الكنائس الغربية تحتفل بعيد الفصح والشرقية بأحد الشعانين
2023-04-10
احتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي، أمس، بعيد الفصح المجيد.
فقد أقيمت القداديس والصلوات الاحتفالية في مختلف الكنائس بمدن بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور، احتفالاً بهذه المناسبة، ترأسها كهنة الرعية.
وكانت الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي قد احتفلت، أول من أمس، بـ"سبت النور".
وفي رام الله، احتفلت الكنائس، أمس، موحّدة بأحد الشعانين حسب التقويم الشرقي، وهو الأحد الأخير قبل عيد الفصح المجيد، إذ يحيي فيه المسيحيون في أرجاء العالم كافة "ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، حين استقبله الشعب أحسن استقبال فارشاً له أغصان الزيتون وسعف النخيل "الشعانين".
ففي كنيسة العائلة المقدسة للاتين، ترأس الأب يعقوب رفيدي القداس الاحتفالي، بمعاونة الكاهن المساعد الأب نديم جقمان، وبمشاركة جمع غفير من المصلين.
وعقب انتهاء الصلوات في مختلف الكنائس، أقيمت دورة الشعانين التقليدية في شوارع مدينة رام الله، حيث انطلقت الدورة من أمام كنيسة الروم الأرثوذكس تتقدمها الفرق الكشفية.
كما أقيمت القداديس والصلوات بأحد الشعانين في مختلف الكنائس التي تسير حسب التقويم الشرقي في القدس، وبيت لحم، وأريحا، ونابلس، وجنين.
وفي القدس، دعا بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، إلى أكبر مشاركة في شعائر أسبوع الآلام ويوم سبت النور في كنيسة القيامة، التي تعتبر الوجهة الأولى للمؤمنين من مختلف أنحاء العالم في أسبوع الآلام وعيد القيامة.
وتقدمت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، في بيان لها، أمس، بالمعايدة إلى أبناء الكنيسة الأرثوذكسية بشكل خاص، وللعالم بشكل عام، لمناسبة حلول أحد الشعانين المجيد وأسبوع الآلام المُقدّسَين، وتمنت أن يحل السلام والأمان على فلسطين والأردن والعالم بأسره في هذه الأيام العظيمة.
وعبّر البطريرك ثيوفيلوس الثالث عن تمنياته وتوقعاته أن يتمكن جميع المؤمنين من ممارسة حقهم الطبيعي بالوصول إلى كنيسة القيامة، خاصة في يوم سبت النور، والتعبد بحرية وأمان دون قيود كما كان الحال منذ ألفي عام، حيث إن يوم سبت النور هو من أقدس الأيام في التقويم السنوي للكنيسة الأرثوذكسية، ويُعد رمزاً للحياة الجديدة والفرح بالقيامة، خاصة في كنيسة القيامة بالقدس.
وشدّد، ومعه مجلس بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس، على أن العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة حق تكفله الشرائع الدينية والدنيوية، وهذا ما أكده في لقائه مع الرئيس الأميركي جو بايدن في بيت لحم، ومع عدد من رؤساء الدول وغيرهم من الشخصيات العامة الرفيعة المستوى، مطالباً السلطات القائمة بأن تحترم قدسية هذا الأسبوع المقدس، خاصة يوم سبت النور، حيث يأتي المؤمنون من كل بقاع الأرض لينالوا بركة النور المقدس من القبر المقدس في كنيسة القيامة.
وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية أهمية إرساء قيم الحب والتسامح والتعاون بين البشر، وحثت الجميع على العمل بروح الوحدة والتعاون؛ من أجل بناء مجتمعات أكثر ازدهاراً وتقدماً، مع تمنياتها - ممثلة بالبطريرك وأعضاء المجمع المقدس وأخوية القبر المقدس وكافة الرهبان - لجميع أبناء الكنيسة الأرثوذكسية والبشرية جمعاء بالصحة والعافية والحياة السعيدة، وأن تنعم الأرض المقدسة بالعدل والمحبة والأمان، كما ينعم العالم بالسلام والأمن والاستقرار.