:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/71404

70%؜ من سكان القطاع أصبحوا نازحين قسراً

2023-11-08

تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الثاني والثلاثين على التوالي، مع استمرار سيطرة الدبابات والآليات الإسرائيلية على مناطق واسعة من غرب وشمال وجنوب مدينة غزة، بالتزامن مع وقوع اشتباكات مسلحة عنيفة في وقت أصبح أكثر من مليون ونصف المليون مواطن، أي ما يعادل نحو 70% من إجمالي سكان القطاع نازحين، ثلثاهم يتواجدون في مراكز إيواء، والثلث الآخر في بيوت أقارب وأصدقاء.
وارتكبت قوات الاحتلال 26 مجزرة جديدة، أمس، راح ضحيتها أكثر من 540 شهيداً، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، ليرتفع عدد المجازر التي تعمد الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق عائلات قطاع غزة إلى 1080 مجزرة منذ بدء العدوان، فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ بدايته إلى 10,450 شهيداً منهم 4240 طفلاً، و2730 سيدة، و635 مسناً، وإصابة 26300 بجروح مختلفة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
وشهد، يوم أمس، محاولات إسرائيلية للتقدم تجاه مخيم الشاطئ المكتظ بالسكان، غرب مدينة غزة من ناحية الشمال الغربي، وقد وقعت اشتباكات مسلحة عنيفة، ومحاولات لصد التقدم.


مجازر ونزوح
وتزداد أعداد النازحين منذ بدء التوغلات البرية، إذ بات نحو 70% من سكان قطاع غزة نازحين، ثلثاهم يتواجدون في مراكز إيواء، والثلث الآخر في بيوت أقارب وأصدقاء.
ورغم تكرار الاحتلال الطلب من سكان غزة والشمال النزوح عن منازلهم، ما زال 900 ألف مواطن يتواجدون في محافظتي غزة والشمال، منهم 311 ألف نازح، في 87 مركز إيواء، موزعة بين مدارس ومستشفيات، وكنائس، احتمى بها الناس خوفا من القصف، وفق بيانات وزارة الداخلية بغزة.
من جهتها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، امس، إن نحو 70% من سكان قطاع غزة نزحوا منذ بداية الحرب مع إسرائيل، وهو ما يصل إلى نحو 5ر1 مليون شخص.
وتؤوي العشرات من ملاجئ الطوارئ مئات الآلاف من الأشخاص، حيث تكون في بعض الأحيان مكتظة بالأفراد، بما يصل إلى أربعة أضعاف حجم طاقتها الاستيعابية.
وأفادت تقارير بأن الأوضاع في بعض الملاجئ تتدهور يوما بعد يوم. وقالت "الأونروا"، إنه في أحد الملاجئ، يكون هناك أقل من مترين مربعين فقط متوفرة لكل شخص.
ويضطر ما لا يقل عن 600 شخص إلى الاشتراك في استخدام دورة مياه واحدة داخل منشأة واحدة، كما صارت هناك الآلاف من حالات الإصابة بالأمراض المعدية والإسهال وجدري الماء.
ووفقا لتقارير إسرائيلية، فر عدد من سكان قطاع غزة إلى الجنوب، امس، وهم يحملون رايات بيضاء.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس ليرك، امس، إن الخدمات في قطاع غزة تقترب من "نقطة الانهيار" بدون إمدادات الوقود، مضيفا، إنه لم تكن أي من شاحنات الإغاثة التي دخلت القطاع، وعددها 569 حتى الآن، تحمل وقودا.
وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير في نفس الإفادة، "يتم إغلاق مزيد ومزيد من المرافق، يتم إغلاق مزيد ومزيد من سبل إنقاذ الحياة"، في إشارة إلى إمدادات الوقود.


