:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/71760

300 شهيد و750 جريحاً في قصف مدفعي وغارات جوية عنيفة على القطاع تواصل المعارك الضارية في محاور التوغل والغارات تلاحق بيوت ومراكز إيواء النازحين

2023-12-20

شهد يوم أمس "الرابع والسبعون"، من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، تصاعدا كبيرا في المجازر وعمليات القصف الإسرائيلية، خاصة في جنوب قطاع غزة، مع تواصل الاشتباكات والمواجهات الضارية في كافة محاور التوغل، لا سيما في خان يونس، وجباليا، والشجاعية.
وسُجل يوم أمس، سقوط أكثر من 300 شهيد، ونحو 750 جريحاً، وإلحاق دمار واسع وكبير في مرافق البنية التحتية، والمنازل، والشوارع، جراء القصف وعمليات التجريف الإسرائيلية الواسعة.

مجازر واسعة
ومنذ ساعات الفجر الأولى، ركز الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق جنوب قطاع غزة، لا سيما محافظة رفح، حيث ارتكبت الطائرات مجازر في محافظة رفح، بعد قصف عدة منازل في المحافظة منها منازل عائلات "عطية"، "زعرب"، "عبد العال"، ما تسبب بسقوط أكثر من 33 شهيداً، ونحو 100 مصاب، والتسبب بدمار واسع.
ومن بين شهداء رفح الصحافي عادل زعرب، الذي ارتقى بقصف منزل عائلته، ليرتفع بذلك عدد الصحافيين الشهداء إلى 97 شهيداً منذ بدء العدوان.
وسقط أكثر من 50 شهيدا، وعشرات المصابين، بينما أعلن عن فقد نحو 50 مواطنا تحت الركام، جراء قصف طائرات الاحتلال، بناية سكنية كبيرة في حي الرمال غرب مدينة غزة.
وسقط أربعة شهداء على الأقل، وأصيب عدد آخر، جراء قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة "شاهين"، في محيط دوار العودة في مخيم البريج بالقطاع.
وسقطت شهيدة وأصيب عدد من المواطنين بجروح، باستهداف الاحتلال منزلاً لعائلة "أبو غياظة" بمحيط أبراج عين جالوت، غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع.
واستشهد خمسة أطفال، جراء استهدافهم من طائرة مُسيرة في منطقة "الحساينة" غرب مخيم النصيرات، وسط القطاع وهم أربعة أشقاء من عائلة أبو غزال، وخامس مجهول الهوية.
وجرى انتشال شهيد مجهول الهوية بعد قصف عنيف تعرضت له منطقة "أبراج حمد"، شمال غربي خان يونس، كما وصل مستشفى ناصر عدد من الإصابات في قصف منزل لعائلة "الجعبير" في مخيم خان يونس.
وأطلقت دبابات الاحتلال وطائراته المُسيرة من نوع "كواد كابتر" النار بكثافة في منطقة "الصفطاوي" شمال مدينة غزة، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
كما أصيب أربعة مواطنين من النازحين بجروح، داخل مدرسة "الحناوي" مقابل سجن أصداء غرب خان يونس، جرّاء إطلاق نار من مسيّرات الاحتلال "كواد كابتر"، داخل المدرسة.
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كبيرة في منطقة "بلوك 2" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بعد قصف عدة منازل، ما تسبب بسقوط أكثر من 15 شهيداً، ونحو 70 مصابا، ومن بين المصابين الصحافيان إسلام بدر، ومحمد أحمد.
وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس، استشهد 12 مواطناً، وأصيب العشرات، وأعلن عن فقد آخرين، في استهداف منزل غرب محافظة خان يونس.
كما سقط 10 شهداء وعدد من الجرحى، في قصف استهدف منزلاً في حي بشارة بمدينة دير البلح، وسط القطاع.
واستشهد مواطن على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف محيط معبر رفح البري، جنوب شرقي محافظة رفح.
وشهدت مناطق واسعة في القطاع قصفا مدفعيا متوصلا وأحزمة نارية، خاصة في محافظة خان يونس، وشرق وغرب مدينة غزة، ومناطق شمال القطا، خاصة جباليا وبيت حانون.

