الاحتلال يتوسع بإنشاء جدران دفاعية على حدود غزة لحماية آلياته وجنوده
2023-05-27
شهدت الفترة الماضية توسع قوات الاحتلال في إقامة مسافات طويلة من الجدران الدفاعية الحصينة، على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، والتي تهدف لإخفاء الآليات التي تتحرك على طول خط التحديد، وحمايتها من النيران الفلسطينية.
وإضافة إلى مقاطع الجدار فوق وتحت الأرض التي تمتد في معظم المناطق، تواصل جرافات ومعدات ثقيلة للاحتلال، إنشاء مقاطع من الجدران في بعض المناطق المكشوفة، التي تحجب الرؤية عن الآليات، والمركبات العسكرية والمدنية التي تتحرك داخل الحدود، وفي طرقات محاذية لقرى وبلدات غلاف غزة.
كما تم وضع سلسلة من السواتر الترابية التي تمتد على مسافات طويلة شرق الحدود، وفي أعلاها مكعبات إسمنتية مزودة بفتحات صغيرة، تُستخدم لتمركز قناصة خلفها، لإطلاق النار باتجاه مواطنين، أو متظاهرين.
وقال مزارعون إن الأسابيع الماضية شهدت نشاطاً إسرائيلياً مكثفا بهذا الخصوص، خاصة بعد جولة التصعيد الأخيرة، إذ يتم جلب جدران خرسانية جاهزة ذات سمك كبير، ورصها في الجهة الغربية من خط التحديد، بحيث تصبح الآليات ونقاط تمركز الدبابات وبطاريات المدفعية محجوبة بشكل كامل، إذ بات المزارعون والسكان يسمعون أصوات تحركها، دون رؤيتها في معظم الأوقات.
وأشار مزارعون إلى أن هذه الجدران متفاوتة الارتفاع والطول، ففي بعض المناطق تمتد لبضع كيلومترات، وفي مناطق أخرى لا تزيد على مئات الأمتار، وتوضع في أكثر من منطقة حدودية، وحتى داخل غلاف غزة.
وذكر المزارع إبراهيم صالح، أنهم في كثير من الأحيان يُفاجئون بقنابل الغاز تتساقط عليهم وهم يعملون في مزارعهم، إذ تتمركز آليات وجنود الاحتلال خلف الجدران دون أن يراهم أحد، ليتم استهداف المزارع والحقول بصورة مفاجئة.
وبيّن أن هذه الجدران تعتبر تحدياً جديداً للمزارعين، وتزيد من الأخطار التي يتعرضون لها، وتجعل عمليات استهدافهم تحدث بشكل مفاجئ، ودون أن يروا الآليات، أو حتى يتمكنوا من تجنب الخطر قبل وقوعه، فهم مراقبون دون أن يشاهدوا مَن يراقبهم.
وأكد أن خلف تلك الجدران مراكز لإطلاق الطائرات المسيرة، خاصة الصغيرة "كواد كابتر"، التي تحلّق بصورة مستمرة فوق مناطق شرق القطاع، وترصد كل حركة هناك.
وإلى جانب الجدران المذكورة، توسع الاحتلال في إقامة حزام نباتي كثيف شرق خط التحديد، عبر زراعة أشجار دائمة الخضرة، كثيفة الأوراق، تعمل على حجب الرؤية عن مناطق غلاف غزة، وتستخدم تلك الأشجار لإخفاء القوات والمدرعات، التي يتم جلبها عند حدوث توتر، أو خلال جولات التصعيد.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن "الجيش الإسرائيلي نصب جدراناً دفاعية، وسدوداً ترابية تخفي بشكل كامل الحدود بين القطاع ومستوطنات الغلاف".
وحسب الصحيفة، فإن "مقاتلين من حركة الجهاد الإسلامي كانوا خلال الجولة الأخيرة يبحثون عن هدف لإطلاق صاروخ مضاد وتمكن الجيش الإسرائيلي من إحباط محاولات لإطلاق الصواريخ قبل وقوعها عبر استهداف مجموعات أطلقتها، لكنها نجحت مرة واحدة في إطلاق صاروخ واحد سقط في منطقة مفتوحة ما تسبب بحريق صغير".
ووفق الصحيفة فإنه ورغم أن الهدف من ذلك حماية المستوطنين والمواقع العسكرية، إلا أن ذلك يثير تساؤلات كثيرة حول الردع الإسرائيلي.