:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/68886

كنائس القدس تندّد وترفض قيود الاحتلال على احتفالات سبت النور

2023-04-13

أكدت كنائس القدس رفضها لكل محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التضييق على المحتفلين بسبت النور، في مدينة القدس المحتلة.
وقالت لجنة "الستاتكو" الكنائسية في القدس: إن الشرطة الإسرائيلية ستقيّد بشكل غير مبرر احتفالات سبت النور، والتي تعد أهم الطقوس الدينية المسيحية.
وقالت في بيان تلته خلال مؤتمر صحافي: "إن الاحتفال بطقوس سبت النور لهي لحظة عظيمة تربط المؤمنين بنور السيد المسيح. وقد جرت هذه الطقوس المفعمة بالإيمان في كنيسة القيامة المقدسة منذ حوالى 2000 عام، حيث تجذب هذه الشعائر المسيحيين من جميع أنحاء العالم".
ولفتت إلى أنه "في كل عام، تُنسق الكنائس مع السلطات القائمة مُجريات الشعائر لضمان تنظيمها بسلاسة ودون مشاكل".
واستدركت: "في العام الماضي لاحظنا إقدام السلطات الإسرائيلية على فرض حواجز مشددة في جميع أنحاء البلدة القديمة، ما جعل من المستحيل على الحجاج وأبناء كنائسنا حضور طقوس سبت النور المقدس في كنيسة القيامة المقدسة، الأمر الذي حال دون حريتهم في العبادة ومشاهدة معجزة القيامة".
وقالت: "هذا العام، وبعد العديد من المحاولات التي بذلناها بحسن نية، لم نتمكن من التنسيق مع السلطات، حيث إن السلطات الإسرائيلية تريد أن تفرض قيوداً غير مبررة وغير مسبوقة على وصول المؤمنين إلى كنيسة القيامة أكثر بكثير من العام الماضي".
وأضافت: "ستقيد هذه الإجراءات القاسية الوصول إلى كنيسة القيامة والمشاركة في طقوس سبت النور. كما أن الشرطة تُريد تحميل العبء بشكل غير عادل وغير لائق على الكنائس لإصدار الدعوات اللازمة في الوقت الذي تقوم فيه الشرطة بفرض شروط غير معقولة على الكنائس، التي في حال التزمت بها، فإنها ستمنع المصلين من الوصول إلى الكنيسة، خاصة أبناء كنائسنا المحلية، وهذا يجعل من الصعب التنسيق مع الشرطة".
وتابعت: "ونحن بطريركية الروم الأرثوذكس، وحراسة الأراضي المقدسة، وبطريركية الأرمن، نؤكد بوضوح في بياناتنا المختلفة، أننا سنواصل الالتزام بالعرف القائم "الستاتكو"، وستتم إقامة الطقوس كالمعتاد منذ ألفَي عام، وندعو كل من يرغب في العبادة معنا للحضور".
وأشارت إلى أنه "بعد هذا التوضيح، نترك السلطات لتتصرف كما تراه، وسوف تقوم الكنائس من جانبها بالعبادة بحرية وسلام".
وأعلنت الرئاسة الفلسطينية رفضها وإدانتها للإجراءات الإسرائيلية التصعيدية.
وقالت الرئاسة، في بيان لها، أمس: "ندعم وبكل قوة مطالب الكنائس في مدينة القدس بالسماح بحرية الوصول بسلاسة ودون مشاكل للحجاج المسيحيين لحضور مراسم سبت النور"، مشددة على أن هذه الاعتداءات المتواصلة على الأماكن الدينية المقدسة في القدس، "تصعيد خطير تتحمل نتائجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تصر على توتير الأجواء وخلق مناخ من الفوضى والعنف، والتي تتبجح أمام العالم بالتزامها بالمحافظة على الوضع التاريخي والديني في القدس".
وكان من المتوقع توافد حشود ضخمة إلى الأزقة الضيقة بالبلدة القديمة في القدس. وقالت الشرطة الإسرائيلية: إن القيود، التي ستقلص عدد المصلين إلى خمس العدد المعتاد في الأعوام الماضية، تهدف إلى ضمان سلامة آلاف المصلين المسيحين وكذلك المسلمين واليهود الذين يحتفلون بأعيادهم ومناسباتهم الدينية.
لكن قرار تقليل أعداد المحتفلين بسبت النور، وهو من أهم احتفالات عيد القيامة عند الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، أثار غضب زعماء الكنيسة الذين اعتبروه جزءاً مما يصفونها بأنها مساعٍ إسرائيلية مستمرة منذ فترة طويلة لتقييد حقوق وحريات المجتمع المسيحي المحلي.
وشكا زعماء الكنيسة مما وصفوها بأنها "إجراءات قاسية"، وقالوا: إنهم لن يتعاونوا مع الشرطة.
وقالت بطريركية القدس للروم الأرثوذوكس وجماعة حراسة الأرض المقدسة المعروفة أيضاً باسم (المرسلون الفرنسيسكان في خدمة الأراضي المقدسة) والبطريركية الأرمنية، في بيان مشترك: "سنواصل الالتزام بتقاليد الوضع السابق، وسيُقام الاحتفال مثلما جرت العادة على مدى ألفَي عام، وجميع من يرغبون في الصلاة معنا مدعوون للحضور".
وعلى خلاف الأعوام الماضية، حينما كان يحتشد عشرة آلاف مصل في كنيسة القيامة، سيُسمح فقط بدخول 1800 فرد هذا العام وتواجد 1200 بالخارج. وستحد نقاط تفتيش إضافية في أنحاء البلدة القديمة بالقدس من الوصول إلى المنطقة المحيطة بالكنيسة.
وأثارت القيود شكاوى من المسيحيين من أن السلطات الإسرائيلية تبعدهم بشكل تدريجي لكنه ممنهج عن البلدة القديمة بالقدس، ويقولون: إن السلطات الإسرائيلية تغير ترتيبات الوضع القائم المعمول بها منذ فترة طويلة.
وتقول الكنائس: إن احتفال سبت النور أقيم بسلام على مدى قرون بمشاركة خمسة أمثال العدد الذي سمحت به السلطات.