دبلوماسيون غربيون يطالبون الاحتلال بالتراجع عن إخلاء عائلة غيث - صب لبن
2023-06-07
طالب دبلوماسيون غربيون، أمس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن قرارها إخلاء عائلة غيث - صب لبن من منزلها في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة في القدس المحتلة.
وقد أعطت المحكمة العليا الإسرائيلية الضوء الأخضر لإخلاء العائلة من منزلها الذي تقيم فيه منذ العام ١٩٥٣ حيث تسلمت، مؤخرا، قرارا من ما تسمى دائرة الإجراء والتنفيذ التابعة للاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منزلها حتى موعد أقصاه يوم ١١ حزيران الجاري.
وتخشى العائلة من تنفيذ الاحتلال الإخلاء القسري لنورة غيث (٦٨ عاما) وزوجها مصطفى صب لبن (٧٢ عاما) من منزلها، يوم الأحد المقبل.
وكان الدبلوماسيون الغربيون ساروا من منطقة باب العامود إلى منزل العائلة في عقبة الخالدية القريبة من المسجد الأقصى.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية سفين كون فون بورغسدورف للصحافيين، "أنا هنا مع زملائي من المجتمع الدولي، ليس فقط من الاتحاد الأوروبي فهناك دبلوماسيون من الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك والنرويج وبريطانيا".
وأضاف، "هذه قضية إخلاء عائلة لها حقوق سكن هنا في منزل أقامت فيه منذ عقود، وقد دفعت الإيجار طوال الوقت وحصلت على مكانة مقيم محمي حتى بعد حرب 1967".
وشدد على "أن تفقد الأم والتي تبلغ من العمر ٦٨ عاما وتعاني من أمراض مكانة مقيم محمي هو أمر غير مقبول على الإطلاق، لقد ولدت هنا ووالداها توفيا هنا وهذه أرض فلسطينية، إنها القدس الشرقية وقد تم ضمها في العام 1980 من قبل إسرائيل ولكنها بموجب القانون الدولي ارض فلسطينية محتلة".
وقال، "وليس من العدل أن ترى زوجين كبيرين في العمر عاشا كل حياتهما هنا يفقدان قدرتهما على العيش في المكان الذي ترعرع فيه أطفالهما وعاشوا طوال حياتهما".
وأضاف بورغسدورف، "ولذا فإنه بالنسبة لي فإن هذا سياسيا وأخلاقيا غير مقبول ولهذا السبب نحن هنا ونأمل في أن السلطات الإسرائيلية ستغير موقفها".
ويخطط الاحتلال لإخلاء الزوجين المسنين قسرا ليتم الاستيلاء على منزلهما من قبل جمعية استيطانية.
وكانت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية نظمت الزيارة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والعائلة.
ومنزل عائلة غيث - صب لبن مستأجر من المملكة الأردنية الهاشمية منذ العام ١٩٥٣ ويخضع للإجارة المحمية. بعد ما يزيد على ٤٥ عاما من الدعاوى والمضايقات المتكررة ضد العائلة من قبل سلطات الاحتلال أولا، ومنذ العام ٢٠١٠ من قبل جمعية "جاليتسيا" الاستيطانية التي تدعي أن منزل العائلة هو وقف يهودي، قررت محاكم الاحتلال إنهاء الإجارة المحمية للعائلة وإخلاءها من المنزل.
وسبق لمحاكم الاحتلال أن أخلت باقي أفراد العائلة العام ٢٠١٦ ومنعت الأبناء من العيش مع والديهم ما أدى إلى تفريق العائلة.
وقالت العائلة، إن "عدم استجابة العائلة لقرار الإخلاء بترك منزلها طوعا قبل التاريخ المذكور، وهو ما ترفضه العائلة، يعني أن المستوطنين الإسرائيليين، بدعم من حكومة الاحتلال وقوات الاحتلال سوف يقومون بإخلاء الزوجين المسنين بالقوة في ذلك التاريخ، كما سوف يقوم الاحتلال الإسرائيلي بتدفيع العائلة ثمن وتكاليف إخلاء ممتلكاتها من منزلها والقوات المسلحة التي سوف يحضرها".
وناشدت العائلة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل بشكل عاجل لوقف تهجيرها القسري الوشيك والاستيلاء على منزلها، وتدعو إلى تواجد وحماية دولية خلال أسبوع الإخلاء.
كما ناشدت العائلة التضامن والحشد الجماهيري لدعم صمودها في وجه الاحتلال والاستيطان.
وذكرت العائلة المجتمع الدولي أن القدس "الشرقية"، بما يشمل البلدة القديمة، هي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة وأن ترحيل المدنيين قسريا وتدمير والاستيلاء على الأعيان المدنية تشكل جريمة حرب.
وقالت، "تهجير العائلة قسريا والاستيلاء على منزلها هو جزء من ممارسات منظومة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على مجموعة من القوانين والممارسات التمييزية والتي تشمل عمليات الهدم والاستيلاء على الممتلكات والأراضي وتوسيع المستوطنات. تساهم هذه الممارسات في خلق بيئة قسرية يفرضها الاحتلال بهدف ترحيل الفلسطينيين وتركيز التوسع الاستيطاني وتثبيت أمر واقع بالضم".
وأضافت العائلة، "على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في وقف وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المسعور ومنظومة القتل والتهجير والقمع التي يديرها تحت رقابته الصامتة. حان الوقت لإنهاء الإفلات من العقاب والاستثنائية التي تمتعت بها إسرائيل على مدى ٧٥ عاما وتسمية الواقع كما هو: نظام فصل عنصري استعماري، قائم على قمع ومحو الفلسطينيين ووجودهم".