:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/71075

المقاومة تواصل المعارك وقصف غلاف غزة القطاع: 180 شهيداً و500 مصاب جديد وطائرات الاحتلال تدمّر المزيد من البنايات

2023-10-09

استشهد 180 مواطناً، وأصيب أكثر من 500 آخرين بجروح متفاوتة، في ثاني أيام العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ليرتفع العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء العدوان إلى أكثر من 420 شهيداً، و2300 جريح.
وقال مركز المعلومات بوزارة الصحة في غزة: إن من بين الشهداء 78 طفلاً و41 سيدة، بالإضافة إلى تسجيل 2300 جريح، منهم 213 طفلاً و140 سيدة.
وشهد يوم أمس تكثيفاً كبيراً في الغارات الجوية، وصفت بأنها الأعنف منذ العام 2014، إذ قصفت الطائرات أكثر من 60 منزلاً، منها 25 مأهولة بالسكان، جرى استهدافها بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، ما تسبب بسقوط عشرات الشهداء، إذ ارتفعت حصيلة شهداء عائلة أبو دقة ممّن دمر الاحتلال منزلهم بمحافظة خان يونس إلى 18 شهيداً، فيما جرى انتشال 19 شهيداً من تحت أنقاض منزل عائلة شبات، الذي جرى قصفه من قبل الطائرات شمال القطاع، و18 شهيداً من منزل عائلة أبو قوطة برفح، إضافة إلى انتشال شهداء من منازل عائلات أخرى من بينها عائلة النجار، أبو عمشة، الزعانين، شملخ، أبو ركاب.
بينما واصلت المقاومة الإغارة على "غلاف غزة"، مع تواصل المعارك في أكثر من بلدة وقرية داخل الغلاف.
ولليوم الثاني على التوالي، عانت المستشفيات في قطاع غزة من حالة ضغط كبير، مع توافد مئات الجرحى إليها، وغصت أقسام الطوارئ والعمليات بالجرحى، وبذل الأطباء جهوداً كبيرة من أجل إنقاذ حياة المئات منهم.
وقال مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة في غزة، محمد زقوت: إن الأطقم الطبية والفنية في الوزارة استطاعت استيعاب الصدمة الأولى والتعامل مع أكثر من 1500 مصاب، محذراً من تداعيات استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
بينما أكدت وزارة الصحة أن اشتداد العدوان الإسرائيلي يزيد المشهد الصحي تعقيداً، مع ما نعانيه من عجز كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود جراء الحصار الإسرائيلي، وأن استمرار أزمة الكهرباء يشكل تحدياً أمام المنظومة الصحية، وخطراً على حياة مئات الجرحى والمرضى بالأقسام الحساسة، موضحة أن الطواقم الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة من أجل ضمان عمل المولدات الكهربائية، التي تحتاج 40 ألف لتر من السولار يومياً، في حال انقطاع التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة، وهو ما يقدر بمليون لتر شهرياً.


غارات عنيفة ومتواصلة
وخلال ساعات مساء وليل أمس، كثفت طائرات الاحتلال قصف أبراج وبيوت وشقق مأهولة، بعضها بصورة مفاجأة ودون سابق إنذار، ما أوقع أعداداً متزايدة من الشهداء والجرحى بعضهم من الأطفال، حيث قصفت الطائرات برج "وطن" بمدينة غزة، وسوته بالأرض، وذلك بعد ساعات على تدمير برج فلسطين الذي يضم مؤسسات إعلامية، ومكاتب، وشققاً سكنية، وشركات، كما جرى تدمير برج العكلوك في حي النصر بمدينة غزة، والطابق الأخير من برج أبو زهري وسط رفح، ما أوقع أربعة شهداء وعشرات الجرحى.
كما شنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، استهدفت مواقع، ومصانع وأراضي زراعية ومباني حكومية، إضافة إلى مؤسسة خيرية ومدرستين ومسجدين.
واستهدفت الطائرات منازل قياديات لحركة "حماس"، عرف منهم: منزل القيادي كمال أبو عون، عصام الدعاليس، أبو معاذ السراج، نزار عوض الله، محمود الزهار، يحيى السنوار، فتحي حماد، صلاح البردويل، غازي حمد، إسماعيل برهوم، زكريا أبو معمر، كما دمرت مقر رئاسة العمل الحكومي التابع للحركة والواقع غرب مدينة غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مئات الأهداف التابعة لـ"حماس" بقطاع غزة، منها 10 أبراج سكنية حتى الآن.
وخلال ساعات ظهر ومساء أمس، شنت الطائرات غارات مكثفة استهدفت مواقع للمقاومة وأراضي مفتوحة، كما قصفت مواقع غير معروفة على الحدود الشرقية للقطاع.
كما استهدفت الطائرات أراضي زراعية شرق وغرب وجنوب وشمال القطاع، وأغلب مواقع المقاومة بقطاع غزة.
ونفذت الطائرات "حزاماً نارياً"، كثيفاً بمنطقة شمال القطاع، إذ شنت الطائرات أكثر من 50 غارة بمحيط منطقة صغيرة في بلدة بيت حانون شمال القطاع، ما تسبب بوقوع دمار كبير وسقوط عشرات المصابين.
كما نفذت الطائرات "حزاماً نارياً" مشابهاً شرق حي الشجاعية، وقصفت بعنف شديد مناطق محيطة بحي الزيتون، ما تسبب بسقوط المزيد من الشهداء والجرحى، وقال جيش الاحتلال: إنه أسقط 100 طن من المتفجرات على حي الشجاعية، من خلال قصف جوي نفذته 150 طائرة حربية.
وكثفت بطاريات المدفعية والدبابات عمليات القصف بصورة غير مسبوقة شرق القطاع، وأطلقت مئات القذائف، خاصة شرق محافظتَي رفح وخان يونس، جنوب القطاع، إضافة إلى مناطق شرق مدينة غزة، وشمال القطاع.
وشاركت بوارج حربية متمركزة في مياه البحر بعمليات القصف، وأطلقت عشرات القذائف تجاه مواقع متفرقة على شاطئ البحر غرب وشمال القطاع، ما أحدث مزيداً من الدمار، خاصة في قوارب الصيادين.


