشهيد عدي التميمي

2023-01-26

قتلت قوات الاحتلال، أمس، شاباً من مخيم جنين بذريعة محاولته تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة "كدوميم" شرق قلقيلية، وفتى من مخيم شعفاط شمال شرقي القدس، خلال مواجهات عنيفة شهدها المخيم في أعقاب إقدام جيش الاحتلال على هدم منزل عائلة الشهيد عدي التميمي.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الشاب عارف عبد الناصر عارف لحلوح "20 عاماً" من مخيم جنين، قرب قرية جيت شرق قلقيلية، وفقاً لما وردها من هيئة الشؤون المدنية والتي أكدت أن قوات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد بعد إطلاق النار عليه.
وقالت منظمة "إنقاذ بلا حدود" الإسرائيلية، إن الجيش أطلق النار على شاب فلسطيني قرب مستوطنة "كدوميم"، بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن في المكان، مضيفة إن الجنود أطلقوا النار على الشاب وقتلوه.
وادعى الناطق باسم جيش الاحتلال، أن فلسطينياً مسلحاً بسكين وصل إلى موقع عسكري على شارع "55" قرب مستوطنة "كدوميم"، وحاول تنفيذ عملية طعن لجندي، وتم تحييده من القوة الموجودة على الفور، دون أن تقع إصابات في صفوف الجنود.
وزعم جيش الاحتلال في بيان، أن الشهيد لحلوح حاول طعن جندي إسرائيلي في نقطة عسكرية، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال أغلقت الموقع ومنعت عبور المركبات التي تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، وشهدت الطريق الواصلة بين مدينتي نابلس وقلقيلية أزمة مرورية خانقة، بسبب حاجز عسكري نصبته قوات الاحتلال في المكان.
وأكدت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشهيد لحلوح وتركته ينزف حتى الموت، ثم قامت باحتجاز جثمانه ورفضت تسليمه للجهات الفلسطينية المختصة.
وقال مقربون من عائلة الشهيد لحلوح، إنه كان حتى استشهاده يعمل حلاقاً في صالون حلاقة بمدينة جنين، وهو وحيد عائلته من الذكور من بين ثلاث بنات نقلت إحداهن إلى المستشفى فور تلقي العائلة نبأ استشهاده.
وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال والد الشهيد لحلوح أثناء عبوره حاجز "الجلمة" شمال شرقي جنين، وهو عائد من عمله في حيفا.
وانطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيم جنين في أعقاب الإعلان عن استشهاد لحلوح شارك فيها مئات الشبان وعدد من المقاومين ممن أطلقوا النار في الهواء، وسط ترديد هتافات منددة بجرائم الاحتلال.

شهيد مخيم شعفاط
وفي مخيم شعفاط، استشهد، الفتى محمد علي أبو صلاح "16 عاماً"، متأثراً بإصابته البالغة في صدره برصاص الاحتلال.
ونعت عائلة الشهيد أبو صلاح ابنها في بيان مقتضب جاء فيه: "بكل فخر واعتزاز، نزف إليكم نبأ استشهاد ابننا الشهيد البطل محمد علي محمد علي أبو صلاح، والذي ارتقى شهيداً بطلاً على ثرى مخيم شعفاط خلال دفاعه عن المخيم، في ظل هجمة شرسة من قوات الاحتلال استمرت منذ ساعات الصباح حتى العصر".
وأفاد محامي مركز معلومات وادي حلوة محمد محمود، بأن سلطات الاحتلال حولت جثمان الشهيد الفتى أبو صلاح إلى معهد أبو كبير الطبي للتشريح.
وأصيب الشهيد أبو صلاح بجروح خطيرة جراء إطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال ممن احتجزوه وهو مصاب وملقى على الأرض وقاموا بتفتيشه وهو ينزف دماً.
وأظهر شريط فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، جنود الاحتلال وهم يعتدون على الشهيد أبو صلاح بعد إصابته، حيث مزقوا ملابسه وفتشوه، قبل أن ينقله مواطنون إلى مركز عناتا الطبي، ونقل من هناك بمركبة إسعاف إلى أحد المستشفيات، فيما اعتدى الجنود على المسعفين.
وقال شهود عيان، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مخيم شعفاط في ساعات الصباح، وشرعت في هدم منزل الشهيد المقدسي عدي التميمي، حيث قامت بهدم جدران المنزل الداخلية بمعدات وآليات يدوية، وسط إغلاق كامل لمحيط البناية حيث يقع المنزل، ومنع الأهالي الوصول إلى المكان، وسط انتشار قوات الاحتلال بفرق وأعداد مختلفة في شوارع المخيم كافة، واعتلاء أسطح البنايات السكنية، والتمركز أمام المحال التجارية والبنايات السكنية، فيما قام الجنود بإزالة وتمزيق صور الشهيد التميمي المعلقة على الجدران والأبواب في المنطقة.
وأطلقت طائرة مسيرة قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة في شوارع المخيم ووسط الأحياء وفي المناطق المؤدية إلى منزل الشهيد التميمي، لمنع الوصول إليها.
كما أظهرت مقاطع فيديو تداولها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أعداداً كبيرة من جنود الاحتلال وهم ينتشرون في ضاحية "السلام" بمخيم شعفاط، واقتحموا العمارة السكنية التي يتواجد فيها منزل الشهيد التميمي، في الطابق السادس، وقاموا بهدم جدرانه الداخلية.
وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إصابة مجندة إسرائيلية خلال تبادل إطلاق نار وقع أثناء هدم منزل الشهيد التميمي منفذ عمليتي شعفاط ومستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس.
يشار إلى أن الشهيد التميمي نفذ عملية إطلاق نار بواسطة مسدس كان بحوزته استهدفت عدداً من جنود الاحتلال على حاجز مخيم شعفاط، وأدت إلى مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخر بجروح خطيرة، قبل أن يتمكن الشهيد من الانسحاب، بعد أن ترجل من داخل مركبة كان بداخلها، واستشهد في التاسع عشر من تشرين الأول الماضي، برصاص الاحتلال أثناء تنفيذه عملية إطلاق نار أخرى شرق القدس، أصيب خلالها حارس أمن إسرائيلي عند مدخل مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق القدس، بعد مطاردة وعمليات تمشيط واسعة استمرت 11 يوماً، ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه في الثلاجات.