إسرائيل تصعد العدوان في يومه الـ 76 والاشتباكات لا تتوقف في محاور التوغل
شهد يوم أمس "السادس والسبعون"، من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، تصعيداً وتواصلاً في المجازر وعمليات القصف الإسرائيلية، مع تصاعد الاشتباكات والمواجهات الضارية في محاور التوغل، خاصة في خان يونس، وجباليا، والشجاعية، وغرب مدينة غزة.
وسُجل يوم أمس، سقوط أكثر من 150 شهيداً، ونحو 450 جريحاً، وإلحاق دمار واسع وكبير في مرافق البنية التحتية، والمنازل، والشوارع، جراء القصف وعمليات التجريف الإسرائيلية.
مع عودة الاتصالات بشكل تدريجي في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بعد انقطاعها أول من أمس للمرة السادسة منذ بدء العدوان الإسرائيلي.
مجازر واسعة
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة كبيرة بقصف منزلين لعائلتي "أبو معمر" و"جرغون"، وأرض بها خيام للنازحين، قرب مستشفى غزة الأوروبي بمحافظة خان يونس، ما تسبب بسقوط أكثر من 30 شهيداً، ونحو 100 مصاب، وفقد مواطنين تحت الركام.
وسقط أربعة شهداء من بينهم بسام غبن مدير معبر كرم ابو سالم العقيد بحكومة "حماس"، جراء استهداف من طيران الاحتلال مرافق المعبر أثناء العمل.
وقالت مصادر متطابقة: إن القصف كان على بعد أمتار معدودة من الجانب المصري.
كما استشهد الشاب سامي سليمان بريكة، جراء قصف مدفعي استهدف محيط معبر رفح البري مع مصر. وارتفع عدد شهداء قصف مسجد علي بن أبي طالب ومنازل محيطة به غرب رفح، إلى 14 شهيداً، بعد انتشال جثامين من تحت الأنقاض.
وسقط شهداء وجرحى في قصف منزل لعائلة "العرابيد" في منطقة الشيخ رضوان بمدينة غزة، كما استشهد مواطنون وأصيب آخرون، في استهداف طائرات الاحتلال منزل عائلة "عروق" قرب بركة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
كما قصفت طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة "أبو لحية"، في مخيم جباليا، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى.
وأطلقت طائرات مسيرة صغيرة النار بشكل كثيف تجاه مواطنين في حي الشيخ رضوان، وناشد عشرات المواطنين في تلك المنطقة، الجهات الصحية العمل على إخلاء الجرحى.
واستشهد ثلاثة جرحى، داخل مستشفى الشفاء، بسبب نقص الإمدادات الطبية في المستشفى، الذي يخضع لحصار وقصف إسرائيلي بين الفينة والأخرى.
في حين قال المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة إن مئات الجرحى يفارقون الحياة نتيجة عدم توفر الخدمات الصحية في مجمع الشفاء الطبي وخروج مستشفيات شمالي غزة عن الخدمة.
واندلعت سلسلة من الحرائق الكبيرة بعد غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، كما نسفت قوات الاحتلال مسجد فلسطين والمنطقة المحيطة به في حي الرمال بمدينة غزة، بعد تمركزها فيه نحو شهر.
وأطلقت مدفعية الاحتلال قنابل فسفورية بشكل مكثف شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي شمل مناطق واسعة في محافظة خان يونس، بالتزامن مع قصف مماثل، استهدف أحياء شرق وغرب مدينة غزة، وكذلك مناطق شمال القطاع.
وتسبب القصف المدفعي وما رافقه من غارات جوية، بسقوط عشرات الشهداء والجرحى، والتسبب بدمار كبير.
وفي ساعات الليل وقع انفجار ضخم في مناطق شرق خان يونس، وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد بكثافة، ونجم على ما يبدو عن تفجير منازل في مناطق شرق المحافظة.
وشنت زوارق حربية عمليات قصف مكثفة ومتواصلة استهدفت مناطق واسعة من شواطئ خان يونس، ورفح.
وقال مدير الدفاع المدني في مناطق شمال قطاع غزة، إن الطواقم عاجزة عن الوصول إلى الضحايا بسبب القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل.
في حين قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات مكثفة في محيط مبنى مستشفى الأمل في محافظة خان يونس.
وقالت إن أنباء وصلتها باقتحام مركز إسعاف جباليا واعتقال جميع المسعفين واقتيادهم الى جهة مجهولة. مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن طواقمها وتوفير الحماية لهم.
اشتباكات مستمرة
وشهد يوم أمس اشتباكات عنيفة، خاصة في محافظة خان يونس، ومنطقة جباليا، والشجاعية، وجحر الديك شرق مدينة غزة، ومخيم البريج، وفي محيط حي الشيخ رضوان، وشارع الجلاء بغزة، ومناطق أخرى.
وشهد شارع رقم 5 ومحيط شارع جلال، ومفترق "المطاحن"، بمحافظة خان يونس اشتباكات ضارية، سمع خلالها دوي انفجارات كبيرة، تخللها إطلاق نار من أسلحة مختلفة.
وخلال ساعات فجر وصباح أمس، تجددت الاشتباكات بصورة عنيفة في محيط موقع الإدارة شرق جباليا.
كما اندلعت اشتباكات عنيفة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، سمع خلالها دوي قصف مدفعي عنيف.
فيما أعلنت كتائب القسام مساء امس، أنها استهدفت مجموعة من جنود الاحتلال بقذيفة "الياسين 105" شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وأوقعتهم بين قتيل وجريح.
كما أعلنت أنها استهدفت 3 دبابات بقذائف الياسين 105 شرق مدينة خان يونس.
وأشارت إلى أنها نفذت سلسلة عمليات في قطاع غزة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 17 جندياً إسرائيلياً.