شق الطريق العنصري شرق القدس يشمل هدم منازل وإغلاق قرى
2023-05-01
حذّرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية من أن شق طريق الفصل العنصري، شرق القدس، ليربط العيزرية والزعيم، سيؤدي فعلياً إلى ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى إسرائيل، وتنفيذ المخطط الاستيطاني "إي واحد"، وإخلاء تجمع الخان الأحمر.
ولفتت إلى أن هذا سيسمح بإزالة حاجز الزعيم بين "معاليه أدوميم" والقدس، ونقله شرقاً خارج منطقة "معاليه أدوميم"، إلى شرق مستوطنة "كفار أدوميم"، علماً أن إزالة الحاجز ستتيح التنقل المستمر لمستوطني "معاليه أدوميم" والمنطقة المحيطة بها إلى القدس دون تفتيش أمني.
وقالت في تقرير: حالياً، تتحرك حركة المرور الفلسطينية من الجزء الجنوبي من الضفة الغربية إلى الشمال (أو العكس) باتجاه الشرق من بيت لحم باتجاه أبو ديس والعيزرية، ثم تنعطف شرقاً على طول مستوطنة "معاليه أدوميم"، ثم شمالاً باتجاه حزما ومن هناك إلى رام الله.
وأضافت: ولأن الفلسطينيين ليس لديهم مسار آخر يمكّنهم من السفر في المنطقة، والذي يقسم الضفة الغربية في الواقع إلى قسمين، امتنعت الحكومات الإسرائيلية عن بناء الجدار الفاصل المخطط له حول كتلة مستوطنات "معاليه أدوميم".
وأشارت إلى أنه بمجرد أن يصبح الطريق الجديد جاهزاً، ستكون حكومة إسرائيل قادرة على تحويل حركة المرور الفلسطينية إليه، وبالتالي إغلاق المنطقة بأكملها أمام الوصول الفلسطيني، وضم منطقة "معاليه أدوميم" (المكونة من E1 والعديد من المستوطنات الأخرى و البؤر الاستيطانية، وكذلك أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية الإضافية) فعلياً.
وقالت: "علاوة على ذلك، فإن إنشاء نظام طرق منفصل للإسرائيليين والفلسطينيين سيسمح للنظام الأمني بإغلاق منطقة معاليه أدوميم في وجه الفلسطينيين دون بناء جدار الفصل المخطط له هناك".
وحذرت من أنه "سيكون لشق الطريق أثر مميت على الدولة الفلسطينية المستقبلية وعلى المنطقة بأكملها في قلب الضفة الغربية. وأضف إلى ذلك سيكون له تأثير قاتل ومباشر على الفلسطينيين الذين يعيشون بالقرب من المنطقة أو داخلها".
وقالت بهذا الشأن "سيتم عزل عشرات التجمعات البدوية المقيمة داخل المنطقة عن باقي أنحاء الضفة الغربية، وذلك بشكل أساسي من خلال عدم وجود أي طريق وصول لربطها ببقية الضفة الغربية".
وأضافت: "علاوة على ذلك، فإن وادي جمال وجبل البابا، وهما تجمعان سكنيان يعيشان بالقرب من الطريق، ويتألفان من مئات الفلسطينيين، سيتم عزلهما عن محيطهما بسبب إنشاء الطريق. من غير المعروف كيف سيتمكنون من عبور الطريق التي سيتم بناؤه والوصول إلى منازلهم".
وأشارت إلى أن العملية ستتضمن هدم منازل في المنطقة المصنفة (ب)، وقالت: "هدم المنازل، مثل العملية برمتها، سيتم بموجب أوامر الاستيلاء العسكري، والتي بموجبها تنتقل الأرض مؤقتاً إلى الجيش، ويصرح لها بالعمل لحاجات أمنية".
وقد أعلنت ما تسمّى الإدارة المدنية، هذا الأسبوع، أنه في بداية شهر أيار ستبدأ أعمال الحفر والتفتيش تمهيداً لتعبيد طريق بين العيزرية والزعيم قرب مستوطنة "معاليه أدوميم".
وقالت "السلام الآن": الطريق ذو أهمية كبيرة لحكومة إسرائيل لتحقيق نواياها بضم "معاليه أدوميم" إلى إسرائيل ولتعزيز خطة البناء في E1، ولهذا السبب، أطلق عليها وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت "طريق السيادة" في ذلك الوقت.
وأضافت: "من الناحية العملية، سيمكن الطريق حكومة إسرائيل من إغلاق مساحة شاسعة في قلب الضفة الغربية أمام الفلسطينيين، من خلال تحويل جميع حركة المرور الفلسطينية إليها. لهذا السبب، تشير الإدارة المدنية إلى الشارع باسم "نسيج طريق الحياة"؛ لأن الغرض منه السماح للفلسطينيين بالحفاظ على "نسيج حياتهم" بعد أن أغلقت إسرائيل المنطقة بأكملها أمامهم. وبالتالي، فإن تعبيد الطريق سيخلق نظام طرق منفصلاً للإسرائيليين والفلسطينيين (طريق "الفصل العنصري")".
وتابعت حركة السلام الآن: "سيتم إخلاء تجمّع الخان الأحمر، بالإضافة إلى عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في المنطقة، من خلال الطريق المخطط له. سيمكن الطريق من إغلاق منطقة شاسعة في قلب الضفة الغربية، بما في ذلك E1، أمام الفلسطينيين وبالتالي ضم المنطقة فعلياً إلى إسرائيل".
وقد قدمت بلديات العيزرية وأبو ديس والسواحرة الشرقية، وسكان المنطقة الفلسطينيون، التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية قبل نحو عامين ضد نية شق الطريق، حيث قامت بردّه، لكنها التزمت بإبلاغ الملتمسين مسبقاً بأيّ نية للمضي قدماً في بناء الطريق.
وكانت ما تسمى الإدارة المدنية قد أبلغت المحامي الذي يمثل الملتمسين قبل أسبوع بأن أعمال الحفر ستتم في الحقل خلال شهر أيار كجزء من الاستعدادات لرصف الطرق.
وقالت "السلام الآن": "تعتبر أعمال الحفر جزءاً من أعمال التحضير لتنفيذ أعمال الرصف (يشار إليها داخل وزارة النقل باسم "التخطيط التفصيلي"). سيسمح الحفر للمهندسين بتقييم جودة التربة على طول مسار الطريق، وتعديل المواد المطلوبة والزوايا والجدران الاستنادية، وما إلى ذلك بشكل عام، هذه المرحلة هي مرحلة متقدمة جداً قبل بدء العمل على الأرض".
وأضافت: "يعتمد حل الدولتين على إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. يقع قلب الدولة الفلسطينية المستقبلية جغرافياً واقتصادياً وثقافياً في المنطقة الحضرية الواقعة بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم. المناطق التطويرية الوحيدة المتبقية للمنطقة الحضرية هي الأراضي الواقعة شرق القدس، في نفس المنطقة حيث تسعى إسرائيل لبناء مستوطنة E1، وخلق تواصل إقليمي إسرائيلي من القدس شرقاً والذي سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين".