مساعٍ مكثّفة لإعلان هدنة لثلاثة أيام وإطلاق 12 مختطفاً نصفهم أميركيون
أعلن مصدر مقرب من حركة حماس وجود مفاوضات مع إسرائيل بوساطة قطرية حول "هدنة من ثلاثة أيام" في مقابل إطلاق سراح 12 محتجزاً "نصفهم أميركيون".
وأكد المصدر أن إحراز تقدم حول الهدنة متوقف حالياً على "مدة" الهدنة و"شمال قطاع غزة الذي يشهد عمليات قتالية واسعة النطاق". وبحسب المصدر فإن "قطر تنتظر الرد الإسرائيلي".
وتقود قطر جهود وساطة لإطلاق سراح 10 إلى 15 شخصاً تحتجزهم حركة حماس منذ هجومها على إسرائيل قبل شهر، مقابل وقف إطلاق نار ليوم أو يومين في قطاع غزة، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات أمس.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس شرط عدم كشف اسمه لحساسية المحادثات: "تجري مفاوضات بوساطة قطرية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لتأمين إطلاق سراح 10 إلى 15 شخصاً مقابل وقف إطلاق نار لمدة يوم أو يومين" في غزة.
وقال مصدر مصري مطلع لوكالة رويترز إن المفاوضات تجري بتنسيق مع الولايات المتحدة وإن الهدنة ستسمح لحماس بجمع تفاصيل عن جميع المحتجزين المدنيين وتأمين إطلاق سراح عشرات آخرين.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه: "العدد الدقيق ما زال غير واضح في هذه المرحلة".
وقال مصدر أمني مصري أيضاً إن من المتوقع وقف إطلاق النار لما يتراوح بين 24 و48 ساعة أو تحديد نطاق العمليات الرئيسة خلال الأسبوع المقبل مقابل إطلاق سراح المحتجزين.
وقال المصدر إن الولايات المتحدة ودولاً أخرى كثفت الضغوط على إسرائيل لتحقيق هذا.
ومساء أمس، كشفت وسائل إعلام عبرية، تفاصيل جديدة حول المساعي الرامية للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت القناة 13 العبرية، إنه وعلى خلفية محاولات قطر والولايات المتحدة التوصل إلى صفقات صغيرة تؤدي إلى وقف إطلاق النار، قال مسؤولون سياسيون إن إسرائيل مستعدة وراغبة في دراسة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أمنيين في إطار صفقة كبيرة وواسعة تشمل إطلاق سراح العديد من الأسرى من غزة.
بدورها، قالت قناة "كان" العبرية إن إسرائيل توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة مقابل إطلاق سراح عشرات الأسرى.
وتابعت: "القلق الأمني لمثل هذه الصفقة هو أن وقف إطلاق النار في غزة سيؤدي في نهاية المطاف إلى توقف الحرب، لكن مسؤولاً إسرائيلياً قال إن إسرائيل ستفي بدورها في الصفقة وبعد ذلك مباشرة ستواصل القتال".
وأشارت إلى أن الاقتراح القطري حول وقف إطلاق النار سيأتي ضمن صفقة يتم بموجبها إطلاق سراح ما بين 10 إلى 15 أسيراً.
وقالت إن هذا الخيار مطروح على الطاولة منذ عدة أيام، حيث أبدت الأطراف المشاركة في المفاوضات تشككها في الاقتراح، بسبب قلة عدد الأسرى، وبسبب المطالبة القطرية بوقف طويل لإطلاق النار.
ونقلت قناة كان الإسرائيلية عن مصادر رفيعة في القاهرة قولها إن مصر زادت اتصالاتها وتقترب من التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني في قطاع غزة تمهيداً لصفقة تبادل الأسرى.
وبهذا الصدد، من المقرر أن يصل مدير وكالة المخابرات الأميركية وليام بيرنز إلى قطر اليوم من أجل مفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح المحتجزين.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء إنه حث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على وقف القتال لأسباب إنسانية.
نتنياهو: لا وقف لإطلاق النار دون إطلاق سراح الرهائن
من جهته، كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، التصريحات التي صدرت عنه وعن كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إسرائيل، الرافضة لأي وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال نتنياهو لدى وصوله إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى التابعة لجيش الاحتلال، في الضفة الغربية، حيث تعقد جلسة "كابينيت الحرب" الإسرائيلي، إنه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون إطلاق سراح مختطفينا".
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس، أنه "لا وقف لإطلاق نار... بل هُدَن قصيرة"، لإتاحة النزوح.