:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/72394

الضفة: أربعة شهداء وإصابات خلال التصدي لعمليات اقتحام واعتقالات

2024-02-28

استشهد ثلاثة شبان من طوباس ومخيم الفارعة، ورابع من العبيدية حيث استشهد عند حاجز احتلالي يفصل القدس عن بيت لحم، فيما أصيب آخرون بالرصاص وبحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق عدة بالضفة، في سلسلة اقتحامات تخللها اعتقال 45 مواطنا، بينهم 30 عاملا من غزة.
فقد أعلنت وزارة الصحة استشهاد الشابين محمد سميح بيادسة (32 عاما) برصاصة في الرأس، وأسامة جبر زلط (31 عاما) برصاصة في الصدر، وهما من مخيم الفارعة.
وروى شهود عيان لـ"الأيام"، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية ترافقها جرافات، نفذت في ساعات الفجر، عملية اقتحام واسعة النطاق لمخيم الفارعة، وسط مواجهات واشتباكات مسلحة وصفت بالعنيفة مع المقاومين ممن هاجموا قوات وآليات الاحتلال بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات الناسفة محلية الصنع.
وقال أحد الشهود، إن قوات الاحتلال سرعان ما نشرت قناصة من جنودها على أسطح عدد من البنايات المطلة على المخيم وفي داخله، وأخذ الجنود يطلقون الرصاص الحي على كل جسم متحرك داخل المخيم، الذي سرعان ما تحول إلى مسرح للاشتباكات المسلحة.
وروى الشهود، إن جرافات الاحتلال شرعت بتدمير مرافق البنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء واتصالات وصرف صحي، وتجريف الشوارع داخل المخيم، فيما امتدت الاشتباكات المسلحة لتشمل معظم أنحاء المخيم سمع خلالها دوي انفجارات، فيما تمركزت قوات أخرى عند مدخل المخيم، ترافقها جرافة عسكرية أخرى شرعت بتدمير البنية التحتية وتجريف الشوارع.
وأكد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اضطرت إلى سحب بعض آلياتها العسكرية من داخل المخيم بعد إعطابها جراء استهدافها وإصابتها بالعبوات الناسفة.
وأفاد الشهود، بأن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل المخيم الرئيسة والفرعية، ومنعت مركبات وطواقم الإسعاف من الوصول إليه لإخلاء المصابين ممن تعمد جنود الاحتلال ترك بعضهم ينزف على الأرض، ما أدى إلى ارتقاء الشهيدين بيادسة وزلط، في وقت شنت فيه عمليات دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل التي تعمد خلالها جنود الاحتلال التنكيل بالقاطنين فيها وإخضاعهم للاستجواب الميداني، وتحطيم محتويات عدد منها.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس، وسط اشتباكات مسلحة أسفرت عن استشهاد الشاب أحمد جمال دراغمة (26 عاما)، القائد الميداني لكتيبة طوباس التابعة لـ"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي جراء إصابته بعدة رصاصات في الرأس والصدر والرقبة.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر الشهيد دراغمة، الذي تعتبره سلطات الاحتلال من أبرز المطلوبين لأجهزتها الأمنية ونجا من عدة محاولات اعتقال واغتيال، في لحظة اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال، قبل أن تقترب إحدى الآليات العسكرية من الموقع الذي تمركز فيه، ويطلق عليه الجنود عدة رصاصات قاتلة.
وفي بيت لحم، استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز "مزمورية"، الذي يفصل المدينة عن القدس.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها استلمت جثمان الشهيد، وجرى نقله إلى مستشفى الحسين في بيت جالا، فيما ذكرت وزارة الصحة أن الشهيد هو الشاب نزار محمود عبد المعطي حساسنة (34 عاما)، من بلدة العبيدية شمال شرقي بيت لحم.
أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، شابا ملقى على الأرض قرب الحاجز، يحيط به عدد من جنود الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال قرب حاجز بيت فوريك شرق المدينة.
وأفادت مصادر في مركز الإسعاف والطوارئ التابع لجمعية الهلال الأحمر، إصابة شاب يبلغ من العمر (37 عاما) برصاص الاحتلال الحي في الصدر، خلال المواجهات قرب الحاجز.

اقتحامات واعتقالات
وفي نابلس أيضا، اقتحمت قوات الاحتلال شارع الجامعة واعتقلت شابين بعد تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما، فيما اقتحمت قوات أخرى شوارع المنجرة، وعمان، والجامعة، ومنطقة الجبل الشمالي، ورفيديا، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الصوت، بينما اقتحمت قرية بيت فوريك حيث اعتقلت مواطنا.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من المدينة، وبلدة دورا جنوب المحافظة وبلدة بني نعيم شرقا، واعتقلت عددا من المواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، مقر الوحدة القانونية التابعة للجنة الإعمار في سوق اللبن في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وعبثت بمحتوياته وصورت بطاقات الموظفين الشخصية والمكاتب.
واقتحمت قوات الاحتلال، قرية بتير غرب بيت لحم حيث دهمت منزل المعتقل رياض درويش، وعبثت بمحتوياته.

مستعمرون يطلقون الرصاص وجنود الاحتلال يعتقلون مواطنين بمسافر يطا
جنوب الخليل، هاجم مستوطنون بحماية جنود الاحتلال، أطفالا في منطقة العرقوب بمسافر يطا، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم دون أن يبلغ عن إصابات.
وأفا شهود عيان بأن قوات الاحتلال منعت رعاة الماشية والمزارعين في المنطقة من الدخول لأراضيهم، بينما سرق مستوطنون معدات وممتلكات من منزل المواطن أحمد محمود حمامدة في تجمع "شعب فرصة"، علما أن الاحتلال هدم هذا المنزل ومنازل أخرى في وقت سابق.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمال رام الله، واعتقلت ثلاثة مواطنين بينهم مواطن ونجله وسط مواجهات اندلعت في المخيم أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز، دون وقوع إصابات.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله، ودهمت عددا من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال نحو 30 عاملا من قطاع غزة وعددا من عمال الضفة الغربية، خلال اقتحامها بلدة برطعة الغربية المعزولة بجدار الفصل العنصري جنوب غربي جنين.
وذكرت بلدية برطعة، أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 30 عاملا من قطاع غزة وآخرين من الضفة بعد أن دهمت عمارة سكنية يقيمون فيها بالقرب من المنطقة الصناعية في البلدة، وعاث جيش الاحتلال خرابا وفسادا بمحتويات عدد من المنازل المستهدفة، وفي وقت لاحق، تم الإفراج عن عمال الضفة، والإبقاء على عمال غزة ممن كانوا يعملون داخل الخط الأخضر حتى بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث أجبرتهم سلطات الاحتلال على ترك أعمالهم وألقت بالمئات منهم في عدة محافظات بالضفة الغربية، دون تمكنهم من العودة إلى القطاع.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية جلبون شمال شرقي جنين، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخلها الرئيس، وأعاقت تحركات المواطنين، ونشرت قوة راجلة ودهمت عدة منازل، وكثفت من تواجدها العسكري في محيط قرى وبلدات شمال شرقي جنين.