:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/71979

هجمات وغارات مكثفة على محافظة خان يونس ونسف مربعات سكنية كاملة

2024-01-17

تواصل العدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة، أمس، ولليوم 102 على التوالي، إذ صعدت قوات الاحتلال هجماتها وغاراتها الجوية، خاصة في مناطق جنوب القطاع، وجرى قصف منازل، وأحياء سكنية، بينما توغلت دبابات إسرائيلية مجدداً في حي التفاح، ومنطقة "جبل الريس"، شرق مدينة غزة، ومناطق واسعة شمال القطاع.
وشهد يوم أمس، سقوط أكثر من 180 شهيداً، بعضهم لم يصلوا المشافي، ونحو 400 مصاب، وتوسع الدمار في جميع أنحاء القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة الحصيلة اليومية المحدثة للعدوان، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، "حتى ساعات ظهر أمس"، مؤكدة أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 15 مجزرة، راح ضحيتها 158 شهيداً، و320 إصابة، فيما ارتفع العدد الإجمالي لشهداء العدوان إلى 24285 شهيداً و61154 جريحاً، منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
هجمات وغارات
واكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، أن عددا كبيرا من الضحايا ما زال تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وشهدت العمليات البرية الإسرائيلية في محافظة خان يونس، توسعا جديدا، أمس، إذ بدأت الدبابات بالتقدم باتجاه منطقة "المنارة"، وحي السلام جنوب محافظة خان يونس.
وصعد الاحتلال عمليات نسف المربعات السكنية في محافظة خان يونس، فمنذ ساعات صباح أمس، نسف الاحتلال نحو ١٢ مربعاً في مناطق: عبسان الجديدة، وبني سهيلا، وسوق الحب، والسكة، وحارة معروف، وبطن السمين، وقاع القرين.
وتواصل القطع التام لخدمات الاتصالات الأرضية والخلوية، وكذلك خدمات الإنترنت في جميع مناطق قطاع غزة، أمس، وذلك لليوم الخامس على التوالي.

غارات ومجازر
وخلال ساعات صباح أمس، سقط عشرات الشهداء والجرحى، جراء قصف مدرسة تؤوي نازحين، في حي الدرج وسط مدينة غزة، وعاود الاحتلال استهداف ذات المدرسة مرة أخرى، مساء أمس، ما تسبب بسقوط عدد من المصابين.
وارتفع عدد شهداء قصف منزلين في منطقة "موراج" شمال محافظة رفح، إلى 15 شهيداً، مع وجود مفقودين تحت الركام.
وقصفت طائرات حربية خيمة نازحين في منطقة في حي "الحشاش"، غرب مدينة رفح، ما أسفر عن استشهاد المواطنة مريم بكر محمود إربيع، وابنة شقيقها الطفلة بيرين محمد بكر إربيع، وهما من النازحين من مدينة خان يونس.
ووصل عدد من الشهداء إلى مستشفى غزة الأوروبي، من مناطق متفرقة شرق وجنوب محافظة خان يونس، جراء القصف المدفعي والجوي المستمر على المحافظة.
وارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في محافظة خان يونس خلال ساعات صباح وظهر أمس، إلى 11 شهيداً، وصلوا المستشفيات الحكومية، بينما يتزايد الحديث عن سقوط أعداد من الشهداء والجرحى، في مناطق متفرقة من المحافظة، دون أن تتمكن فرق الإسعاف من الوصول إليهم.
كما سقط شهداء وجرحى جراء قصف منطقة "دوار الخور"، في مدينة غزة، من قبل طائرات إسرائيلية، بالتزامن مع سقوط شهيدين وجرحى في قصف إسرائيلي استهدف صيادين ومواطنين بميناء غزة.
واستشهد أربعة مواطنين بينهم طفل، جراء قصف مدفعي أمام "بنك فلسطين" في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة.
كما استشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، جراء قصف استهدف مخيم البريج وسط القطاع، بينما نجح مواطنون في انتشال جثامين خمسة شهداء، من مخيم المغازي، وسط القطاع، بعد مرور أيام على استشهادهم.
ومساء أمس، جرى انتشال جثماني الشهيدين محمد أشرف، وجبريل صابر أبو دلال قرب مخيم المغازي، بالتزامن مع انتشال شهيدين آخرين "أشلاء"، في مخيم النصيرات وسط القطاع.
كما أعلن، مساء أمس، عن انتشال جثامين 13 شهيدا جديدا، من داخل مخيم المغازي، بعد تراجع جديد للدبابات، بعضهم سقطوا في أيام سابقة.
واستشهد عدد من المواطنين وجرح آخرون، كما أعلن عن فقد أشخاص تحت الأنقاض، جراء قصف منزل لعائلة "شمعة"، في شارع النفق، بمدينة غزة.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر أن قصفا إسرائيليا وقع قرب مستشفى الأمل التابع للجمعية في خان يونس، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المبنى، وحالة من الهلع والرعب بين صفوف المرضى والطواقم الطبية والنازحين.

