مشاركة شعبية واسعة في مسيرة العودة في اللجون: حق العودة لا يسقط بالتقادم
2023-04-27
أحيا المواطنون الفلسطينيون داخل الخط الأخضر، أمس، الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للنكبة بتنظيم مسيرة "العودة" السادسة والعشرين بدعوة من لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين، بالشراكة مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ولجنة تخليد شهداء اللجون وأم الفحم، واللجنة الشعبية في أم الفحم، على أراضي قرية اللجون المهجرة قضاء حيفا، وذلك تحت شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا".
وانطلقت حناجر المشاركين في المسيرة، بالهتافات المتمسكة بحق العودة وتقرير المصير والمطالبة بإطلاق سراح الأسرى وعلى رأسهم الأسير المريض وليد دقة، وهم يرفعون آلاف الأعلام الفلسطينية وأسماء القرى المهجرة إبان نكبة العام 1948.
وحرص القائمون على المسيرة التي شاركت فيها مئات الشخصيات الوطنية والدينية البارزة، على فتح عدة طرق لضمان وصول المشاركين إلى مكان المسيرة في اللجون.
وانطلقت المسيرة بالقرب من شارع وادي عارة الرئيس، وصولاً إلى عمق قرية اللجون المهجرة حيث مكان التجمهر الرئيس.
وبدأت فعاليات المهرجان بعزف نشيد "موطني"، ومن ثم ردد المشاركون قسم العودة وعدم التنازل عن الوطن مهما حصل والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
وتحدث كامل البرغوثي عن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين قائلاً: "إن المحتل الغاصب دمر أكثر من 530 قرية عربية فلسطينية، ورغم ذلك لن يستطيع تدمير مبادئنا وتمسكنا بأرضنا وشعبنا وقرانا، ولا عودة عن حق العودة".
وأضاف البرغوثي: "إن جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين ومعها هذه الجماهير، ستبقى تحمي وتعمل من أجل قرانا وأسرانا في السجون الإسرائيلية وعلى رأسهم الأسير وليد دقة".
بدوره، قال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة: "إن اللجون عادت اليوم لتنبض بالحياة بوجود أبنائها رغم العتاد العسكري الذي يمر فوق أرضها والعروض العسكرية التي تقام فيها، ونحن نواجه العنصرية اليومية من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ولكن كل ذلك لن يجعلنا نتراجع عن حقنا في العودة وأرضنا، ولن نقبل أبدا أن نكون احتياطاً في الحكومات الإسرائيلية متى أرادوا يدخلوننا، فنحن أصحاب حق وأرض ولن نقبل أن نكون جزءا من هذه الحكومات المتطرفة التي تقمع وتقتل أبناء شعبنا".
وتابع: "إن وجود هذه الحشود الغفيرة بهذا الشكل الضخم يقول كل شيء، فيقول إن حق العودة لا يسقط بالتقادم، وإن مشروع الصهيونية قد فشل فشلاً ذريعاً".
وأضاف بركة: "نحن نعلم يقينا أن أمامنا تحديات ومخاطر جمة، وقد ندفع أثماناً باهظة جراء استفحال العنصرية، لكننا واثقون بأن التاريخ يمهل ولا يهمل، وأننا عائدون ولا عودة عن حق العودة".
من جهته، قال زياد أمين طميش عن أهالي اللجون المهجرة: إن السلطات الإسرائيلية سرقت الشواهد والنصب التذكاري التي وضعت في مقبرة اللجون، وذلك بسبب خوفهم من الذاكرة وخوفهم من الشهداء في المقبرة، فمهما فعلوا وحاولوا لن ننسى ولن نتخلى عن أرضنا.
وقالت سناء سلامة زوجة الأسير المريض وليد دقة: "إن قضية وليد إنسانية ويجب أن تكون مهمة لدى القيادات العربية في الداخل الفلسطيني، وحتى ينتصر وليد فهو بحاجة إلى شعبه وقيادة شعبه، ويجب أن تتضافر الجهود بين المؤسسات المدنية والدينية في سبيل إطلاق سراحه".
وبالتزامن مع مسيرة "العودة"، نظمت هيئات وحراكات فلسطينية إلى جانب عدد من المهجرين من قراهم مسيرات وفعاليات في عدة قرى مهجرة إحياء لذكرى النكبة، حيث زار المئات من أهالي القرى المهجرة في منطقة الجليل شمالاً قراهم التي هجروا منها إبان نكبة العام 1948، ومن بينها حطين وميعار والدامون والغابسية، ونظموا فعاليات وطنية أكدت تشبثهم بحقهم وأرضهم، وارتدوا الكوفيات الوطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية.