مقاتلو القسام يواصلون التوغل.. بسهولة
2023-10-09
لم يمنع التدخل الواسع لسلاح الجو الإسرائيلي، وقصفه المكثف على طول الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة، قوات كبيرة ومتنوعة من كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة "حماس" من عبور الحدود والاشتباك مع قوات الاحتلال، والسيطرة على بعض المواقع العسكرية الحدودية، وقتل وإصابة العديد من الجنود، والتوغل في مجموعات صغيرة داخل مدن إسرائيلية بعيدة كأسدود والمجدل.
وأفاد شهود عيان ومصادر متعددة لـ"الأيام"، بأن قوات خاصة من "القسام" تعبر الحدود وتعود بحرية نسبية ودون مقاومة ملموسة من قوات الاحتلال البرية، والتي تحاول استعادة السيطرة على الحدود والمواقع التي تم تدميرها في اليوم الأول لهجوم "القسام" على مناطق واسعة في إسرائيل، أول من أمس.
وأعلن أبو عبيدة، الناطق باسم "كتائب القسام"، أن قيادتها تمكنت، فجر أمس، من استبدال بعض القوات في مواقع القتال بقوات أخرى، وتنفيذ عمليات تسلل جديدة؛ لإسناد المقاتلين بالعتاد والأفراد على محاور عدة، بطرقها الخاصة.
وأضافت المصادر: إن قوة من "القسام"، معززة بمركبات رباعية الدفع ودراجات نارية، تمكنت من السيطرة على موقع "كيسوفيم" العسكري شرق منطقة القرارة جنوب قطاع غزة، بعد أن خاضت اشتباكاً لأكثر من ساعتين مع قوات الاحتلال.
ورفع مقاتلون رايات "القسام" فوق الموقع بعد أن تمكنوا من قتل عدد من الجنود وفرار آخرين، كما تمكن مقاتلون آخرون من تنفيذ عمليات إنزال واختراق للحدود بالقرب من "كفار سعد" و"نتيفوت" و"كفار عزة" شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.
وأوضحت مصادر أنه على الرغم من إعلان المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن قرب استعادة السيطرة على منطقة غلاف غزة بعد سيطرة المقاومة عليها، أول من أمس، إلا أن مقاتلين من "القسام" تمكنوا من العبور لبلدة "كفار عزة"، رغم التدخل الهائل من الطائرات الحربية المقاتلة والمسيّرات.
وأضاف مصدر مقرب من المقاومة لـ"الأيام": إن المقاومين لا يجدون صعوبات كبيرة في اختراق الحدود، والعبور لمسافات بعيدة، والتوغل داخل البلدات، رغم وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية ضخمة للمنطقة.
وأوضح أن جيش الاحتلال لم ينجح حتى اللحظة في استعادة السيطرة على الحدود والمواقع العسكرية المساندة في المنطقة، رغم مرور أكثر من أربعين ساعة على بدء هجوم "القسام".
وظهر أمس، تمكنت قوات النخبة التابعة لـ"كتائب القسام" من تنفيذ عمليات إنزال في منطقة العين الثالثة شرق خان يونس، وبأعداد كبيرة، وقتلت عدداً من الجنود وحيّدت بقية القوات العسكرية في المنطقة.
ومكث المقاتلون ساعات طويلة، قبل أن يعودوا مرة أخرى لمواقعهم شرق مدينة خان يونس.
وأوضحت المصادر أن قوات المقاومة تستعين بالطائرات المسيّرة، التي تجوب الحدود والعمق الإسرائيلي بحرية نسبية، في تنفيذ الهجمات داخل إسرائيل.
ولم يتوقف نجاح المقاتلين على عبور الحدود والسيطرة على المواقع الحدودية التي أعاد الاحتلال تعزيزها بالجنود والآليات، بل تمكنت مجموعات إسناد من الوصول إلى المجموعات التي تقاتل منذ بدء الهجوم، وتتمركز في مناطق متفرقة من الغلاف.
وأكدت "القسام"، في بيان مقتضب، أن مجموعات من مقاتليها تمكنت من السيطرة على مواقع عسكرية على طول الحدود مع إسرائيل، وإمداد وحدات النخبة داخل إسرائيل بالعتاد والطعام.