:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/69886

استشهاد شاب وإصابة ثلاثة بالرصاص وتفجير شقة أسير خلال اجتياح لنابلس

2023-06-16

استشهد شاب وأصيب ثلاثة آخرون أحدهم بحالة خطرة، برصاص قوات الاحتلال خلال اجتياح واسع النطاق لمدينة نابلس، فجر أمس، فجرت خلاله شقة عائلة أسير تتهمه بالضلوع في قتل جندي إسرائيلي في تشرين الأول الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة ومصادر طبية في مستشفى النجاح التخصصي، عن استشهاد الشاب خليل يحيى الأنيس "20 عاماً" من مخيم عين بيت الماء غرب نابلس، متأثراً بإصابته البالغة بعيار ناري في الرأس خلال عدوان جيش الاحتلال على مدينة نابلس.
وأكد أحمد جبريل مدير مركز الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر في نابلس، أن ثلاثة شبان على الأقل أصيبوا بالرصاص الحي ووصفت إصابة أحدهم بأنها بالغة الخطورة، فيما أصيب نحو 170 مواطناً بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز، في وقت سجلت فيه إصابة شاب جراء تعرضه للدهس من قبل إحدى آليات الاحتلال العسكرية، خلال المواجهات التي اندلعت في عدة أحياء بالمدينة.
وقال جبريل لـ"الأيام"، إن قوات الاحتلال استهدفت طواقم الإسعاف بالرصاص الحي ومنعتها من نقل المصابين، رغم قيام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتنسيق مع الاحتلال للسماح لسيارات الإسعاف بالقيام بمهامها الإنسانية.
وأضاف: "إن قوات الاحتلال منعت الطواقم الطبية التابعة للهلال الأحمر من الوصول إلى المنازل المستهدفة بالغاز المسيل للدموع، من أجل نقل المصابين إلى المستشفيات خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، واستهدفت مركبة إسعاف بقنبلة غاز مسيل للدموع بشكل مباشر، وأطلقت النار على أخرى أثناء توجهها لإخلاء حالة مرضية من منزل أبو علي الطويل في إحدى البنايات السكنية، ما أدى إلى تحطم زجاجها الأمامي، وذلك رغم التنسيق المسبق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر".
وبارتقاء الشهيد الأنيس، ترتفع حصيلة الشهداء برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين منذ بداية العام الجاري إلى 161 شهيداً بينهم 28 طفلاً.
وذكرت مديرية الدفاع المدني في نابلس، أن طواقمها تعاملت مع حريق مركبة في شارع المنتزه، وحريق آخر في منزل بالمنطقة ذاتها، بسبب إلقاء الاحتلال قنابل الصوت والغاز باتجاههما بشكل مباشر، ما أدى إلى اشتعال النيران وإصابة سكان المنزل بحالات اختناق.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت مدينة نابلس من عدة محاور، وحاصرت بناية تضم شقة عائلة الأسير أسامة الطويل في منطقة رفيديا غرب المدينة، وأخلت عدداً من المنازل المجاورة لها، تمهيداً لتفجيرها، وسط مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة اندلعت في عدة أحياء بالمدينة، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين ومنازلهم، في وقت نشر فيه جيش الاحتلال فرق "القناصة" فوق أسطح الأبنية العالية في عدد من المواقع بالمدينة.
واشتبك مقاومون مع جنود الاحتلال في أكثر من موقع، أبرزه مخيم عين بيت الماء، حيث أطلقوا صليات كثيفة من الرصاص وألقوا عبوات ناسفة محلية الصنع، صوب قوات وآليات الاحتلال.
وفجرت قوات الاحتلال خلال عدوانها على نابلس، شقة عائلة الأسير الطويل في شارع المريج غرب المدينة، بزرع متفجرات بداخلها، في عملية استغرقت عدة ساعات.
وقال مواطنون يقطنون بجوار الشقة، إن المئات من جنود الاحتلال اقتحموا الحي بعد أن فرضوا حصاراً مشدداً عليه، واعتلى العشرات منهم أسطح المنازل المرتفعة، فيما نفذ خبراء الهندسة في جيش الاحتلال عمليات حفر في أعمدة وجدران الشقة قبل تفجيرها.
وروى أحد القاطنين بجوار الشقة المستهدفة: "في اللحظات الأولى لاقتحام من قبل الجنود، كنا نستطيع أن نسمع صوت الحفر في الأعمدة والجدران بوضوح".
وتتهم سلطات الاحتلال الأسير الطويل ورفيقه كمال جوري والشهيد حسام اسليم بتنفيذ عملية إطلاق النار على حاجز "شافي شمرون" العسكري المقام على أراضي بلدة دير شرف غرب نابلس، في الحادي عشر من تشرين الأول من العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي كان يقوم بحراسة المستوطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الطويل وجوري، خلال عملية عسكرية شنتها في مدينة نابلس فجر الثالث عشر من شباط الماضي، أسفرت عن استشهاد الشاب أمير بسطامي حينها، فيما اغتالت اسليم، وهو أحد قادة "عرين الأسود"، في عملية عسكرية وسط نابلس، أدت إلى مجزرة ظهر الثاني والعشرين من شباط الماضي، حيث استشهد تسعة مواطنين آخرين كانوا في الشارع، بينهم أطفال ومسنون.
وقال جيش الاحتلال، في بيان مقتضب، إن قواته دخلت نابلس قبيل منتصف الليل لهدم منزل أسامة الطويل، بعد أن وقع قائد القيادة المركزية في الجيش الميجر جنرال يهودا فوكس، في نيسان على أمر بمصادرة المنزل ثم هدمه.
وادعى أن الطويل وجوري، وهما عضوان في منظمة "عرين الأسود"، أطلقا النار على الرقيب عيدو باروخ من وحدة الاستطلاع التابعة للواء "جفعاتي" للمشاة ما أدى إلى مقتله، ووقع الهجوم بينما كان باروخ يؤمن مسيرة احتجاجية للمستوطنين عند تقاطع قرب مستوطنة "شافي شومرون" خارج نابلس، وتم القبض على الاثنين وقتل عضو ثالث في الخلية ساعد في التخطيط للهجوم.
وأضاف: "اندلعت اشتباكات في المنطقة بعد دخول القوات إلى المدينة التي شهدت عمليات متكررة للجيش الإسرائيلي خلال العام الأخير.
تشييع جثمان الشهيد
وفي وقت لاحق، شيعت جماهير غفيرة من محافظة نابلس جثمان الشهيد الأنيس إلى مثواه الأخير في مقبرة مخيم عين بيت الماء.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى رفيديا الحكومي بمشاركة عدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية، صوب دوار الشهداء وسط المدينة، قبل أن ينقل جثمان الشهيد إلى مخيم عين بيت الماء، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه في منزل عائلته، وأدى المشاركون صلاة الجنازة عليه، ومن ثم ووري الثرى في مقبرة المخيم.
وأعلنت كتيبة نابلس التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أمس، عن مشاركة مقاتلين من الكتيبة في الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة نابلس.