توغلات وقصف مدفعي
وشهد يوم أمس، توغلات إسرائيلية جديدة في مدينة غزة وشمال القطاع، شملت مناطق شرق مخيم الشجاعية و"السنافور" شرق غزة، ومنطقة جبل الريس شرق بلدة جباليا شمال القطاع، وكذلك منطقة السكة غرب بلدة بيت حانون شمال القطاع، ومنطقة قرية "أم النصر" شمال شرقي بلدة بيت لاهيا، إضافة لمنطقة كلية الزراعة شمال شرقي بيت حانون.
وشهدت الساعات الماضية قصفاً مدفعياً مكثفاً ومتواصلاً، استهدف أحياء محافظة خان يونس، إذ أطلقت مدفعية الاحتلال مئات القذائف تجاه أحياء "قيزان النجار"، "جورة اللوت"، "البطن اليمين"، المنارة"، "حي السلام"، ومركز المدينة، ما تسبب بسقوط شهداء وجرحى، لم تستطع فرق الإنقاذ الوصول إليهم.
وأطلقت طائرات مروحية النار بكثافة تجاه أحياء متفرقة في محافظة خان يونس، بالتزامن مع غارات نفذتها طائرات حربية، تركزت في مناطق "جورة اللوت"، "قيزان النجار"، "بطن السمين"، "حي المنارة".
وواصل الاحتلال نسف مربعات سكنية في مناطق خزاعة، ووسط محافظة خان يونس، إذ جرى خلال الساعات الماضية، تدمير عشرات المنازل، ودوت انفجارات كبيرة، وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد بعد نسف كل مربع.
بينما قصفت زوارق حربية إسرائيلية بصورة عنيفة، مناطق ساحلية في محافظتي رفح، وخان يونس، جنوب القطاع، متسببة بإصابة عدد من المواطنين، وبدمار وخراب كبيرين.
كما جددت مدفعية الاحتلال القصف العنيف والمركز، مستهدفة مخيم جباليا، ومناطق شرق مدينة غزة، مع استمرار القصف المدفعي العنيف على مخيمي البريج والمغازي.
وحذر الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور أشرف القدرة من التداعيات الخطيرة المترتبة على نفاد غاز "النيتروز" في غرف العمليات، والنقص الحاد في الغازات الطبية الأخرى.
وأكد القدرة أن 350 ألف مريض مزمن بلا دواء في قطاع غزة، مطالباً المؤسسات الدولية بتوفير أدوية المرضى المزمنين بشكل عاجل.
وطلب الاحتلال من الهلال الأحمر الفلسطيني إخلاء مستشفى القدس، في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة بعد محاولات تشغيله.

إعادة اجتياح مناطق تم الانسحاب منها في الشمال
وقال سكان في غزة، أمس، إن دبابات إسرائيلية عاودت اجتياح مناطق في شمال القطاع كانت قد انسحبت منها الأسبوع الماضي في عودة لبعض من أعنف الاشتباكات منذ بداية العام عندما أعلنت إسرائيل تقليص عملياتها هناك.
وشوهدت انفجارات ضخمة في شمال غزة عبر الحدود مع إسرائيل، وهو أمر كان نادرا خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن أعلنت إسرائيل تقليص قواتها في شمال القطاع في إطار الانتقال إلى عمليات محددة أصغر حجما.
وسمع دوي إطلاق نار كثيف عبر الحدود طوال الليل، فيما ظهرت آثار صواريخ أطلقها المسلحون وأسقطتها دفاعات القبة الحديدية الإسرائيلية في مؤشر على أنهم لا يزالون يملكون القدرة على إطلاقها بعد مرور أكثر من 100 يوم على الحرب.
وفي ظل ضغط واشنطن لتقليل عدد الضحايا المدنيين، قالت إسرائيل، إنها ستغير خططها لتتحول من الاجتياح البري الشامل إلى عمليات محددة ضد مسلحي "حماس" الذين يسيطرون على القطاع.
وبدأت إسرائيل التغيير بالانسحاب من شمال غزة حيث شنت هجومها البري في أكتوبر/ تشرين الأول. وقال وزير الدفاع يوآف غالانت أيضا، مساء الاثنين، إن الهجوم البري الأخير في الجنوب يوشك على نهايته.
وبدأ بعض من مئات الآلاف الذين نزحوا من الشمال في مطلع الحرب في العودة الأسبوع الماضي إلى المناطق التي تعرضت للقصف وانسحب منها الإسرائيليون. لكن السكان الذين تحدثوا إلى رويترز، أمس، قالوا، إن التجدد المفاجئ للقتال في الشمال سيوقف الآن خططهم للعودة إلى منازلهم.

اشتباكات مستمرة
وشهد يوم أمس، استمرار الاشتباكات المسلحة وتصاعدا في حدتها في بعض المناطق، خاصة جنوب وشرق محافظة خان يونس، ووسط القطاع، وفي بعض المناطق شرق غزة، وشمال القطاع.
وشهدت محاور التوغل الجديدة في محافظة خان يونس، اشتباكات وصفت بالعنيفة، خاصة في مناطق المنارة، "بطن السمين"، "قيزان النجار"، و"حي السلام"، سُمع خلالها انفجارات ودوي إطلاق نار، تخللها قصف من الطيران والمدفعية في محيط منطقة التوغل، كما أطلقت طائرات ومروحيات النار بشكل كثيف ومتواصل.
بينما شهدت مخيمات، المغازي، البريج، وسط القطاع، وكذلك مناطق شرق مدينة غزة، مواجهات مسلحة عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال، إذ سُمع دوي إطلاق نار وانفجارات وغارات جوية على مدار الساعة، بالتزامن مع اشتباكات مماثلة شمال القطاع.