:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/70547

الاحتلال يواصل تشديد إجراءاته العسكرية في نابلس ومحيطها ويعزّز قواته شمال الضفة

2023-08-21

وسّعت قوات الاحتلال دائرة البحث عن منفذ عملية حوّارة، ومارست سياسة العقاب الجماعي بحق أهالي القرى والبلدات الواقعة جنوب المحافظة.
وقالت مصادر متعددة: إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدات عدة في المحافظة، وفرضت حصاراً على بلدة بيتا، وشددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل المدينة.
وأشارت إلى أن الطلبة في بلدات بيتا وعقربا وحوّارة لم يتمكنوا من الوصول إلى مدارسهم مع بدء العام الدراسي بفعل اقتحامات جيش الاحتلال، فضلاً عن حصاره المشدد على منطقة جنوب نابلس بشكل كامل.
وأكدت أن قوات الاحتلال أغلقت المداخل المؤدية لقرى عورتا، وأودلا، وعقربا، وحوّارة، وأوصرين، بالسواتر الترابية ونصبت حواجز على الطرق الواصلة بين عقربا ومجدل بني فاضل وخربة يانون، وبين عورتا وأودلا.
وشددت من إجراءاتها في بلدة عقربا، جنوب نابلس، وأجرت عمليات بحث في تسجيلات كاميرات المراقبة بالبلدة، واقتحمت مسجداً وقاعة أفراح وعشرات المنازل والمحال التجارية، وعاثت فيها خراباً، قبل أن تعتقل مواطناً ونجله.
وقال غسان دغلس، مسير أعمال محافظة نابلس: إن قوات الاحتلال تمارس سياسة العقاب الجماعي بحق المواطنين، وتقتحم بلدات، وتفرض حصاراً على بلدة بيتا، بحجة البحث عن أحد المطلوبين، وشددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية لممارسة دورها في توفير الحماية للأهالي، الذين يتعرضون لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه.
وبهذا الصدد، قال مصدر في أجهزة الأمن الإسرائيلية: إنه تم اعتقال 10 فلسطينيين على الأقل في إطار التحقيقات الجارية في محاولة لتحديد موقع منفذ العملية، مضيفاً: إن "التحقيق يدار بحكمة وحساسية شديدة"، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن "المعلومات المتوفرة حول المنفذ لم تنشر، نتيجة العبر التي استخلصناها من تحقيقات سابقة".
وتعقد قيادة المنطقة الوسطى التابعة للجيش الإسرائيلي مداولات لتقييم الأوضاع الأمنية، لفحص مدى التعزيزات العسكرية والأمنية التي سيدفع بها الاحتلال إلى منطقة حوّارة.
وأشار موقع "واللا" العبري إلى أن الاحتلال يدرس إمكانية إصدار تحذيرات رسمية "للجمهور الإسرائيلي" غير المدرك لخطر السفر في المنطقة.
وذكر الموقع أن الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات من لواء غفعاتي (أحد ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية) إلى المنطقة، كما دفع بفرق من الوحدات الخاصة التي تم وضعها في حالة تأهب قصوى، في حالة وصول معلومات استخبارية تتعلق بمكان اختباء منفذ العملية.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة أمن الاحتلال تعمل على "تحليل المنطقة ودراسة مسارات الهروب المحتملة، من أجل الوصول إلى مخبأ المخرب (على حد تعبير الموقع الإسرائيلي)"، كما يتم فحص إمكانية حصوله على مساعدة خلال عملية انسحابه من موقع العملية "بمركبات أو أصدقاء أو عناصر إرهابية في المنطقة".
ونقل موقع "واللا" عن مصدر عسكري قوله: "هذه ليست النهاية. سنشهد أياماً شديدة التوتر في شمال الضفة المحتلة. المخاوف هي من وقوع حدث قد يؤدي إلى إشعال المنطقة بكاملها، لذلك هناك تعزيزات كبيرة جداً من قبل حرس الحدود والشرطة ودوريات إضافية على الطرق وفي نقاط الاحتكاك".