.. و150 عائلة مهددة بالتهجير القدس: تهديد بإخلاء وشيك لعائلة صب لبن من منزلها بالبلدة القديمة
2023-06-03
تلقى مصطفى ونورا غيث - صب لبن، مؤخرا، أمرا احتلاليا يطالبهما بإخلاء منزلهما وممتلكاتهما في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة في القدس المحتلة بحلول 11 من الشهر الجاري.
وقالت جمعية "عير عميم"، اليسارية الإسرائيلية المختصة بشؤون القدس، "بعد 11 حزيران، يمكن إخلاء الزوجين المسنين بالقوة لإفساح المجال أمام منظمة استيطانية إسرائيلية للاستيلاء على منزلهما من أجل الاستيطان اليهودي".
وأشارت إلى انه "تتوقع الأسرة أن يتم إبعادها قسراً من منزلها في 11 حزيران".
وخاضت عائلة غيث - صب لبن معركة قانونية استمرت 45 عاما ضد المحاولات المستمرة من قبل الاحتلال وجماعات المستوطنين لتهجيرها والاستيلاء على منزلها للاستيطان اليهودي.
وقد استأجرت الأسرة المنزل في العام 1953 من الأردن، وعلى هذا النحو، تم منحها حقوق إيجار محمية.
وبعد 45 عاما من الدعاوى القضائية المتكررة والمضايقات من قبل السلطات الإسرائيلية ومنظمات المستوطنين، قضت المحكمة العليا، مؤخرا، بإنهاء وضع الإيجار المحمي للأسرة وطردهم من منزلهم.
وقالت "عير عميم"، "لا يوجد أي سبيل قانوني آخر للعائلة، إن تدخل الحكومة الإسرائيلية نتيجة الضغط الجماهيري المنسق هو الوسيلة الوحيدة لمنع طرد العائلة من منزلها".
وأضافت، "عائلة غيث - صب لبن هي من بين حوالي 150 عائلة فلسطينية، يبلغ عدد أفرادها أكثر من 1000 شخص، في القدس الشرقية مهددة بالتهجير عن طريق الإخلاء بسبب القوانين التمييزية وتواطؤ حكومات إسرائيل مع مجموعات المستوطنين".
وتابعت، "إذا تم تنفيذ عمليات الإخلاء، فلن يشكل ذلك انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان فحسب، بل سيكون له أيضا تأثير إنساني خطير على العائلات".
ولفتت "عير عميم" إلى أنه "كما في حالة عائلة غيث - صب لبن، تستخدم مجموعات المستوطنين بمساعدة الحكومة الإسرائيلية قانون الشؤون القانونية والإدارية لعام 1970 لرفع دعاوى إخلاء ضد عائلات فلسطينية".
وقالت، "يمنح هذا القانون التمييزي اليهود الحق الحصري في استعادة الممتلكات في القدس الشرقية التي يُزعم أنها مملوكة لليهود قبل العام 1948 بينما يُحرم الفلسطينيون من هذه الحقوق بسبب الممتلكات التي فقدوها على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر خلال حرب العام 1948".
وأضافت، "تعمل مجموعات المستوطنين على تأمين حقوق ملكية هذه الممتلكات على الرغم من عدم وجود علاقة بينهم وبين الملاك أو المقيمين اليهود السابقين".
وتابعت، "بمجرد أن تحتفظ مجموعات المستوطنين بحقوق الملكية، فإنها تستغل قانون 1970 لـ(استرداد) الأصول وبدء مطالبات الإخلاء ضد العائلات الفلسطينية".
وأشارت إلى أن "العديد من العائلات الفلسطينية التي تواجه الإخلاء هم من اللاجئين الذين فقدوا منازلهم على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر في العام 1948 وهم الآن عرضة للتهجير للمرة الثانية أو حتى الثالثة".