:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/68571

اعتصامات للمعلمين أمام مديريات التربية في الضفة مع تواصل الأزمة

2023-03-23

شهدت غالبية مدن الضفة، أمس، اعتصامات حاشدة للمعلمين أمام مديريات التربية، تلبية لدعوة من حراك المعلمين الموحد، الذي أعلن عن إضراب مفتوح في المدارس الحكومية منذ الخامس من الشهر الماضي.
ورفع المشاركون في الفعاليات، وأقيمت في مدن طولكرم، وبيت لحم، ونابلس، والبيرة، والخليل، وجنين لافتات، ورددوا هتافات تدعو لتطبيق جملة من المطالب، من أبرزها صرف رواتب كاملة للمعلمين، بما يشمل علاوة طبيعة العمل بنسبة 15% التي أقرت مؤخراً، وجدولة المستحقات ضمن جدول زمن محدد، وإقامة نقابة لمعلمي المدارس الحكومية، إلى غير ذلك.
وفي هذا السياق، وتحديداً في طولكرم، تزامن اعتصام المعلمين، بآخر لعدد من طلبة الثانوية العامة "التوجيهي"، للمطالبة بحذف جانب من المنهاج، علما أن وزارة التربية والتعليم كانت أعلنت الأحد الماضي عن المادة المقررة لامتحانات "التوجيهي"، المقرر الشروع به في السابع من حزيران المقبل.
وفي اعتصام البيرة، امتزجت هتافات المعتصمين المطالبة بحقوق المعلمين، بأخرى تشيد بنضالات وتضحيات الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورفع صور عدد منهم.
وعبرت إحدى المعلمات، عن أسفها لتعطل العملية التعليمية منذ نحو 50 يوماً، منتقدة موقف الحكومة من حراكات المعلمين.
ودعت الحكومة إلى التحرك العاجل لتلبية مطالب المعلمين، مضيفة: "نحن لسنا مع الإضراب، لكنه آخر محاولة لتحسين أوضاعنا المعيشية".
وقالت: للأسف الشديد ليست هناك حلول، بل وعود، والمعلم الفلسطيني مل منها.
وفي نابلس، شارك حشد غفير من المعلمين في الاعتصام الذي نظم فيها، مرددين هتافات تطالب بإنصافهم.
وأشارت إحدى المعلمات المشاركات في الفعالية، إلى أن مطالب المعلمين موحدة، مشيرة إلى أنهم لا يسيرون وراء أجندات خارجية.
ولفت معلم آخر شارك وابنه وهو طالب "توجيهي" في الفعالية، إلى أن استمرار دفع رواتب منقوصة للمعلمين منذ نحو العام ونصف العام، مسألة تصعب عليه أموره الحياتية.
وقال: نحن نعاني من عجز مادي كبير، بالتالي فإن معاناتنا متواصلة، من هنا فإنني أطالب بحقي، وحق ابني المنقطع عن الدراسة منذ 50 يوماً.
وطالب الحكومة بالتواصل مع المعلمين المضربين، وليس أي جهة أخرى.
وفي الخليل، شارك عدد من المعلمين في الاعتصام الذي نظم في المدينة.
وذكر أحد المعلمين أن الإضراب مستمر، ولن ينتهي إلا بتوفير الشقين المالي والنقابي للمعلمين، مبيناً بالمقابل، أنه كان يفترض بالأمانة العامة للمعلمين تقديم استقالتها.
كما جرى في جنين، اعتصام مماثل أمام مديرية التربية فيها.
واتهمت إحدى المعلمات الحكومة بـ "التعنت"، والمماطلة في تنفيذ مطالب المعلمين، مضيفة: "تعنت الحكومة يصعب تفسيره".
وذكرت معلمة أخرى، أن المعلمين أضربوا بسبب أزمة الرواتب، مضيفة: "منذ جائحة كورونا، ونحن نعاني من أزمة مالية، ومع الخصومات التي تمت على رواتب المعلمين فإن الأمور باتت أكثر سوءا".
يذكر أن الحراك، كان أكد في بيان له، أول من أمس، أنه لا حل في الأفق لأزمة إضراب معلمي المدارس الحكومية،" في ظل كون المبادرات المقترحة منقوصة، وغير جدية".