اعتقال الممثلة ميساء عبد الهادي بادّعاء دعم الإرهاب
2023-10-25
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في الناصرة، مساء أول من أمس، الممثلة الفلسطينية ميساء عبد الهادي، التي اشتهرت بأدوارها في العديد من الأفلام الفلسطينية العالمية، بدعوى "نشر التحريض وتأييد ودعم الإرهاب"، إثر منشورات لها عبر صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت عبد الهادي نشرت صورة جرافة يقودها فلسطينيون تقتحم السياج الحدودي الإسرائيلي الذي يحاصر قطاع غزة، يوم السابع من تشرين الأول الجاري، رفقة تعقيب "تعالوا لنفعل ذلك على طريقة برلين".
وبحسب تقرير للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية، فإن اعتقال الشرطة لعبد الهادي جاء بعد شكوى من الممثل الإسرائيلي عوفر شيختر، الذي نشر على صفحته في منصة "إكس": أخجل بكِ.. اخجلي من نفسكِ.. أنتِ تعيشين في الناصرة، وتؤدين أدواراً في أفلام ومسلسلات خاصتنا، وتطعنينا في الظهر.
وكانت عبد الهادي اشتركت وشيختر في تمثيل مسلسل "ميتون للخطة" من إنتاج شركة (HOT) الإسرائيلية، التي قررت إزالة المسلسل عن منصات العرض المتوفر عليها، وخاصة الإسرائيلية، مؤكدة أن ميساء عبد الهادي لن تشارك في أي عمل مستقبلي من إنتاجها، داعية شركات ومؤسسات الإنتاج والبث السينمائي والتلفزيوني والإذاعي كافة إلى القيام بالإجراء نفسه.
وصباح أمس، مدّدت محكمة الصلح في الناصرة، اعتقال عبد الهادي، ليومين إضافيّين، بعد يوم اعتقالها.
وكانت الشرطة اعتقلت، قبل أيام، عبد الهادي، وحققت معها لساعات، قبل تسريحها بشروط مقيدة بينها الحبس المنزلي لأربعة أيام، فيما تم التحرّز على هاتفها النقال لغاية اليوم، لتقوم باعتقالها مجدداً من منزل في الناصرة مساء أول من أمس.
وقال المحامي مروان مشرقي، أحد أعضاء هيئة الدفاع عنها لـ"الأيام": هذا هو الاعتقال الثاني لميساء، حيث كان الاعتقال الأول يوم الثاني عشر من تشرين الأول، ومن ثم اعتقلتها الشرطة الإسرائيلية من منزلها مجدداً، مساء الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وصباح اليوم التالي طلبت تمديد اعتقالها ستة أيام على خلفية منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي المنشورات نفسها التي كانت أوضحت لهم مقصودها، وسبق أن تم إخلاء سبيلها بشروط مُقيّدة، بعد توجيه تهمة التحريض ودعم تنظيم إرهابي لها، فيما ادعت المدعية العامة الإسرائيلية أن عبد الهادي شبهت الجدار الفاصل بين غزة وإسرائيل بجدار برلين ودعت إلى هدمه.. ترافع عنها في قاعة المحكمة الزميل المحامي خالد أبو أحمد، وقرّر القاضي تمديد اعتقالها يومين.
ووصف مشرقي اعتقال عبد الهادي بـ"السياسي"، ويهدف إلى "تكميم أفواه أبناء شعبنا، وخاصة المؤثرين، وعدم منحنا إمكانية التضامن مع أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذين تنفذ بحقهم جرائم حرب بشعة، حيث سقط أكثر من خمسة آلاف شهيد، و17 ألف جريح، بهدف تصفية قضية الشعب الفلسطيني العادلة".
وكان لافتاً دعوة أفيغدور ليبرمان، الوزير في "حكومة الطوارئ" الإسرائيلية، إلى سحب الجنسية الإسرائيلية من ميساء عبد الهادي، "والعمل على طردها من البلاد".
جدير بالذكر أن عبد الهادي كانت أصيبت بقنبلة صوت، في فخذها خلال فعاليات "هبة الكرامة" بمدينة حيفا، في أيار من العام 2021.