إطلاق قذائف واشتباكات
وواصلت فصائل المقاومة إطلاق مئات القذائف الصاروخية تجاه مدن وبلدات إسرائيلية تحيط بقطاع غزة، إذ استهدفت مدن: السبع، وأسدود، وعسقلان، وبلدات قريبة من غزة.
وقال "أبو عبيدة"، الناطق باسم "كتاب القسام": إنه جرى توجيه ضربة صاروخية كبيرة لـ"سديروت" بـ100 صاروخ رداً على استهداف البيوت الآمنة، كما جرى قصف عسقلان بعدد مماثل من القذائف الصاروخية.
وأكد الناطق باسم "القسام" استمرار الهجمات والاشتباكات داخل مدن وبلدات "غلاف غزة"، وقال في بلاغ صحافي حمل الرقم 4: "تمكنا بفضل الله، الليلة وفجر اليوم (أمس)، من القيام بعمليات تسللٍ لتعزيز مجاهدينا بالقوات والعتاد، في عددٍ من المواقع داخل أراضينا المحتلة، منها موقع وكيبوتس صوفا وحوليت ويتيد في محور رفح، كما جرى في وقت سابق استبدال لمجموعات من المقاومين عبر تسلل مجموعات جديدة للغلاف، وعودة أخرى.
بينما جاء في بلاغ آخر حمل الرقم 5: "شاركت 5 زوارق محملة بمقاتلي الكوماندوز البحري القسامي في اللحظات الأولى من معركة طوفان الأقصى، وتمكنوا بفضل الله من تنفيذ عملية ناجحة على شواطئ جنوب عسقلان، والسيطرة على مناطق عدة، وأداروا عملياتهم باقتدار، وكبدوا العدو خسائر فادحة في الأرواح، وما زال عدد منهم يواصلون القتال حتى هذه اللحظات".
ومع اشتداد القصف والغارات الجوية، نزحت أعداد إضافية من المواطنين عن منازلهم خاصة شرق القطاع، وواصلوا التوجه لمدارس جرى تخصيصها كمراكز للإيواء، إذ قال المستشار الإعلامي لـ"الأونروا" في قطاع غزة عدنان أبو حسنة: إن ما لا يقل عن 20,363 مواطناً نازحاً يحتمون في 44 مدرسة تابعة لـ"الأونروا" بمناطق قطاع غزة كافة، باستثناء محافظة خان يونس.
وأكد أبو حسنة، في تصريحات صحافية، أن عدد النازحين إلى مدارس ومراكز الإيواء التابعة للوكالة مرشح للزيادة؛ نظراً للتصعيد المتواصل، لافتاً إلى تضرر ثلاث مدارس تابعة "للأونروا" جراء الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية.
وأضاف: "تعرضت مدرستان، إحداهما بمخيم جباليا والأخرى بمدينة غزة، لأضرار جانبية ناجمة عن غارات جوية، كما عُثر على شظايا في إحدى المدارس بمخيم جباليا.