:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/70653

انطلاق فعاليات إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء في نابلس

2023-08-28

أطلقت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، أمس، فعاليات إحياء اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، بمهرجان في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، تخلله مؤتمر صحافي بمشاركة مسؤولين وحقوقيين.
وقال قدورة فارس رئيس هيئة الأسرى والمحررين، خلال المؤتمر: إن تحديد يوم وطني لاسترداد الجثامين ليس فقط لاستذكار سيرتهم، بل التزام وطني بضرورة مواصلة العمل بشكل حثيث وبكل السبل والطرق، وليس فقط بالعمل الشعبي والقانوني لاسترداد جثامينهم.
وأضاف: الحركة الوطنية، التي قاتل الشهداء تحت راياتها، ملزمة أخلاقياً ووطنياً بأن تسعى دائماً من أجل تحريرهم إن لم يكن من خلال القنوات المعروفة، فليكن تحريرهم عنوة مع بقية الأسرى.
وأشار فارس إلى أن احتجاز جثامين الشهداء "يؤكد أن إسرائيل تحولت إلى عصابة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأن العرف العالمي بأن يدفن كل من يفقد حياته يفترض أن يدفن وفقاً لتعاليم دينه، لكن إسرائيل خرجت عن العرف العالمي، ما يشكل خطراً على منظومة القيم العالمية".
من جهته، أوضح عصام العاروري، مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية، أن فعاليات اليوم الوطني لهذا العام حملت عنوان "أقمار مش أرقام"، إذ بدأت أولى فعاليات اليوم الوطني بفعالية مركزية في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، عبر جنازة رمزية لشهداء المدينة المحتجزين وعددهم 75.
وقال: منذ أيلول 2019، أغلق القضاء الإسرائيلي الأبواب بصورة كاملة أمام أي احتمال لتحرير الجثمانين بطرق التقاضي، ولهذا نعمل باتجاهات جديدة، منها أننا أرسلنا بلاغاً أولياً إلى محكمة جرائم الحرب والمقررين الخاصين بالأمم المتحدة.
وأضاف: هذا العام، نحن على تواصل مع لجنة التحقيق الخاصة بالانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسيخصص فصل كامل في تقريرها لجريمة احتجاز جثامين الشهداء، كونها جريمة مخالفة لكل القوانين.
ونقل ممثل نادي الأسير، عبد الله زغير، رسالة من لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، أكدت فيها ضرورة إعلاء الصوت الفلسطيني الموحد والمقاوم والمطالب باسترداد جثامين الشهداء.
وبيّن زغير أنه من المقرر أن يشهد قطاع غزة فعالية مركزية محورها الأسرى ضمن فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، فيما ستشهد بقية المحافظات، غداً، فعاليات في مراكز المدن للمطالبة باسترداد الجثامين.
وشارك أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال وفعاليات مدينة نابلس في المهرجان، وحمل المشاركون نعوشاً تحمل أسماء الشهداء والعلم الفلسطيني، ورددوا هتافات مطالبة باسترداد جثامين أبنائهم.
وطالب متحدثون، خلال المهرجان، المؤسسات الدولية والحقوقية ومؤسسات حقوق الإنسان، بالضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 400 شهيد في مقابر الأرقام وثلاجات، منهم 142 شهيداً منذ العام 2015، وفق بيان أصدرته لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، أمس.
ومن بين جثامين الشهداء المحتجزة 11 شهيداً من الأسرى في سجون الاحتلال، و14 طفلاً، و5 شهيدات.