:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/70923

استنكار واسع لاعتداءات في الخليل وكتلة فتح تستقيل من المجلس البلدي

2023-09-22

برزت، أمس، إدانة شاملة من المؤسسات والقوى والهيئات والفعاليات الاجتماعية لاعتداء مجهولين على ممتلكات للبلدية ولأعضاء في مجلسها البلدي، في حين أعلن أعضاء كتلة "فتح" في المجلس البلدي تقديم استقالاتهم.
فقد أطلق مجهول الرصاص على سيارة نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي، الليلة قبل الماضية، حيث كانت متوقفة أمام منزلها في حي المحاور بمدينة الخليل، ما أدى لإلحاق أضرار مادية بالسيارة، كما تم استهداف عيادة زوجها، وممتلكات البلدية ومحال تجارية تعود في ملكيتها لأقارب عائلات أعضاء من المجلس البلدي ورئيس البلدية.
وفي تعقيبها على الحادثة، نشرت الشرباتي منشوراً على صفحتها على موقع فيسبوك قالت فيه: "إن هذا الاعتداء ليس على شخصي، أو على زوجي، وإنما هو موجّه لمجلس بلدية الخليل، على خلفية قراراته الخاصة بالتوظيف أو تلك المتعلقة بإزالة التعديات".
وأدانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بشدة إطلاق النار على مركبة الشرباتي، والتهجم على عيادة زوجها الدكتور أمجد الحموري.
وقالت الهيئة إنها وثقت قيام أشخاص بإطلاق الرصاص الحي على مركبة الدكتورة الشرباتي وعيادة زوجها، وعلى ممتلكات البلدية ومحال تجارية تعود في ملكيتها لأقارب عائلات أعضاء من المجلس البلدي ورئيس البلدية.
وأوضحت الهيئة أن معلوماتها تفيد بأن تلك الحوادث لها علاقة بعمليات التوظيف داخل البلدية، وتطال شخصيات منتخبة على خلفية قيامها بعملها العام في المجلس البلدي،
وتجمع مئات المواطنين، ورئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة وأعضاء المجلس البلدي وموظفو البلدية، وممثلو المؤسسات والفعاليات الاجتماعية بدعوة من البلدية أمام منزل الشرباتي، للتعبير عن تضامنهم معها ومع عائلتها، ورفضاً لهذا الاعتداء، وطالبوا الأجهزة الأمنية بملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة.
وأكدّ رئيس البلدية أنّ "كل مكونات الشعب الفلسطيني في محافظة الخليل وخارجها ترفض أي اعتداء يستهدف الممتلكات العامة أو المواطنين أو الموظفين أو أعضاء المجلس البلدي"، مشدداً على أنّ عمليات التوظيف والعطاءات لا تتم إلا من خلال الأنظمة والقوانين المعمول بها، رافضاً العمل تحت أي تهديد أو ابتزاز، مطالباً الأجهزة الأمنية والقضاء والنيابة العامة بتوجيه تهمة الشروع بالقتل لكل من يُطلق النار ويُحاكم على هذا الأساس.
كما استنكرت هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية في محافظة الخليل، إطلاق النار، وقالت في بيان صحافي: "إن ذلك يعتبر بمثابة تهديد خطير لسلامة وأمن كل المواطنين، وهو حدث إجرامي يندرج في إطار تهديد السلم الأهلي وتعزيز الفوضى والفلتان الأمني وزعزعة الاستقرار".
وأعلنت كتلة التحرير والبناء، الممثلة لحركة فتح في بلدية الخليل، مساء أمس، استقالتها من مجلس بلدية الخليل، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر إقليم وسط الخليل بالمدينة.
وأرجعت الكتلة استقالتها إلى" ما تعانيه البلدية من ترهل وضعف في الإنجاز والتحصيل وتخبط إداري على مختلف المستويات وعجزها عن مواجهة العديد من الإشكالات التي يعاني منها مواطنو المدينة".
وأكدت أن أعضاء بالكتلة والمجلس تعرضوا لضغوط وترهيب وتهديد في أعقاب رفضهم توظيف مواطنين في البلدية بعيداً عن الكفاءة والأسس القانونية، محملة المسؤولية عن ذلك إلى جهات في المجلس قدمت وعوداً خلال الانتخابات لعدد من الأشخاص بالتوظيف مقابل دعمها في الانتخابات، داعية من قدم الوعود إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يجرى في البلدية.
وأشارت إلى أنها "عملت بكل جهد لإنجاح البلدية وتوفير العديد من المشاريع فيها، وكانت الجندي المجهول في خدمة المدينة وأهلها، إلا أن الترهل الواضح والتخبط الإداري كان السبب في تراجع تصنيف البلدية من A++ إلى C+، وتحول البلدية إلى بلدية مثقلة بالديون".
وأشارت إلى أن لدى الكتلة قراراً واضحاً بعدم التعاطي مع الخارجين على القانون، وعدم القبول بعدم احترام اجتماعات المجلس البلدي ودار البلدية.
ولفتت إلى أن قرارها الذي وصفته بالصعب جاء بعد التشاور مع العديد من شخصيات المدينة ومؤسساتها مقدمة اعتذارها إلى أبناء المدينة على هذا القرار، متمنية التوفيق لبلدية الخليل.