سوء الأوضاع الاقتصادية يقف عائقاً أمام التحاق طلبة متفوقين بالجامعات
2023-07-26
يواجه المئات من متفوقي التوجيهي، هذا العام، خطر عدم استكمال مسيرتهم التعليمية، بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية للكليات العليا، خاصة الطب، والهندسة والصيدلة، ما وضع مستقبل المتفوقين على المحك.
الطالبة إجلال البلوي من سكان وسط قطاع غزة، الحاصلة على معدل 97% في الفرع العلمي، وقفت وأسرتها عاجزين عن توفير الرسوم الجامعية.
البلوي يتيمة الأب، ووالدتها تكافح لتوفير لقمة العيش لأبنائها الأيتام، ولا تستطيع تعليم ابنتها المتفوقة دون منحة.
وأكدت إجلال أنها عانت كثيراً في مرحلة "التوجيهي"، وكثيراً ما كانت تتوجه للمدرسة دون مصروف، ولم تتلق أي درس خصوصي كباقي زميلاتها، بسبب ظروفهم المعيشية الصعبة، وكانت تعتمد على نفسها، وتلجأ لمعلماتها لمساعدتها في شرح وتوضيح بعض الدروس، وبعض المعلمات كن يتبرعن لها بملازم لمساعدتها في الدراسة.
وملأت فيديوهات الطالب المتفوق محمد وائل مقداد، الذي حصل على معدل 98.9% ووالدته الفقيرة منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد عجز شقيقَيه اللذين يكبرانه عن دخول الجامعة بسبب الوضع المعيشي الصعب، وتوقفت دراستهما عند الثانوية العامة.
مقداد وعائلته يعيشون في فقر مدقع، ويقطنون في منزل متهالك ضيق لا تزيد مساحته الإجمالية على 30 متراً مربعاً، ورغم ذلك كد وثابر حتى استطاع تحقيق التفوق.
بينما يقول الشيخ والداعية مصطفى القيشاوي من سكان مدينة غزة: إن شقيقته المتفوقة شيماء، الحاصلة على معدل 99.3% في الفرع العلمي، كان أقصى حلمها أن تدخل كلية الطب، وقد تحدت الظروف بإصرار عجيب حتى وصلت لهذا المعدل، ولكن الرسوم الجامعية تقف حائلاً أمام حلمها.
أما الطالبة المتفوقة حنان أبو حمام، الحاصلة على معدل 97%، فبدت أوضاعها صعبة للغاية، إذ تعيش حنان وعائلتها في بيت أشبه بالخيمة، جدرانه وسقفه قطع من النايلون والقماش، يداريها سعف النخيل، بينما لا تمتلك العائلة أبسط مقومات الحياة، حيث دُمر منزل العائلة في عدوان 2014 ولم يتم بناء بيت للعائلة، ويستعين الأب بسواتر ترابية لحماية عائلته من رصاص الاحتلال المنطلق من خط التحديد، حيث يعيشون في منطقة حدودية.
بينما لاقت الطالبة آية عزام، والتي حققت معدل 99% في الفرع العلمي، تعاطفاً واسعاً على مستوى الوطن، بعد أن ظهرت في مقطع فيديو تشكو عدم قدرتها على استكمال تعليمها الجامعي.