رفع علم إسرائيل خلال اقتحام الأقصى وبن غفير يقود اقتحاماً للحرم الإبراهيمي
2023-04-27
اقتحم مئات المستوطنين، أمس، الحرمين القدسي والإبراهيمي وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي ضيّقت على المصلين فيهما، وأمّنت في المقابل انتهاكات المستوطنين واستفزازاتهم بما ذلك رفع العلم الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وإقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، على اقتحام الحرم الإبراهيمي وأداء رقصات تلمودية فيه، بالتزامن مع مواصلة مستوطنين رفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وسطحه، وإطلاق ألعاب نارية في ساحاته.
فقد قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن 474 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى، أمس، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وأشارت إلى أن 400 مستوطن اقتحموا المسجد على شكل مجموعات في الفترة الصباحية قبل أن يقوم 74 مستوطناً باقتحام المسجد في فترة ما بعد صلاة الظهر.
وأقدم مستوطنون على رفع العلم الإسرائيلي وما يسمى "السجود الملحمي" بإلقاء أجسادهم على الأرض خلال اقتحامهم للمسجد.
وضبطت شرطة الاحتلال اثنين من المتطرفين أثناء قيامهما برفع العلم الإسرائيلي في الناحية الشرقية من المسجد قبل إخراجهما من الساحات ثم ضبطت آخر خلال قيامه بانتهاك مماثل.
وألقى مستوطنون بأجسادهم على الأرض تحت مرأى شرطة الاحتلال التي لم تحرك ساكناً، فيما قام عدد من المستوطنين بأداء طقوس تلمودية بوجود شرطة الاحتلال.
وكانت جماعات متطرفة دعت لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى لمناسبة ما يسمى عيد الاستقلال.
وفي الغضون جددّت شرطة الاحتلال اقتحامها لمصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى، لليوم الرابع على التوالي، وسط أعمال تفتيش في محيطه.
ومنعت شرطة الاحتلال المصلين من الدخول أو الخروج من المصلى خلال فترة الاقتحامات ثم أقدمت على اقتحام المصلى بعد انتهاء فترة الاقتحامات.
وصعدت شرطة الاحتلال منذ انتهاء شهر رمضان من اعتداءاتها على مصلى باب الرحمة والمصلين فيه.
وفي مدينة الخليل، أقدم بن غفير، أمس، على اقتحام الحرم الإبراهيمي وأداء رقصات تلمودية فيه، في وقت واصل فيه المستوطنون رفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه وسطحه، وإطلاق المفرقعات والألعاب النارية في ساحاته.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي غسان الرجبي إنّ بن غفير أقدم على اقتحام الجزء المغتصب من الحرم بحماية قوات الاحتلال، وأدى مع مجموعة من المستوطنين صلوات ورقصات تلمودية داخله احتفالاً بما يسمى عيد الاستقلال.
وأكد أنّ قوات الاحتلال منعت خلال اليومين الماضيين رفع أذانَي المغرب والعشاء في الحرم، مؤكداً أن المستوطنين أطلقوا المفرقعات والألعاب النارية من سطح الحرم وفي ساحاته، في وقت ضيّقت فيه قوات الاحتلال على وصول المواطنين إلى القسم الذي تسمح لهم بزيارته والصلاة فيه.
وأشار إلى أن المستوطنين واصلوا اقتحام الحرم بالمئات ورفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه واللافتات التهويدية والشمعدان.
من جانبه، حذّر روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني من تداعيات اقتحام بن غفير للحرم الإبراهيمي، وقال في بيان: "إن هذه الاقتحامات تشكل انتهاكاً فاضحاً لدور العبادة، ومحاولة لإضفاء الطابع الديني على الصراع، الذي من شأنه إشعال المنطقة وتفجير الأوضاع".
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس الصندوق القومي رمزي خوري، "إن رفع مستوطنين علم الاحتلال الإسرائيلي داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، وتأدية طقوس تلمودية، "عدوان غير مسبوق على حرمته، وتدنيس لمكانته الدينية، واستفزاز لمشاعر المسلمين في دول العالم كافة".
وأكد خوري، في بيان أن العدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية واستهداف "الأقصى" بشكل خاص، وتكرار اقتحام مصلى باب الرحمة، وتحطيم محتوياته، والاستيلاء على بعضها، لن يمنح دولة الاحتلال أي سيادة على المسجد الأقصى، ولا على القدس، فهي مدينة فلسطينية محتلة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، بموجب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
بدوره، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ حاتم البكري الاقتحام، معتبراً إياه انتهاكاً فاضحاً للأماكن المقدسة ودور العبادة.
وحذر البكري من أن الاحتلال ومن خلال عمليات التهويد المستمرة، ومنها بث صور المستوطنين وهم يرقصون داخله وخارجه بكل راحة وطمأنينة، يعمل على تهجير المواطنين من الأماكن التي يريد السيطرة عليها في الخليل العتيقة خاصة، وفق مخطط ممنهج تنفذه حكومة الاحتلال مع المستوطنين.