:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/67976

محكمة إسرائيلية ترفض استئناف أسرى الهروب العظيم ضد الأحكام الإضافية

2023-02-15

رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في الناصرة، أمس، طلبات الاستئناف على الأحكام الإضافية الصادرة بحق أسرى "نفق الحرية" الستة والذين انتزعوا حريتهم عن طريق نفق حفروه أسفل سجن "جلبوع" في السادس من أيلول عام 2021 وعلى أسرى آخرين قاموا بمساعدتهم.
وكانت محكمة الاحتلال فرضت على الأسرى الستة ممن نفذوا عملية "الهروب العظيم" أحكاماً بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية بقيمة خمسة آلاف شيكل، والسجن مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات لكل واحد منهم، تضاف إلى أحكام السجن الصادرة على بعضهم.
وعقدت جلسة المحكمة، بعدما أرجئ البت في استئناف تقدمت به هيئة الدفاع عن الأسرى الستة في العاشر من كانون الثاني الماضي.
والأسرى هم: محمود العارضة، ومحمد العارضة، وأيهم كممجي، ويعقوب القادري، إضافة إلى الأسيرين محمود أبو شيرين، وإياد جرادات واللذين تتهمهما سلطات الاحتلال بتقديم المساعدة للأسرى الستة.
ووجه الأسير القادري رسالة باسم الأسرى من قاعة المحكمة، عزّى فيها باسم الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال بضحايا زلزال تركيا وسورية، وحيا أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجدهم.
وفرضت المحكمة الإسرائيلية أحكاماً بالسجن على أسرى آخرين اتهموا بمساعدة أسرى "نفق الحرية" لمدة أربع سنوات، وغرامة مالية مقدارها 2000 شيكل، والسجن مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر لكل واحد منهم.
وقال المحامي جميل الخطيب الموكل بالدفاع عن الأسير مناضل انفيعات: "توقعنا أن تخذلنا المحكمة وتخذل الأسرى، ومرة أخرى يبرهنون لنا أن القضية قضية رأي عام، وكل فلسطيني تتم محاكمته أمام المحاكم الإسرائيلية يتعرض لإجحاف تام بحقه".
وأضاف الخطيب: المحكمة تعاملت مع القضية كقضية رأي عام لأن هؤلاء الأسرى فلسطينيون، ولم تميز بين محكوم يقضي حكما بالسجن المؤبد وبين معتقل آخر يقضي أيام اعتقال على ذمة قضية أخرى، والأسرى يعلمون تماما سياسة هذه المنظومة".
من جهته، قال المحامي خالد محاجنة: "إن هذا القرار عنصري لا يمت بأية صلة وبعيد كل البعد عن الإجراءات القانونية في المحاكم الإسرائيلية في مثل هذه الحالات، ولكن المحاكم جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة العنصرية التي أرادت الانتقام من الأسرى منذ البداية".
وخلال جلسة المحكمة، قال الأسير محمود العارضة: "نوجه التحية لعائلة الشهيد عمر السعدي، وإن شاء الله سيكون دمه ثمن حرية القدس وحريتنا، ودماء عمر لن تصب إلا في بحر الحرية والخلاص، وعزاؤنا للشعبين التركي والسوري".
وقال الأسير محمد العارضة: "نقول لشعبنا الفلسطيني مزيداً من النصر والثبات، فإن مدد الله سوف يأتيكم، ونصر الله سوف يأتي بعون الله".
بدوره، قال الأسير يعقوب القادري: "باسم كتيبة جنين ورجالها، نقدم العزاء لأهلنا الشعبين التركي والسوري، بإذن الله تعالى هم شهداء عند الله عز وجل، ونوجه تحية لأهلنا في القدس والمناضلين والمرابطين، ونقدم التحايا لأهلنا في مخيم جنين وعرابة وكفر دان وبير الباشا والسيلة الحارثية ولكل مناضل حر شريف يعمل على هذه الأرض، وسوف يأتي يوم نكون فيه أحراراً شاء من شاء وأبى من أبى، والسلام لأهل السلام على أرض السلام في جنين القسام ونابلس جبل النار والخليل ورام الله وبيت لحم".
وقال الأسير محمود أبو شيرين: "بحب أرسل رسالة لأمي لنؤكد أننا صامدون بعون الله، فنحن إن شاء الله جبال، وتحية إلى والدة الشهيد عمر السعدي".
أما والدة الأسير محمود أبو شيرين، فقالت: "هذا الحكم ظالم، وفوق حكمهم كمان حكم، وحتى الآن يعانون من العزل، ومحمود يعاني منذ بداية العزل من آلام في الأذن، وكان من المفترض أن يخرج في أيلول الماضي من السجن، ولكن أضافوا على حكمه أربع سنوات".