:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/69464

حتى القبور كانت هدفاً لغارات الاحتلال في بيت لاهيا

2023-05-20

انشغل عدد من المواطنين، من أقارب الأموات الذين تحطمت قبورهم في مقبرة بيت لاهيا، بإعادة ترتيبها وترميمها، أمس.
وأثارت مشاهد عشرات الشواهد للقبور المتناثرة وتحطم جدرانها، وتبعثر ركامها وأنقاضها التي بقيت قائمة طيلة الأيام الماضية، استياء المواطنين الذين زاروا المقبرة.
وكان القصف الذي استهدف منزلاً لعائلة بنات يقع بجوار المقبرة في خامس أيام العدوان على قطاع غزة الأسبوع الماضي، تسبب بتدمير الكثير من القبور وبحفرة بعمق زاد على خمسة أمتار، وبدمار كبير في المنازل المجاورة وتناثر الركام والرمل، وليس فقط على القبور.
وقال الشاب محمود عويضة (32 عاماً): إن القصف تسبب بتدمير قبر والده وتحطم الجدران والشواهد، مضيفاً: "لم أستطع الحضور إلى هنا فور وقوع القصف، والآن أقوم بترميمه لأنه من غير المعقول أن نترك قبور أمواتنا مدمرة بهذا الشكل".
وذكر عاطف الفسيس (40 عاماً) أنه "لم يكن غريباً على الاحتلال أن يستهدف القبور أو يبعثر حرمة الأموات، فهو قتل ودمر خلال العدوان الأخير واستهدف كل مظاهر الحياة والموت في غزة".
وقال: "نشعر بالحزن والغضب ونحن نرى بعض الركام قد نبش قبور أمواتنا، لذا من الضروري جداً إعادة الحرمة لهذه المقبرة التي تعرضت للقصف قبل ذلك أيضاً".
يشار إلى أن مقبرة بيت لاهيا تقع وسط تجمع كبير للأحياء السكنية وملاصقة بشكل كبير للمنازل.
وبيّن مصدر من بلدية بيت لاهيا أن القصف الذي استهدف عائلة بنات في مشروع بيت لاهيا أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المقبرة، ونجم عنه تحطيم كبير للقبور.
ونفى المصدر أن يكون هناك أي تبعثر لأشلاء الموتى داخلها، لافتاً إلى أنه يجري الاستعداد لتنفيذ أعمال ترميم في المقبرة التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وكانت الوزارة أصدرت بياناً عقب استهداف المقبرة، اعتبرت فيه أن قصف المقابر مؤشر خطير، وانتهاك لحرمة الأموات.
من جهتها، زعمت وسائل إعلام عبرية أن جيش الاحتلال أصدر تعليماته بفتح تحقيق في ملابسات استهداف مقبرة بقطاع غزة.
وذكرت مصادر متعددة أن منظمات حقوق الإنسان تحاول تقديم مذكرات للجهات الحقوقية الدولية بشأن استهداف مقبرة من قبل جيش الاحتلال، وهو أمر يتنافى مع المواثيق والأعراف الدولية.