فرض حصار إسرائيلي مشدد على يعبد وتنفيذ عمليات دهم وتفتيش واعتقالات
2023-06-15
حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بلدة يعبد جنوب غربي جنين، إلى سجن كبير بعد أن فرضت عليها حصاراً محكماً للغاية، وأغلقت جميع الطرق والمداخل الرئيسة والفرعية المؤدية إليها، بعد إغلاق حاجزَي "برطعة" و"دوتان" العسكريين، وذلك بعد الهجومين المسلحين اللذين استهدفا مركبة للمستوطنين وآلية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، قرب معبر "ريحان" القريب، وأسفر عن إصابة مستوطن وأربعة جنود.
وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى البلدة بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية والحواجز العسكرية المتحركة، وشنت عمليات دهم وتفتيش طالت عدداً من المنازل والمحال التجارية، واستولت على كاميرات مراقبة، وذلك في محاولة منها للوصول إلى طرف خيط يوصلها إلى منفذي الهجومين المسلحين والذين بادروا إلى إشعال النيران بالمركبة التي استخدموها وتعود لأحد المستوطنين والذي أبلغ عن سرقتها قبل أيام من قبل فلسطينيين، وأتت النيران عليها بالكامل داخل بلدة يعبد.
واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين عرف من بينهم الأسير المحرر أحمد جواد أبو بكر بعد أن دهمت منزل ذويه وحطمت محتوياته، والشابان عبد الرحمن محمد يوسف الكيلاني، ومحمود حسن عمارنة، فيما أطلقت سراح خمسة شبان من البلدة، بعد ساعات من اعتقالهم، واستجوبتهم داخل معسكر "الجلمة".
ودفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة إلى بلدة يعبد والتي شهدت عدة أحياء فيها مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
واعتقلت قوات الاحتلال الشبان رامي توفيق أبو بكر، ومصطفى شوقي عبادي، ومؤمن محمود عبادي، وأحمد ناصر عبادي، وذلك بعد دهم وتفتيش منازل عائلاتهم والعبث بمحتوياتها والتنكيل بالقاطنين فيها.
وأغلقت تلك القوات الطريق الرابطة بين يعبد ومريحة وعدد من الطرق الفرعية بالسواتر الترابية، وشددت من حصارها العسكري على البلدة، ومنعت حركة تنقل المواطنين، واستولت على مركبة وعلى تسجيلات كاميرات مراقبة في البلدة.
وأكدت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال تعمدت عرقلة وصول الطلبة والمراقبين وطواقم التربية والتعليم إلى قاعات امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي"، لتأدية الامتحان المقرر.
وقالت مدير عام التربية والتعليم في جنين سلام الطاهر، إن قوات الاحتلال منعت الطلبة من خارج بلدة يعبد من الوصول إلى قاعات الامتحان، ما دفع مديرية التربية إلى فتح قاعات الامتحانات داخل البلدة لجميع طلبة الثانوية العامة في البلدة والقرى المجاورة، من أجل تقديم امتحاناتهم فيها.
وأوضحت الطاهر، أنه بعد تنسيق من التربية لتوفير أسئلة الامتحان تمكنت طواقم تربية جنين من الوصول إلى يعبد، ووصل رؤساء القاعات مع الأسئلة، ووزعت الامتحانات على الطلبة، وبدأ الامتحان بشكل فعلي في يعبد.
أما الطلبة الذين يقدمون الامتحانات خارج يعبد مثل المدارس الصناعية، فقالت الطاهر، إنه تم التنسيق لهم لتقديم الامتحان في قاعات مدارس البلدة.
وذكرت، أن أكثر من 360 طالباً وطالبة من بلدة يعبد والقرى المجاورة، تقدموا لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام، ووزعتهم مديرية التربية على ثلاث قاعات موجودة في مدارس البلدة، إضافة إلى فتح قاعة رابعة في بلدة كفيرت القريبة من يعبد والتي فتحت لاستقبال الطلبة من القرى القريبة.
وأقرت مديرية تربية جنين، أن تتم مراقبة الامتحانات بالاستعانة بالمعلمين من داخل بلدة يعبد لصعوبة وصول المراقبين من خارج البلدة إليها.
بدوره، قال رئيس بلدية يعبد أمجد عطاطرة، إن قوات الاحتلال منعت خروج أي مواطن من البلدة، ما أدى إلى تعطل خروج طلبة فرعي الصناعي والتجاري إلى مدارسهم في مدينة جنين لتقديم امتحاناتهم.
وأضاف عطاطرة، إن البلدية قامت منذ الصباح بالتنسيق مع الأهالي بنقل الطلبة من منازلهم إلى القاعات التي أعدتها مديرية تربية جنين داخل يعبد لتقديم امتحاناتهم فيها.
وأكد أن التنسيق لا يزال قائماً بين أهالي الطلبة الذين يتصلون بالبلدية لنقل أبنائهم من وإلى قاعات الامتحانات لتفادي إعاقتهم من قبل قوات الاحتلال والتي لا تزال تشدد من إجراءاتها وإغلاقها لبلدة يعبد.