مجازر جديدة
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في محافظة رفح، بقصف عمارة سكنية مؤجرة، تعود ملكيتها لعائلة الرياطي شرق محافظة رفح، ما تسبب بسقوط أكثر من 25 مواطناً، وإصابة العشرات، وفقدان آخرين.
في حين أكدت وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال استهدف 7 مستشفيات خلال الساعات الماضية في مدينة غزة وشمال القطاع، وقد تسبب ذلك بسقوط 13 شهيداً و140 مصابا.
كما قصفت الطائرات منزلاً تعود ملكيته لعائلة "أبو جلهوم" في منطقة الشيخ زايد شمال القطاع، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
كما قصفت الطائرات منزلاً تعود ملكيته لعائلة الحمايدة وسط محافظة رفح، ما تسبب بسقوط تسعة شهداء، جميعهم من النازحين من مدينة غزة، كانوا يقيمون في عدة شقق في المبنى المستهدف، منهم مرضى فشل كلوي، عادوا من جلسات غسيل كلى قبل ساعات من قصف المنزل واستشهادهم.
وسقط خمسة شهداء على الأقل وأصيب العشرات في قصف استهدف منزلين لعائلتي "الدقس" و"الضابوس"، في منطقة الفاخورة بمخيم جباليا شمال القطاع.
كما سقط عدد من الشهداء والجرحى في قصف استهدف منزلاً في حي التفاح بمدينة غزة.
وقصفت الطائرات حي تل الهوى بعنف وباستخدام صواريخ كبيرة، ما تسبب باندلاع حريق كبير في المنطقة، طال عمارات وشققا سكنية.
كما قصفت الطائرات منزل عائلة الأسير حسن سلامة في محافظة خان يونس، بالتزامن مع قصف منزل عائلة "أبو مغيصب" في مدينة دير البلح، ما أوقع شهداء وجرحى.
وسقط عدد غير محدد من الشهداء، وفُقد آخرون في قصف استهدف منزلي عائلتي "مصلح" و"حسنات"، في مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما سقط أكثر من 12 شهيداً وأصيب العشرات في قصف استهدف منزلاً لعائلة الأسطل في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون بينهم نازحون، في سلسلة غارات جوية استهدفت محيط مستشفيي الإندونيسي والقدس، شمال القطاع وفي مدينة غزة.
واستشهد الصحافي يحيى أو منيع في قصف إسرائيلي استهدف عدة منازل في محافظة غزة.
كما قصفت الطائرات منزلاً في بلدة القرارة شرق محافظة خان يونس، كان يضم عددا كبيرا من النازحين، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
كما دمرت طائرات الاحتلال مسجداً في مخيم جباليا شمال القطاع.
كما استهدفت الطائرات منزلاً لعائلة فودة بمخيم يبنا جنوب محافظة رفح، ما تسبب بسقوط سبعة شهداء وعشرات الجرحى.
واستشهد حتى وقت متأخر من ليلة أمس، عدد كبير من الجرحى ممن كانوا يعانون إصابات حرجة، كما جرى انتشال عدد كبير من الشهداء العالقين تحت الركام، ما تسبب بارتفاع عدد الشهداء.


اشتباكات مستمرة
ولليوم الثالث عشر من العدوان البري على قطاع غزة، تواصلت الاشتباكات بصورة ضارية في كافة محاور التوغل، لا سيما غرب مدينة غزة، وتحديدا شمال غربي مخيم الشاطئ.
وقالت مصادر متطابقة، إن مواجهات مسلحة ضارية اندلعت في ساعات الفجر الأولى، بين مقاومين وقوات الاحتلال في محوري بيت لاهيا، ومحيط شارع رقم 10، شمال غربي، وجنوب غربي مدينة غزة، وعند تخوم مخيم الشاطئ، سمع خلالها أصوات انفجارات وإطلاق نار، قبل أن تتدخل طائرات حربية وعمودية، إذ أطلقت الطائرات النار، وأسقطت صواريخ وقنابل بصورة مكثفة في محيط مناطق الاشتباكات.
كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية المنتشرة في محيط مناطق التوغل، عددا كبيرا من قنابل الإنارة في كافة أرجاء مدينة غزة، لا سيما غربها، وقد تحول ليل غزة إلى نهار، بينما تساقطت القذائف الضوئية المشتعلة على منازل، ومزارع، وتسببت باندلاع حرائق متفرقة في المدينة.
كما شهدت منطقة شرق محافظة خان يونس، وشرق مخيم البريج، اشتباكات ضارية مع مقاومين، تصدوا لمحاولات آليات الاحتلال التقدم نحو الغرب، وقد سمع أيضاً دوي انفجارات، تبعها قصف مدفعي كثيف طال أغلب مناطق مخيم البريج، ومناطق عبسان، خزاعة، العمور.
وأعلنت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليهم خاضوا اشتباكات مسلحة عنيفة مع القوات المتوغلة، وأنهم نجحوا في استهداف وتدمير عدد من الآليات، كما نفذوا عمليات إغارة على منازل تحصن فيها جنود، وفق بيانات أصدرها الفصيلان.
ونشرت "كتائب القسام"، مقاطع فيديو تظهر مقاتليها يطلقون قذائف تجاه آليات إسرائيلية من مسافات قصيرة، ويخوضون اشتباكات في مناطق تمركز الآليات.