القطاع: 7 شهداء و70 جريحاً في اليوم الثاني من العدوان والمقاومة تطلق مئات القذائف
استشهد سبعة مواطنين، وأصيب أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، أمس؛ جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، بينما بدأت فصائل المقاومة، وتحت لواء غرفة العمليات المشتركة، وعلى رأسها "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ردودها، وأطلقت مئات القذائف الصاروخية، تجاه أهداف إسرائيلية واسعة.
وارتفع العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء العدوان إلى 22 شهيداً، وأكثر من 70 مصاباً، من بينهم ستة أطفال، وثلاث سيدات، ومُسنان، بينما سقط من بين الجرحى 21 طفلاً و8 سيدات.
وشهداء الأمس هم: علاء ماهر بركة (26 عاماً)، محمد يوسف أبو طعيمة (25 عاماً)، أيمن كرم صيدم (26 عاماً)، علم الدين سمير عبد العزيز (27 عاماً)، أحمد الشباكي (53 عاماً)، والفتى يزن جودة عليان (17 عاماً)، الطفلة ليان بلال مدوخ (10 أعوام).
بينما ذكرت مصادر عائلية استشهاد الطفل تميم داود (5 سنوات)، بعد تعرضه لنوبة هلع شديدة، جراء القصف الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، أدت إلى توقف قلبه.
واستقبلت مستشفيات غزة الأوروبي بمحافظة خان يونس، وأبو يوسف النجار برفح، والأندونيسي شمال القطاع، وكذلك الشفاء بغزة، أعداداً متزايدة من المصابين، وبذلت الطواقم الطبية جهوداً كبيرة في علاج الجرحى رغم ضعف الإمكانات، إذ وصفت غالبية الإصابات بأنها حرجة، فيما تواصلت حالة الطوارئ في كافة مشافي القطاع.
واعتباراً من ساعات مساء أمس، بدأ جيش الاحتلال باستهداف منازل المواطنين، بقصفها من الجو، بهدف تدميرها.
غارات وشهداء
وهاجمت طائرات مسيّرة مجموعات من المزارعين كانوا يتواجدون في أراضيهم شرق محافظة خان يونس، ما تسبب بسقوط الشهيدين أبو طعيمة وبركة، وإصابة اثنين آخرين، وصفت جروحهما، ما بين المتوسطة والبالغة.
كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية مراصد للمقاومة قرب بلدة خزاعة شرق محافظة خان يونس، وفي منطقة الشوكة شرق رفح، وكذلك شرق مدينة غزة، ما أوقع عدداً من الإصابات في صفوف مزارعين.
وشنّت طائرات حربية إسرائيلية غارة استهدفت أرضاً زراعية تقع في منطقة "العطار" غرب رفح، وغارة مماثلة استهدفت منطقة مفتوحة قرب حي السلام جنوب شرقي محافظة رفح، جنوب القطاع، وقد نقل جراء الغارتين المذكورتين 11 مصاباً من المدنيين من سكان المناطق المجاورة لموقعَي القصف، وتلقوا إسعافات وعلاجات طبية في مستشفى أبو يوسف النجار برفح، ووصفت إصاباتهم ما بين المتوسطة والخطيرة.
وهاجمت الطائرات مجموعة من الشبان في منطقة أبو حلاوة، شرق محافظة رفح، ما تسبب بسقوط شهيدين "صيدم وعبد العزيز"، وإصابة شاب ثالث بجروح خطيرة.
كما جددت الطائرات الإسرائيلية غاراتها تجاه موقعَي "حطين"، و"مهاجر" جنوب قطاع غزة، رغم استهدافهما أكثر من مرة منذ بدء العدوان، بالتزامن مع شن غارات على موقع آخر قرب منطقة "المطاحن"، وسط القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
واستهدفت غارة إسرائيلية مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد المواطن أحمد الشباكي (51 عاماً)، وإصابة عدد آخر بجروح، كما استهدفت غارة إسرائيلية تجمعاً للمواطنين في نهاية شارع النفق غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد الطفلة "مدوخ"، ولاحقاً أعلن عن استشهاد الفتى عليان متأثراً بجروحه.
وقال شهود عيان: إن الطائرات استهدفت أرضاً زراعية جنوب مدينة غزة بصاروخين من طائرة إف 16، كما استهدفت عدة أماكن خالية في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي المدينة.
