:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/69499

استشهاد ثلاثة شبان في مخيم بلاطة خلال اجتياح واسع نفذه جيش الاحتلال

2023-05-23

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، ثلاثة شبان وأصابت ستة مواطنين بالرصاص الحي وصفت إصابة أحدهم بأنها بالغة الخطورة، وفجرت منزلاً ومقهى، خلال عملية اقتحام واسعة النطاق شنتها في مخيم بلاطة شرق نابلس، في وقت شهد فيه محيط مخيم جنين اشتباكات مسلحة وصفت بالعنيفة مع قوات الاحتلال.
وأعلنت وزارة الصحة، عن ارتقاء الشهداء: فتحي جهاد عبد السلام رزق "30 عاماً"، وعبد الله يوسف محمد أبو حمدان "24 عاماً"، ومحمد بلال محمد زيتون "32 عاماً"، وإصابة ستة مواطنين وصفت جروح أحدهم بأنها بالغة الخطورة، خلال عملية اقتحام شنتها قوات الاحتلال في مخيم بلاطة وصفت بأنها الأشد من نوعها، كما قال رئيس اللجنة الشعبية للخدمات في المخيم أحمد ذوقان لـ"الأيام".
وأكد ذوقان، أن المخيم الذي يعتبر من أكبر مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، كان هدفاً لاجتياح يعتبر الأكبر والأشد من نوعه منذ عدة سنوات، وشاركت فيه قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى جانب الجرافات وعشرات الآليات العسكرية.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال تركت الشهيد محمد زيتون ينزف قبل أن تتمكن طواقم الإسعاف من الوصول إليه ونقله إلى المستشفى بعد نحو ساعة من إصابته، ليعلن عن استشهاده متأثراً بإصابته الحرجة، بعد أن حاصرت المخيم من كل الجهات ومنعت سيارات وطواقم الإسعاف من الدخول إليه لنقل وإسعاف المصابين.
وذكر أن قوات الاحتلال فجرت ثلاثة منازل ومقهى وسط المخيم باستخدام الصواريخ المحمولة المضادة للدروع من نوع "أنيرجا"، من بينها منزل المطارد عبد الله أبو شلال والذي فشلت تلك القوات باعتقاله للمرة الرابعة على التوالي، واقتحمت نحو 25 منزلاً.
ولفت إلى أن وحدات إسرائيلية خاصة تسللت إلى المخيم عند الثانية فجراً، ولكن سرعان ما تم اكتشاف أمرها من قبل شباب المخيم، ما دفع قوات الاحتلال إلى إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة اقتحمت المخيم من عدة محاور وسط اشتباكات مسلحة عنيفة، ونشرت تلك القوات وحدات "القناصة" من جنودها على أسطح بعض المنازل، منعت مركبات الإسعاف والطواقم الطبية من دخول المخيم وإخلاء الإصابات.
وروى شهود عيان لـ"الأيام"، أن قوات الاحتلال قصفت بالصواريخ المضادة للدروع منزل عائلة المطارد أبو شلال والذي تطارده منذ فترة طويلة وتعتبره من أبرز قادة "كتيبة بلاطة"، دون إبلاغ أصحاب المنازل المجاورة، ما أدى إلى إصابة شاب وفتاة بجروح بفعل تطاير شظايا زجاج النوافذ، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بعدد من المنازل المجاورة.
وقال والد الشهيد زيتون، إن ابنه كان في طريقه لمناوبة ليلية، حيث يعمل في قسم الحراسة في بلدية نابلس، حين فوجئ بقوة خاصة إسرائيلية في أحد أزقة المخيم، وأطلق عنصر منها الرصاص عليه من مسافة لا تزيد على خمسة أمتار فقتله، مشيراً إلى أن نجله الشهيد ترك من خلفه طفلين كانا كل حياته.
أما المواطن مظفر ذوقان، فأكد أن حجم القوات الإسرائيلية التي أقر الاحتلال بأنها اقتحمت المخيم ناهزت نحو 400 جندي من وحدات عسكرية مختلفة، في عملية" كانت أشبه ما تكون باجتياح بري في الحروب بين الجيوش، لكن الاحتلال استخدمها ضد سكان عزل في بقعة جغرافية ضيقة جداً".
وأكدت "كتيبة نابلس" التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن مجموعات مخيم بلاطة التابعة لها استهدفت قوات الاحتلال بالرصاص والعبوات الناسفة محلية الصنع، خلال اقتحام تلك القوات المخيم، فيما أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس الإضراب الشامل، بينما أعلنت المؤسسات والجامعات تأجيل الدوام والامتحانات حداداً على أرواح الشهداء.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم بلاطة، الشبان: نائل عويص، ويزن عويص، ونور عويص، وأحمد عويص، وفوزي عويص.
وأصدر جيش الاحتلال، بياناً عقب عدوانه على مخيم بلاطة، أكد فيه أن أكثر من 400 جندي وضابط شاركوا في النشاط العسكري في مخيم بلاطة قاموا خلالها بتفجير معمل عبوات ناسفة وقتل ثلاثة شبان.
وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال، عن إصابة أحد ضباط الجيش خلال عملية اقتحام مخيم بلاطة، دون أن تورد أي تفاصيل حول وضعه.
وبارتقاء الشهداء الثلاثة في مخيم بلاطة، ارتفعت حصيلة الشهداء برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى 156 شهيداً، 36 منهم في قطاع غزة، وبينهم 26 طفلاً.

تشييع جثامين الشهداء
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير من محافظة نابلس، جثامين الشهداء الثلاثة إلى مثواهم الأخير في مخيم بلاطة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى "رفيديا" الحكومي في مدينة نابلس، وصولاً إلى الدوار الرئيس وسط المدينة، ومن ثم إلى منازل الشهداء في المخيم لإلقاء نظرة الوداع على جثامينهم التي أدى المشيعون صلاة الجنازة عليها في مسجد عباد الرحمن، ومن ثم ووريت الثرى في مقبرة المخيم.