:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/70687

الدعوة إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه وأبرزها احتجاز جثامين الشهداء

2023-08-30

طالب مشاركون في اعتصامات ووقفات جرت في الخليل، وبيت لحم، وجنين، وطولكرم، وقلقيلية، وطوباس، وسلفيت، لمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، تزامن بعضها مع الاعتصامات الاسبوعية التضامنية مع الأسرى، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وعلى رأسها الصليب الأحمر، بالضغط على سلطات الاحتلال، لتسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب والحركة الأسيرة البالغ عددهم 398 أسيراً شهيداً، والذين تحتجزهم سلطات الاحتلال في الثلاجات و "مقابر الأرقام".
وردد المشاركون في الفعاليات، علم فلسطين، وصور أبنائهم المحتجزة جثامينهم، ولافتات كتبت عليها شعارات مطالبة باسترداد جثامين كافة الشهداء.
ففي وقفة الخليل ندد مدير هيئة شؤون الاسرى والمحررين ابراهيم نجاجرة، بممارسات الاحتلال الذي يحتجز جثامين الشهداء على مدار 56 عاما، ليعاقب أهاليهم ويسرق أعضاءهم.
ودعا منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في الخليل أمين البايض، أبناء الشعب الفلسطيني الى زيادة التفاعل والالتفاف حول أسر الشهداء والأسرى حتى استرداد الجثامين وتشييعهم بما يليق بكرامة الانسان وكرامة الشهداء الأبطال.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم نادي الأسير أمجد النجار، أن الوقفة تأتي انسجاما مع عنوان المؤتمر الدولي للتحالف الأوروبي الذي سيكون "استرداد جثامين الشهداء"، وسيحضره عدد من عائلات الشهداء.
وفي وقفة بيت لحم التي اقيمت في ساحة المهد قال المنسق العام للجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم محمد الجعفري، هذا التجمع هو لحظة وفاء لمن ضحَّوا بأجسادهم وأرواحهم من أجل مستقبل مشرق.
من جانبها، أكدت مديرة هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيت لحم ماجدة الأزرق، أن هناك 19 شهيدا من بيت لحم محتجزة جثامينهم عند الاحتلال.
وألقى والد الشهيد أمجد أبو سلطان كلمة أكد فيها أن ما يجري من حجز لجثامين الشهداء إجحاف بحق الإنسانية، وأن استمرار هذا الإجراء التعسفي يزيد أوجاع ذويهم وآلامهم.
وفي جنين أقيم الاعتصام امام مقر الصليب الأحمر، وجاء تزامناً مع الاعتصام الاسبوعي لذوي الاسرى.
وطالب ذوو الشهداء محمد عويص، وأمجد العزمي، وأشرف السعدي، وعبد الرحمن عبيد، وأحمد جرار، بالإفراج عن جثامين أبنائهم المحتجزة في ثلاجات الاحتلال، مؤكدين حقهم المشروع في استرداد جثامينهم ودفنهم وفقا للشريعة الإسلامية.
وفي نهاية الاعتصام، سلّمت أمهات الشهداء والمشاركون مذكرة إلى الصليب الأحمر، تطالبه بالتحرك لاسترداد جثامين أبنائهم المحتجزة، والوقوف إلى جانب الحركة الأسيرة خاصة المضربين عن الطعام والأسرى المرضى.
وفي طولكرم تزامنت الوقفة المطالبة باسترداد جثامين الشهداء، مع الوقفة الأسبوعية المساندة للأسرى أمام مكتب الصليب الأحمر.
وناشدت والدة الشهيد سيف أبو لبدة، الذي استشهد عند مدخل بلدة عرابة في جنين في الأول من شهر رمضان من العام 2022، المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم التدخل للإفراج عن جثمان نجلها وجثامين كافة الشهداء الذين تختطفهم سلطات الاحتلال في أماكن مجهولة، لا يعلمون عنها شيئاً.
وأشار أمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء في طولكرم عصام عودة، إلى أن عدد شهداء طولكرم المحتجزة جثامينهم لدى الاحتلال بلغ 22 شهيدا، منهم 16 شهيدا فيما تسمى "مقابر الأرقام"، و6 جثامين في ثلاجات الاحتلال.
وفي قلقيلية أقيمت الفعاليات أمام مقر البلدية، وقال مسير أعمال شؤون المحافظة حسام أبو حمدة: إن إحياء هذا اليوم الوطني لتأكيد على وقوف الشعب الفلسطيني بأطيافه كافة مع قضية الأسرى، خاصة مع أهالي الأسرى الذين عانَوا فقدان فرد من أبنائهم.
من جهتها، أكدت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ثريا أبو حامد، أنه من حق الأهالي استرداد جثامين أبنائهم ودفنهم في مسقط رأسهم.
وطالب شقيق الشهيد أنيس دولة بالإفراج عن جثمان شقيقه الذي فُقدت آثاره بعد تعرضه للإغماء في سجن عسقلان الإسرائيلي عام 1980، وبعد عامين اعترف الاحتلال بتشريح جثمانه واحتجازه، قائلا: "من حقنا استرداد جثمان شقيقنا ودفنه بمسقط رأسه بمدينة قلقيلية".
وفي وقفة طوباس، تطرقت حُسن اشتيوي من التجمع الوطني لأسر الشهداء، إلى الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، ومخالفتها للقوانين الدولية من خلال احتجازها لجثامين 398 شهيدا.
وأوضح القائم بأعمال محافظ طوباس أحمد الأسعد، أن ما تقوم به الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من حرمان الشعب الفلسطيني من دفن شهدائه، ينافي الاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان التي تكفلها الشرائع الدولية.
بدوره، أكد ساهر صرصور من الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء أن وقفة اليوم تأتي ضمن سلسلة فعاليات في المحافظات كافة لاسترداد جثامين الشهداء ضمن اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء.
وفي وقفة سلفيت قال مدير فرع جامعة القدس المفتوحة نور الأقرع، إن هذه الفعالية تأتي لتأكيد رفضنا المطلق لكل إجراءات الاحتلال في ظل ما نراه من صمت للمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية التي تقف بصمت أمام هذه العنصرية التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ.
وقال مدير نادي الأسير في سلفيت نزار دقروق، إن المطالبة باسترداد جثامين الشهداء هي مسؤولية أخلاقية ووطنية وحق لأهاليهم.
من ناحيته، أكد باسم العزوني ممثلاً عن القوى الوطنية أن مثل هذه الحملات هي لمساندة لذوي الشهداء، وأن احتجاز جثامين الشهداء ما هو إلا جريمة إنسانية وكشف عن عنصرية الاحتلال.