وشنّت الطائرات غارات مكثفة وأطلقت أربعة صواريخ تجاه منطقة البيدر وشارع الجلاء، ومواقع تدريب عسكري عند شاطئ الشيخ عجلين، جنوب غربي مدينة غزة.
كم قصفت الطائرات أهدافاً في منطقة بئر النعجة شمال القطاع، ومرصداً للمقاومة شرق مدينة غزة، وقد نقلت عدداً من الإصابات إلى مجمع الشفاء الطبي، جراء الغارات المذكورة.
وإلى جانب الغارات، شكلت شظايا القبة الحديدية خطراً محدقاً على المواطنين، إذ انفجرت مئات الصواريخ التي أطلقتها بطارياتها بمحاذاة القطاع في الهواء، وسقطت على منازل ومزارع المواطنين، مخلفة عدد من الإصابات إضافة إلى أضرار جسيمة في الممتلكات.
وخلال ساعات ليل أمس، اقتربت بوارج حربية إسرائيلية من شواطئ القطاع، وبدأت بإطلاق النار والقذائف تجاه الشاطئ بشكل مباشر، رغم توقف الصيادين عن دخول البحر، بسبب الإغلاق المفروض على القطاع.
وبدأ الاحتلال بالعودة لسياسة تدمير المنازل من الجو، اعتباراً من ساعات ليلة أمس، إذ أغارت طائرات حربية إسرائيلية على منزل تعود ملكيته لعائلة الأغا مكون من ثلاث طبقات، يقع في بلدة القرارة شرق محافظة خان يونس، ما تسبب بتدميره كلياً.
كما دمرت طائرات الاحتلال منزلاً تعود ملكيته لعائلة المصري في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع.
وعقبت "سرايا القدس"، على بدء استهداف المنازل قائلة في بلاغ عاجل نشر أمس: "نحذر العدو من أن سياسة قصف المنازل سيتم مقابلها تكثيف قصف تل أبيب والعمق الإسرائيلي"، كما جاء في البلاغ.
إطلاق قذائف
وأعلنت فصائل المقاومة في قطاع غزة عن إطلاق رشقات متتالية وكثيفة من القذائف الصاروخية، إذ استهدفت عشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون مواقع وبلدات إسرائيلية محاذية للقطاع، منها: "نيتيفوت، سيديروت، كيرم شالوم، نحال عوز، صوفاه، كيسوفيم، وكلية سابير، وغابيم، وإيفيم، ياد مردخاي، مفلاسيم"، إضافة لمدن عسقلان، بئر السبع، تل أبيب، ومحيط مدينة القدس، ومدينة اللد، وكذلك استهدفت كافة المواقع العسكرية، بدءاً من كرم أبو سالم جنوباً، حتى موقع "إيريز" شمال القطاع.
وأطلقت الفصائل عدداً كبيراً من الصواريخ من عيارات مختلفة، عند السادسة، وكذلك التاسعة من ليلة أمس، في رشقة وصفت بالأكبر منذ بدء جولة التصعيد الحالية.
من جهتها، أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في بيان أصدرته، أمس، عن تنفيذ عملية "ثأر الأحرار"، التي تمثلت في توجيه ضربةٍ صاروخيةٍ كبيرة بمئات الصواريخ لمواقع ومغتصبات وأهداف العدو، ابتداءً ممّا يسمى غلاف غزة وحتى تل أبيب، رداً على جريمة اغتيال قادة سرايا القدس المجاهدين، عبر قصفٍ همجيٍ وغادرٍ لمنازل مدنية خلّف كذلك عدداً من الشهداء المدنيين الأبرياء الآمنين في بيوتهم، كما جاء في البيان.
بينما وصلت "الأيام" بلاغات متتالية من قبل فصائل عدة أبرزها "سرايا القدس"، تبنّت خلالها إطلاق قذائف صاروخية تجاه الاحتلال.
وأضاف البيان: "إن المقاومة جاهزةٌ لكل الخيارات، وإذا تمادى الاحتلال في عدوانه وعنجهيته، فإن أياماً سوداءَ في انتظاره"، على حد تعبير البيان.
كما نعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أربعة شهداء سقطوا جنوب القطاع، وقالت: إنهم من مقاتليها.