تدهور الوضع الصحي
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، إن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية، 17 مجزرة مروعة في كافة مناطق قطاع غزة، وإن المستشفيات في القطاع تلقت 214 شهيدا، و300 اصابة خلال "24 ساعة"، وما زال عدد كبير من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات.
وأكد القدرة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 19.667 شهيداً و52.586 إصابة، منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
وبين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ إعدامات وإبادة جماعية في شمال غزة، بعد أن قامت بتصفية الخدمات الصحية فيها، ودمرت المستشفيات، وأخرجتها عن الخدمة، موضحاً أن تصفية الوجود الصحي في شمال غزة يهدف إلى تشريد 800 ألف نسمة، وحرمان آلاف الجرحى، والحوامل، والأطفال، والمرضى المزمنين، من الخدمات الصحية.
وأوضح أن مستشفيات جنوب غزة عاجزة أمام الأعداد الهائلة من الإصابات، وتفاضل بين الحالات، لإنقاذ حياتها، بما يتوفر من إمكانيات سريرية وطبية وبشرية محدودة.
وأكد القدرة أن مئات الجرحى ممن يعانون إصابات خطيرة ومعقدة يفترشون الأرض، وينتظرون أمام غرف العمليات في مستشفيات جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى فقد حياة العشرات منهم، مناشداً المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل لدعم المستشفيات بالإمدادات الطبية، والوقود، والفرق الطبية المتخصصة.
وأكد مغادرة 413 جريحا فقط منذ بدء العدوان، وهذا أقل من 1% من عدد الإصابات، ما يجعل الآلية المتبعة تساهم في قتل الجرحى، مطالباً الأطراف الدولية بتوفير آلية عاجلة وفاعلة، لإنقاذ حياة الجرحى، مشدداً على أن أولوية وزارة الصحة في الفترة الحالية تسريع خروج 5000 جريح ممن يعانون جروحا خطيرة، بشكل عاجل، للعلاج بالخارج قبل أن نفقد حياتهم.
وأكد القدرة أن داخل قطاع غزة نحو 1.8 مليون نازح في مراكز وأماكن الإيواء، يتعرضون لخطر المجاعة، وانعدام الماء، والنظافة الشخصية، والرعاية الصحية
وبين أن الوضع الصحي والإنساني في مراكز وأماكن الإيواء لا يمكن تحمله أو وصفه، نتيجة الانتشار المتسارع والواسع للأوبئة والأمراض المعدية، وسوء التغذية والجفاف.

اشتباكات متواصلة
وشهدت مناطق واسعة في قطاع غزة اشتباكات مسلحة مستمرة، اتسمت بالعنف في بعض الأوقات، خاصة في محاور عدة بمحافظة خان يونس، ومدينة غزة، وشمال القطاع.
وأكد شهود عيان أن مجموعات من المقاومين خاضت اشتباكات عنيفة في عدة محاور بمدينة غزة، خاصة قرب حي الشيخ رضوان، وقرب ميدان فلسطين، وفي محيط منطقة الشيخ عجلين، وحي الزيتون.
وما زال محورا الشجاعية وجباليا يشهدان مواجهات مسلحة عنيفة، فرغم التوغل الواسع وتدمير عشرات المنازل خاصة في محيط شارع بغداد وصولاً لشارع صلاح الدين، إلا أن قوات الاحتلال تعرضت لمقاومة وهجمات بين الفينة والأخرى.
كما شهدت منطقة الشيخ ناصر، ومحيط شارع جلال، والسطر الغربي، بمحافظة خان يوسن، اشتباكات مسلحة عنيفة خاصة خلال ساعات الفجر وصباح امس، بعد مهاجمة مقاومين الآليات المتمركزة في المحافظة، وإطلاق قذائف مضادة للدروع تجاهها.
كما تجددت الاشتباكات العنيفة بين المقاومة وجيش الاحتلال في منطقة المغراقة شمال النصيرات وسط القطاع.
وصدرت مجموعة من البيانات والبلاغات العسكرية الصادرة عن فصائل في غزة، تفيد بتنفيذ مجموعات من المقاومين مجموعة عمليات وهجمات ضد قوات الاحتلال، من بينها مهاجمة آليات، وقوات مشاة وغيرها، كما أطلقت فصائل في غزة دفعات من القذائف الصاروخية، بعضها استهدف مدينة تل أبيب.