الأسرى: العصيان مستمر ونعدّ لإضراب مفتوح عن الطعام بدءاً من أول رمضان
2023-02-20
أكد الأسرى في سجون الاحتلال أن عصيانهم الذي بدأ في 14 شباط الجاري مستمر، فيما يستعدون لبدء إضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من مطلع رمضان المقبل.
وقالت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، في بيان تلاه رئيس نادي الأسير قدورة فارس، خلال مؤتمر صحافي برام الله، أمس: "إن معركتنا التي بدأت بالعصيان ستتوّج بإضراب مفتوح عن الطعام في الأول من شهر رمضان القادم".
وجاء في بيان الأسرى: "أمام هذا العدوان المتكرر على حقوقنا الأساسية، والذي يشنّه علينا الاحتلال عبر إدارة سجونه بين الفينة والأخرى، قررنا خوض معركتنا بعنوان "بركان الحرية أو الشهادة"، ليكون سقف العنوان يوازي حجم التحدي وحجم العدوان، ولتؤسس هذه المعركة لمرحلة جديدة من المواجهة والانتصار".
وشددت اللجنة، في بيانها، على أن "هذه المعركة تتطلب تضافر كل الجهود من كل فلسطيني حر إعلاميّاً وسياسيّاً، وتتطلب تحرك أبناء شعبنا على الأرض في كافة أماكن تواجده".
ودعا الأسرى جماهير الشعب الفلسطيني في كل الساحات إلى نصرتهم، "وليكون يوم الجمعة القادم يوم غضبٍ نصرةً للأسرى ولأهلنا في القدس، الذين يتفنن الاحتلال في التضييق عليهم من هدمٍ للبيوت، وقمعٍ للحريات، ومصادرةٍ للأموال، وذلك من خلال تخصيص خطب الجمعة لذلك، والتوجه إلى نقاط التماس مع المحتل".
وأكد المتحدثون في المؤتمر الصحافي، الذي دعت إليه مؤسسات تعنى بالدفاع عن الأسرى، أن كل المحاولات التي تقودها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، عبر تصعيد إجراءاتها التنكيلية بحق الأسرى ستفشل، ولن تكسر من عزيمتهم، وعزيمة عائلاتهم، أو النيل من حقوقهم وإنجازاتهم التي تحققت عبر سنوات طويلة من النضال داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد إبراهيم ملحم، المتحدث باسم الحكومة، وقوف مجلس الوزراء إلى جانب الأسرى في معركتهم النضالية، ودعمهم وإسنادهم من أجل الحفاظ على حقوقهم، داعياً إلى تحرك عربي ودولي لإسنادهم والحفاظ على حقوقهم المشروعة.
وأضاف: إن الحكومة تقف خلف القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، في مواجهة كل الضغوطات التي تتعرض لها، خاصة تلك التي تستهدف مخصصات أسر الشهداء والأسرى.
ولفت ملحم إلى أن مجلس الوزراء دعا جميع الأطراف السامية في اتفاقية جنيف الرابعة، من أجل عقد اجتماع عاجل لحماية الأسرى، واحترام المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسير.
من جانبه، قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: إن القيادة الفلسطينية ستبقى تقف إلى جانب الأسرى وعائلاتهم، وهي تؤكد على الدوام أنها لن تتخلى عن قضيتهم، ولن يكون هناك تراجع في دعم الأسرى حتى في ظل مضاعفة قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، بسبب الأموال التي تقدَّم لعائلات الشهداء والأسرى.
بدورها، أكدت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سحر فرنسيس، أن قضية الأسرى قضية جوهرية في فضح النظام العنصري الإسرائيلي، الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ 75 عاماً، عبر استخدام الاعتقالات التعسفية.
ودعت فرنسيس إلى التركيز على التطور الحاصل في العام الأخير في تصاعد محاربة النظام العنصري الإسرائيلي، من خلال تعزيز خطوات مقاطعة الاحتلال، مشيرة إلى قرار بلدية برشلونة الأخير بفكّ تعاونها مع بلدية تل أبيب، ضمن خطوات لمحاسبة الاستعمار في ظل غياب الإرادة السياسية الدولية، خاصة على مستوى المحكمة الجنائية الدولية.
وشدد الوكيل المساعد في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد العال العناني، على أهمية تضافر الجهود من جميع المؤسسات، من أجل نصرة الأسرى في معاركهم النضالية، خاصة أن قضيتهم تحظى بالإجماع الوطني، إضافة إلى أن معركتهم تحتّم على الجميع أن يقف معهم في خندق المواجهة.