:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/72596

مسؤولون: ستكون صعبة ومعقدة وقد تستغرق أسبوعين انطلاق محادثات صفقة التبادل والهدنة في الدوحة

2024-03-19

انطلقت، مساء أمس، جولة محادثات جديدة في العاصمة القطرية، الدوحة، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع، في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس بموجب اتفاق يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في قطاع غزة.
ومن اللافت غياب رئيس الشاباك، رونين بار، عن الوفد الإسرائيلي الذي يترأسه رئيس الموساد، دافيد برنياع، بحسب ما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت بيت")، وسط توقعات بأن تكون المحادثات "طويلة وصعبة"، لأنها ستجرى بشكل غير مباشر مع قادة "حماس".
وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تهدف من خلال المحادثات إلى "تأمين هدنة مدتها ستة أسابيع في غزة على أن تطلق "حماس" بموجبها سراح 40 رهينة". وقدر المسؤول أن هذه المرحلة من المفاوضات قد تستغرق أسبوعين على الأقل. وأشار إلى صعوبات قد يواجهها مفاوضو "حماس" في التواصل مع قادة الحركة في قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن ممثل الجيش الإسرائيلي في المفاوضات، نيتسان ألون، انضم إلى رئيس الموساد في الوفد الذي يضم كذلك وفداً مهنياً من جهاز الأمن العام (الشاباك)؛ فيما أشارت التقارير إلى "غرفة عمليات" إسرائيلية لتحريك المفاوضات في الدوحة تضم ممثلين عن الشاباك والاستخبارات العسكرية والموساد.
وكشفت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس، أن ألون كان قد طالب الكابينيت، مساء الأحد، بتوسيع صلاحيات الوفد الإسرائيلي المفاوض، محذرًا من إمكانية "ضياع الفرصة وفشل المحادثات" في ظل الصلاحيات المحدودة للوفد. وأشارت القناة 13 إلى أن ألون كان متردداً بشأن مشاركته بالوفد في ظل التفويض الحالي، قبل أن يحسم موقفه ويشارك فيه.
وأفادت التقارير بأن رئيس الموساد قد يعود صباح اليوم من الدوحة، على أن يواصل الفريق المهني في الوفد الإسرائيلي المحادثات في الدوحة التي من المتوقع أن تستمر لأيام، في حين تشير التوقعات الإسرائيلية إلى أن الأيام المقبلة ستشهد "مناقشات طويلة ومعقدة".
وفي وقت سابق، نقلت "كان 11" عن مسؤولين إسرائيليين قبل مغادرة الوفد إلى قطر أن "الوفد حصل على تفويض واضح من الكابينيت. ولم يحصل الفريق الإسرائيلي على كل ما طلبه (من صلاحيات)، لكنه حصل على ما يكفي لتحريك المفاوضات".
وأضاف أن "العملية تتم بين إسرائيل ورئيس حركة حماس يحيى السنوار وليس مع الوسطاء، وبالتالي فإن المفاوضات ستستغرق وقتاً". وبحسب مسؤول إسرائيلي كبير مطلع على التفاصيل، فإن حركة حماس "قد تحتاج إلى فترة تقدر ما بين 24-36 ساعة للرد على كل اقتراح للتعديل".
وفي وقت سابق، قال مسؤول سياسي إسرائيلي في إحاطة صحافية على خلفية توجه وفد رئيس الموساد إلى قطر إن "توجه الوفد إلى قطر سيحرك عملية طويلة ومعقدة فقط". وأضاف المسؤول، الذي وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه مطلع على المحادثات، أن "هذه المرة الأولى التي ستجري فيها مفاوضات مفصلة حول اتفاق وعلينا أن ندرك أن أي فاصلة فيه، وأي حرف ربط، وأي كلمة وأي مضمون، سيستغرق التفاوض حوله وقتاً طويلاً جداً".
وحسب المسؤول الإسرائيلي في الإحاطة الصحافية، فإنه "سيتطلب الأمر ليونة من كلا الجانبين، لكن توجد إمكانية لبدء مفاوضات رغم أن العملية صعبة ومعقدة. وجوهرها هو هدنة لـ42 يوما مقابل تحرير 40 مخطوفاً".
في الوقت نفسه نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن وسطاء دوليين أبلغوا إسرائيل أن هذه هي المرحلة الأخيرة من المحادثات، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فستنتهي المحادثات.
من ناحية أخرى، هددت إسرائيل بعملية عسكرية كبيرة في جنوب قطاع غزة إذا انهارت المحادثات.
وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنه من المتوقع أن يجري وسطاء من الولايات المتحدة ومصر وقطر محادثات مكثفة قد تستمر أسبوعين على أقصى تقدير بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين.
وبحسب التقرير، فإن ذلك يرجع إلى حقيقة أن إرسال رسالة إلى زعيم "حماس" في غزة، يحيى السنوار، وإعادتها منه يستغرق ما بين 24 و36 ساعة.
وأبدى مسؤولون مصريون تخوفهم من "مفاجآت نتنياهو" رغم حصولهم على تأكيدات بمنح الوفد الإسرائيلي صلاحيات واسعة. وبحسب التقرير، أبلغ المسؤولون الإسرائيليون نظراءهم المصريين أن الفشل في الجولة الحالية سيعني أن الجيش الإسرائيلي سوف يغزو رفح.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الوفد الإسرائيلي الحاضر للمفاوضات في قطر سيقيم في نفس الفندق الذي يقيم فيه وفد "حماس".
لكن لن يكون هناك أي اتصال مباشر وسيتحرك الوسطاء ذهابا وإيابا بين الغرفتين، ويفصل بينهما ممر، حسبما حددت وسائل الإعلام.