القطاع: تظاهرات ضد الأوضاع المعيشية الصعبة وانتشار مكثف لأمن حماس
2023-08-05
تظاهر أمس، مئات المحتجين ضد أزمة انقطاع الكهرباء والأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، بحسب القائمين على حراك يقوده نشطاء، وشهود عيان.
وجاءت التظاهرة بعد دعوة اطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "للمشاركة في التظاهرات والمطالبة بحقوقكم العادلة وإعلاء صوتكم بكل سلمية ضد الظلم وانقطاع الكهرباء والأوضاع الإنسانية الصعبة".
وتجمع مئات المتظاهرين شمال مدينة غزة وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، الا ان أمن "حماس" قام بتفريقهم واعتقل عدداً منهم بحسب شهود عيان.
وقال أحد المتظاهرين مفضلاً عدم كشف هويته "جئنا للتعبير عن رفضنا للظروف المعيشية الصعبة في غزة، الكهرباء والفقر والبطالة والانقسام والحصار، الى متى سيستمر ذلك".
وأكد الشاب وهو من شمال قطاع غزة أن "أمن حماس اعتقل ابن عمي، وقام بتفريقنا وهم يحملون العصي".
وقال الحراك في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي "غرقت الشوارع بالأجهزة الأمنية وأفراد الشرطة والقوات الخاصة والمباحث والأمن الوطني وتفتيش وتوقيف أي شخص كأنه حظر تجول (...) كان الله في عون الناس".
وشهدت مراكز المدن والمحافظات في قطاع غزة، أمس، تجمعات كبيرة لعناصر أمنية تابعة لحركة "حماس"، بعضهم كانوا يرتدون ملابس شرطة، وآخرون بملابس مدنية.
وشهد ميدان النجمة بمحافظة رفح، وكذلك "دوار أبو حميد"، بمحافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة، تواجداً لعناصر من الشرطة، والمباحث، والأمن الداخلي، بصورة مكثفة، وقد أوقفوا عدداً من المواطنين، للتحقق من وجهتهم، وجرى احتجاز وتوقيف عدد من الصحافيين.
كما شهدت مفارق الطرق وسط القطاع، تواجداً مكثفا لعناصر الشرطة، بينما شهد مفترق "الترنس"، بمخيم جباليا، وميدان الجندي المجهول بمدينة غزة، انتشاراً مماثلاً، وشوهدت مركبات بيضاء كبيرة بدون لوحات تسجيل، تقف قرب المنطقتين المذكورتين، وبداخلها عناصر بلباس مدني.
وقالت مصادر متطابقة، إن العناصر الأمنية منعت حدوث أي تجمع، ولاحقت بعض الشبان ممن حاولوا الوصول للأماكن التي سبق وأعلن الحراك عن مواقع التجمع فيها.
وأوقفت عناصر أمنية بغزة، الصحافي محمد البابا من وكالة الأنباء الفرنسية، وكذلك الصحافي بشار طالب لمدة ٤٠ دقيقة في مركز جباليا، شمال القطاع، وجرى تفتيش الكاميرات وحجز هاتف البابا، بالإضافة إلى الاعتداء على الصحافي ايهاب فسفوس، وحجز هاتفه، وتهديد الصحافيين فؤاد جرادة مراسل تلفزيون فلسطين، ومحمد أبو عون مصور قناة عودة، والصحافي محمد الحداد.
وعند ساعات الليل، كثفت الشرطة والعناصر الأمنية انتشارها في مفترقات الشوارع، خاصة في بعض مناطق محافظة خان يونس، مع تجدد الدعوات بالخروج في مسيرات ليلاً.
من جهتها استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين ما قامت به أجهزة أمن حركة "حماس" في قطاع غزة، من احتجاز عدد من الصحافيين، وتهديدهم، ومنعهم من التغطية، وتفتيش هواتفهم المحمولة، وكاميراتهم.
وجاء في بيان أصدرته النقابة أمس: "تنظر النقابة بعين الخطورة لهذه الاعتقالات، والاعتداءات، والتهديدات، التي تمنع الصحافيين من ممارسة عملهم المهني، وطالبت المؤسسات الحقوقية بسرعة التدخل، والافراج عن الزملاء المعتقلين، واعادة أجهزتهم، ووقف التهديدات بحقهم، واتاحة المجال لكل الصحافيين لأداء عملهم.
وتتابع النقابة كل الاعتداءات والانتهاكات بحق الزملاء والزميلات الصحافيين، وتدعوهم الى التواصل معها في حالة اي انتهاك يتعرضون له.
وكان نشطاء طالبوا بتجديد التظاهرات ضمن حراك "بدنا نعيش"، حيث شهد الأحد الماضي خروج تظاهرات عارمة في القطاع، تطالب بحل الأزمات، وتحسين ظروف الحياة، والعمل على توفير فرص عمل للشباب المتعطلين.