:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/69284

نابلس: 12 إصابة بالرصاص الحي خلال التصدي لاقتحام للبلدة القديمة

2023-05-10

ما إن تسللت قوة من وحدات "المستعربين" الإسرائيلية، أمس، بلباس مدني إلى البلدة القديمة في مدينة نابلس، حتى تم اكتشاف أمرها من قبل المقاومين ممن خاضوا اشتباكا مسلحا عنيفا معها، بشكل دفع قوات الاحتلال إلى إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى البلدة القديمة.
وأصيب 12 مواطنا برصاص قوات الاحتلال والعشرات بحالات اختناق معظمهم من الأطفال والنساء وطلبة المدارس ممن كانوا في طريقهم إلى أماكن عملهم ودراستهم بالتزامن مع عملية اقتحام واسعة النطاق شنتها قوات الاحتلال وتركزت في حارة القريون بالبلدة القديمة، تخللتها محاصرة أحد المنازل.
وأفاد أحمد جبريل مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، بأن 12 مواطنا أصيبوا بالرصاص الحي بينهم طفل يبلغ من العمر (14 عاما) أصيب بالرصاص الحي في منطقة الصدر، وآخر بالرصاص المغلف بالمطاط، وجرى نقلهم إلى مستشفيات المدينة، فيما أصيب 75 آخرون بالاختناق، خلال عملية الاقتحام.
وذكرت وزارة الصحة في بيان مقتضب، أن طفلا يبلغ من العمر (14 عاما) أدخل إلى مستشفى "رفيديا" الحكومي في مدينة نابلس لتلقي العلاج، وهو مصاب بالرصاص الحي في منطقة الصدر، ووصفت حالته بأنها مستقرة.
وبحسب شهود عيان، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة القديمة في نابلس، وسط استنفار للمقاومين ممن خاضوا اشتباكات مسلحة وصفت بأنها كانت عنيفة للغاية مع قوات الاحتلال بعد أن تمكنوا من اكتشاف أمر تسلل وحدات "المستعربين"، بشكل دفع جيش الاحتلال إلى إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى البلدة القديمة، وسط اشتباكات مسلحة وأصوات انفجارات عنيفة ناجمة عن استهداف قوات وآليات الاحتلال بالعبوات الناسفة محلية الصنع.
وانطلقت صافرات الإنذار في المدينة بالتزامن مع اقتحام البلدة القديمة، وإيذانا بالاشتباه بتسلل قوات إسرائيلية خاصة، كإجراء متعارف عليه بين المجموعات المسلحة.
وقال شهود عيان، إنه سمع دوي انفجار في البلدة القديمة بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال بعدد من الآليات العسكرية، وتسلل قوة أخرى من الوحدات الخاصة قدر عدد أفرادها بنحو 70 جنديا من قوة "اليمام" إلى داخل البلدة القديمة.
وشرعت قوات الاحتلال في اعتلاء أسطح عدد من المنازل والبنايات وتفتيش عدد منها وتخريب محتوياتها، وحاصرت منزلا تذرعت بوجود عدد من المقاومين بداخله، واستهدفته بعدد من صواريخ "الأنيرجا"، بذريعة رفض المقاومين بداخله تسليم أنفسهم للاحتلال، حيث شوهد تصاعد ألسنة الدخان من المنزل المستهدف قبل اقتحامه من قبل جنود الاحتلال ليجدوه فارغا.
ووصف شهود، عملية الاقتحام الأخيرة بأنها الأكبر منذ اغتيال قائد مجموعات "عرين الأسود" الشهيد وديع الحوح ورفاقه، وشاركت فيها مروحيات قتالية، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات مع المقاومين.
وأصدرت مجموع "عرين الأسود"، بيانا جاء فيه: "اكتشف جند العرين في محيط البلدة القديمة بنابلس قوة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية في تمام الساعة السابعة و24 دقيقة، وبكمين محكم تم تفجير عبوة ناسفة مشظية شديدة الانفجار بالقوة ما أوقع في القوة بالغ الإصابات، وأعطبت ثلاث آليات للقوة المقتحمة، ثم شكل جند العرين وبرفقة الفصائل المسلحة حزاما ناريا حول القوة المقتحمة من ثلاث جهات لإجبارها على الانسحاب من طريق واحد فقط، حيث كان ينتظر القوة المنسحبة رجال لا يعلمهم إلا الله أمطروا القوة بوابل من الرصاص والعبوات الناسفة، ما أوقع بالعدو إصابات بالغة وعاد كل جند العرين والمقاومون إلى ثغورهم بفضل الله بسلام".
وقدر الهلال الأحمر حصيلة الإصابات بـ 145 إصابة من بينها 12 إصابة بالرصاص الحي، وثلاث إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى 130 حالة استنشاق للغاز المسيل للدموع، نقلت ثلاث منها إلى المستشفى، فيما نقلت طواقم الإسعاف بعض الإصابات بالاختناق من مدرسة الخالدية والتي تم إخلاؤها من الطالبات.
وقالت "كتيبة نابلس" التابعة لـ"سرايا القدس" الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، إنها استهدفت قوات وآليات الاحتلال بالرصاص والعبوات المتفجرة في أكثر من محور، محققة إصابات مباشرة.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب حمزة منصور الحلسة (22 عاما) من البلدة القديمة، والمواطن شادي عطا الله، بعد أن دهمت منزل عائلته في منطقة "المخفية".