إسرائيل تُفشل جهود الوسطاء لوقف إطلاق النار
2023-05-11
ذكرت مصادر متعددة ومطلعة في الفصائل، مساء أمس، أن إسرائيل أفشلت ساعات طويلة من العمل المضني، بذله وسطاء عرب بقيادة مصر؛ للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء العدوان الإسرائيلي الذي بدأته قوات الاحتلال باغتيال ثلاثة من كبار قادة الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وعشرة مواطنين آخرين في مدينتَي غزة ورفح، فجر أول من أمس.
وأضافت المصادر، فضّل بعضها عدم ذكر اسمه: إن جهود الوسطاء لوقف إطلاق النار بدأت تتكثف على نطاق واسع مع الفصائل، وتحديداً مع حركتَي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، بعد ظهر أمس، خاصة بعد اشتداد القصف الإسرائيلي على القطاع، والذي قابلته المقاومة بإطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ باتجاه البلدات الإسرائيلية حتى مدينة تل أبيب.
وأكدت المصادر ذاتها لـ"الأيام" أن الفصائل أبدت استعدادها لوقف إطلاق النار، والعودة إلى مرحلة ما قبل فجر أول من أمس، بشرط وقف إسرائيل لسياسة الاغتيالات، والإفراج عن جثمان الشهيد الشيخ الأسير خضر عدنان، الذي استشهد في سجون الاحتلال نهاية الأسبوع الماضي بعد 86 يوماً من إضرابه المتواصل عن الطعام، إضافة إلى وقف الاغتيالات في الضفة الغربية.
وأوضحت المصادر نفسها أن أجواء من التفاؤل سادت، بعد ساعات عصر أمس، لدى الوسطاء بإمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة في وقت متأخر من مساء أمس، إلا أن الاحتلال رفض جميع الشروط، وواصل التمسك بوقف إطلاق نار متبادل ومتزامن فقط دون أي التزام من طرفه.
وعلى الرغم من تخفيض الفصائل لسقف مطالبها، والاكتفاء بشرط إلزام إسرائيل بوقف سياسة الاغتيالات، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك، أيضاً.
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم لـ"الأيام": إن اتصالات الوسطاء لم تتوقف منذ بدء العدوان، و"لكن الحديث الجدي عن التهدئة لم يتم إلا بعد ظهر أمس".
وشجّع بيان غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة التي تدير المعركة، والذي أصدرته عصر أمس، وأكدت خلاله أنها نفذت عملية "ثأر الأحرار" بتوجيه ضربةٍ صاروخيةٍ كبيرة بمئات الصواريخ لمواقع وبلدات إسرائيلية؛ رداً على جريمة اغتيال قادة "سرايا القدس" وقصف منازل مدنية، الوسطاء على تكثيف مساعيهم، وبذل جهود مضاعفة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث اعتبروه مشجعاً ويلمح إلى قبول الفصائل بالحديث عن وقف إطلاق النار.
وأوضح مصدر آخر لـ"الأيام" أن تعنّت الاحتلال، ورفضه التعهّد بعدم العودة لسياسة الاغتيالات، أدى إلى انهيار كل الجهود الدولية والعربية، وفي مقدمتها الجهود المصرية، ما دفع "سرايا القدس" والفصائل إلى استئناف إطلاق الصواريخ على نطاق واسع على البلدات الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، وصولاً إلى ضواحي مدينة تل أبيب التي تبعد عن القطاع نحو 70 كيلومتراً.