مقتل أربعة مستوطنين وإصابة أربعة آخرين خلال عملية في مستوطنة واستشهاد المنفذَين
2023-06-21
استشهد شابان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، في عملية إطلاق نار نفذت قرب مستوطنة "عيلي" بين رام الله ونابلس، أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين، وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
والشهيدان هما مهند فالح شحادة (26 عاما) وخالد مصطفى صباح (24 عاما) من بلدة عوريف، علما بأن الشهيد صباح استشهد خلال مطاردته من قبل قوات الاحتلال قرب طوباس، بعد أن نجح بالانسحاب من موقع العملية.
وأعلن "الشاباك" وجيش الاحتلال، في بيان مشترك، تصفية شخص آخر يشتبه بأنه شارك في تنفيذ العملية، وذلك بعد مطاردة حاول خلالها الشاب الفلسطيني الفرار من المكان، قرب مستوطنة "عيلي".
وذكرت القناة 14 العبرية أن وحدة من "اليمام" اغتالت المنفذ الثاني لعملية إطلاق النار في طوباس بعد إطلاق الرصاص تجاه مركبة يستقلها بعد مضي ساعات على مطاردته.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "وصول شهيد إضافة إلى مصاب بحالة مستقرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب طوباس، إلى مستشفى طوباس التركي الحكومي".
في حين، أفادت تقارير أخرى بأن قوات الاحتلال عثرت على مركبة استخدمها صباح للانسحاب من موقع العملية، قرب حاجز "بكعوت" شمال غور الأردن، وبداخلها بندقية، قبل أن يستقل مركبة أخرى (أجرة فلسطينية) للتوجه نحو نابلس.
وأفادت تقارير صحافية بأن منفذَي عملية إطلاق النار هما أسيران محرران كانا يتشاركان في زنزانة واحدة في سجن مجدو بين شهري تموز وتشرين الأول العام 2020، قبل أن يتم تحريرهما لاحقا.
وبحسب التقارير فإن أحد الشهيدين قضى في الأسر مدة شهرين والآخر مدة أربعة أشهر، في قسم "حماس" في سجن مجدو، واعتقلا بعد رشق مستوطنين بالحجارة في منطقة نابلس.
وعُلم أن العملية نفذت في محطة وقود في شارع رقم 60 قرب مستوطنة "عيلي" بين رام الله ونابلس. ونشرت قوات الاحتلال قواتها في المنطقة، وأغلقت مقاطع من شارع رقم 60، ونصبت حواجز عسكرية على مداخل مدينة نابلس.
في حين شرعت قوات الاحتلال بعمليات بحث عن "آخرين" شاركوا في تنفيذ العملية، طالبت الجبهة الداخلية للاحتلال المستوطنين في "عيلي" بالاحتماء داخل المنازل وعدم مغادرتها.
وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية في أعقاب العملية، وأفاد بيان صدر عن مكتبه بأنه تلقى تقارير ميدانية حول تفاصيل العملية التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ"الصعبة".
كما أعلن وزير الدفاع، يوآف غالانت، أنه عقد جلسة لتقييم الأوضاع، بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ورئيس "الشاباك"، رونين بار، بالإضافة إلى كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، قبل المشاورات الأمنية مع نتنياهو.
وفي البداية، ذكرت التقارير الإسرائيلية أن الشبهات تشير إلى أن العملية نفذت بواسطة شخصين، أحدهما انسحب من المكان، في حين جرى "تحييد" الآخر؛ وأظهرت صورة متداولة من موقع العملية، شابا ملقى على الأرض وإلى جواره بندقية من طراز "أم 16".
وجاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال أن العملية نفذت بواسطة "عدد من المخربين"، على حد تعبيره، جرى "تحييد أحدهم، وشرعت قوات الجيش في ملاحقة مشتبه بهم إضافيين". وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية استشهاد أحد منفذَي العملية، قبل أن يتم تأكيد استشهاد الآخر.
وفي وقت سابق، ذكرت طواقم "نجمة داوود الحمراء"، أن عدد الإصابات ارتفع إلى 8، من بينها 4 بحالات تتراوح بين خطيرة وحرجة. وذكرت أنها نقلت شابين بحالة خطيرة إلى مستشفى "شعاري تيسيدك" (20 عاما) و"بيلنسون" (38 عاما).
وعملت الطواقم على تقديم العلاج الميداني لـ4 مصابين فاقدي الوعي قبل الإعلان عن مقتلهم. وبالإضافة إلى القتلى الأربعة، أكدت "نجمة داوود الحمراء" إصابة 4 آخرين بينهم شخص بحالة خطيرة و3 بحالة بين متوسطة وطفيفة.
وأغلقت قوات الاحتلال شارع رقم 60 في كلا الاتجاهين، وأصدرت تحذيرات لمستوطني "عيلي" وطالبتهم بالامتناع عن مغادرة المنازل، وإغلاق النوافذ والأبواب، في ظل الشبهات التي أشارت إلى أن أحد منفذَي العملية تسلل إلى المستوطنة.
وبحسب جيش الاحتلال، فإن "مخربَين" وصلا إلى محطة وقود بالقرب من مستوطنة "عيلي" وأطلقا النار، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة عدد آخر من المدنيين"، وأضاف، إن مستوطنا كان في الموقع "قام بتحييد أحد المخربين".
وأضاف جيش الاحتلال، إن قواته "تواصل ملاحقة مشتبه بهم آخرين ونصبوا حواجز في المنطقة". في حين ذكرت تقارير إسرائيلية أن التحقيقات الأولية تشير إلى منفذين اثنين، وصلا بسيارة شيفروليه سوداء إلى كشك الحراسة في المستوطنة.
وبحسب التقارير، قام المنفذان بإطلاق النار على حارس المستوطنة، ثم تقدما إلى محطة الوقود المجاورة واستهدفا شخصين، قبل أن يدخل أحدهما إلى مطعم في محطة الوقود، ويطلق النار على عدد من الأشخاص تواجدوا فيه.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن أحد المنفذين انسحب من المكان بواسطة مركبة قادها باتجاه مدينة نابلس. في حين أشارت وسائل إعلام أخرى إلى أن العملية نفذت بواسطة ثلاثة أشخاص، انسحب اثنان منهم "بسيارة مسروقة" إلى نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت شارع نابلس - رام الله قرب مستوطنة "عيلي" التي وقعت على مدخلها العملية، وحاجز زعترة، ومحيط مستوطنة "أرئيل"، وطريق مستوطنة "بيت إيل"، وعززت قواتها على حاجز حوارة العسكري.
من جهتها، تبنت حركة "حماس" العملية، وقالت، إن الشهيدين ينتميان إلى كتائب الشهيد عز الدين القسّام.
وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، أن "كتائب القسام هي من وجهت الشهيد شحادة لتنفيذ العملية.