شهيد ومصابان وخمسة معتقلين خلال اقتحام واسع لمخيم عقبة جبر
2023-03-02
استشهد أمس، الشاب محمود جمال حسن حمدان (22 عاماً) إثر إقدام قوات الاحتلال على اعتقاله مصاباً برصاصها إصابة حرجة ومنعها طواقم الإسعاف من مواصلة إنعاشه، بينما أصيب مواطنان آخران بالرصاص واعتقل 5 آخرون خلال عملية اقتحام واسعة شنتها في مخيم عقبة جبر، جنوب أريحا.
وأفادت وزارة الصحة، بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب حمدان (22 عاماً) متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص الاحتلال الحي، خلال اقتحام مخيم عقبة جبر.
وكانت قوات الاحتلال نفذت عملية عسكرية في مخيم عقبة جبر، ظهر أمس، دفعت خلالها بأعداد كبيرة من جنودها إلى المخيم بعد أن أغلقت مداخله، وحاصرت منزلاً يعود لعائلة المواطن ماهر شلون وطالبت من فيه بتسليم أنفسهم.
وأكدت أن مستعربين تسللوا بداية إلى المخيم بمركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية وبعد ذلك وصلت تعزيزات عسكرية وحاصرت المنزل واشتبكت مع مقاومين تحصنوا فيه قبل أن تستهدفه بصواريخ مضادة للدروع، في وقت تصدى فيه المواطنون للقوة المقتحمة ما أدى إلى اندلاع مواجهات في مواقع عدة تركزت على مدخل مدينة أريحا وفي أزقة المخيم.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال منعت خلال العملية العسكرية التي استغرقت نحو ثلاث ساعات، مركبات الإسعاف والصحافيين من دخول المخيم، واستخدمت مواطناً وطفله كدرع بشري خلال حصارها المنزل قبل أن تنسحب عصراً.
ووثق نشطاء مقطعاً مصوراً يظهر مواطناً يحمل طفله الصغير فيما يجبره جنود الاحتلال على الوقوف إلى جانبهم خلال حصارهم المنزل.
ولفتت إلى أن العملية أسفرت عن استشهاد شاب وإصابة مواطنَين بالرصاص الحي واعتقال خمسة آخرين.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اعتقلت الجريح محمود جمال حمدان بعد إطلاق النار عليه، وإصابته بجروح خطيرة، في محيط المنزل المحاصر.
بينما أكد ضابط إسعاف، أن أحد الشبان أصيب بالرصاص الحي في البطن، وإصابته حرجة، مشيراً إلى أن طواقم الإسعاف أنعشت قلبه وقدمت له الإسعاف الأولي، إلا أن جنود الاحتلال اعتقلوه، قبل أن يعلن عن استشهاده في وقت لاحق.
من جهته، أفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت 5 مواطنين بينهم أربعة أشقاء ونجل أحدهم، إلى جانب الشهيد، والأشقاء هم: عبد الناصر (55 عاماً)، وماهر (44 عاماً)، وعامر موسى شلون (39 عاماً)، ومحمد (47 عاماً)، ونجله صالح (24 عاماً)، وجميعهم أسرى سابقون.
بينما أكدت مصادر محلية نقل والدة الشبان المعتقلين إلى المستشفى جراء تدهور وضعها الصحي إثر عملية الاقتحام.
وقالت المصادر إن الحاجة أم موسى شلون نقلت إلى المستشفى بعد اعتقال الاحتلال أبناءها وحفيدها، مشيرة إلى أن أحد أبنائها كان استشهد في العام 1989 وهدم الاحتلال منزلها.
من جهته، زعم بيان مشترك لجيش الاحتلال وجهاز "الشاباك"، "اعتقال الخلية المسلحة التي نفذت عملية إطلاق النار على الطريق 90 قرب أريحا. الخلية مكونة من شخصين، ومشتبه ثالث أصيب بجروح إثر إطلاق النار عليه أثناء محاولته الهروب. تم العثور على أسلحة مع المشتبه بهم".
وعقب انسحابها من المخيم، استولت قوات الاحتلال على مركبة لأحد المواطنين، بعد تحطيم زجاجها.
في الإطار، واصلت قوات الاحتلال، حصارها المشدد لمدينة أريحا وقراها، لليوم الثالث على التوالي، وأعاقت وصول المواطنين إلى المدينة أو الخروج منها، وأجبرتهم على الوقوف والانتظار ساعات طويلة، على الحواجز العسكرية، التي تقيمها على مداخل المدينة الرئيسة، إضافة إلى إغلاق الطرق الفرعية، المؤدية إليها.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال نصبت حواجزها العسكرية في عدة مناطق، منها: شرق المدينة قرب معبر الكرامة، والمدخل الجنوبي قرب مخيم عقبة جبر، إضافة إلى حاجزين آخرين شمال المدينة قرب هيئة التدريب العسكري، وطريق المعرجات، وحواجز أخرى فرعية بمحيط المدينة وقراها.
وأكدت أنها واصلت إعاقة مغادرة المواطنين المسافرين القادمين عبر معبر الكرامة، واحتجزت المركبات التي تقلهم لساعات طويلة وقد تضرر فيه القطاع الزراعي في المدينة جراء الحصار.
وقال مدير عام مديرية زراعة أريحا أشرف بركات إن مدينة أريحا تصدر الخضراوات إلى المحافظات الأخرى، ولكن بسبب الإغلاق والحصار أصبح هناك كساد فيها، ولا يستطيع المزارعون تصدير منتجاتهم إلى خارج المدينة.
وأضاف بركات، إن هذا الكساد أدى إلى انخفاض أسعار الخضراوات، وتلف بعض المنتجات الزراعية، منوها إلى أن بعض المزارعين يواجهون صعوبة في الوصول إلى مزارعهم، بسبب الحواجز العسكرية التي تنصبها قوات الاحتلال على الطرق الفرعية داخل المدينة.