:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/72633

استشهاد سبعة شبان برصاص الاحتلال بينهم أربعة في اقتحام مخيم نور شمس

2024-03-22

استشهد سبعة شبان وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق خلال عمليات اقتحام واسعة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظات عدة، تخللتها مواجهات عنيفة واشتباكات مسلحة.
فقد استشهد أربعة شبان في مخيم نور شمس شرق طولكرم، وشاب من مخيم الأمعري جنوب رام الله، وشاب في مخيم عقبة جبر، جنوب مدينة أريحا، إلى جانب شاب من مخيم جنين استشهد متأثراً بجروح أصيب بها أول من أمس.
فقد أعلنت وزارة الصحة، ارتقاء الشهداء نضال مأمون أبو عبيد "23 عاماً"، وإياد نضال عزمي كانوح "19 عاماً"، جراء استهداف موقع في حارة المنشية بمخيم نور شمس بعملية قصف شنتها طائرة إسرائيلية مسيرة، وأحمد مروان محمد أبو علي "22 عاماً"، وعبد الله محمود القيسي "20 عاماً" برصاص الاحتلال خلال عملية اقتحام واسعة في مخيم نور شمس، استمرت أكثر من عشر ساعات متواصلة، وخلف خلالها دماراً كبيراً بممتلكات المواطنين والشوارع ومرافق البنية التحتية.
وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، بدأت باقتحام مخيم نور شمس قبل انتصاف الليلة قبل الماضية، معززة بعشرات الآليات العسكرية وجرافات وبلدوزرات تعمدت تجريف المزيد من الشوارع وتدمير ممتلكات المواطنين ومرافق البنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء وطرق وصرف صحي واتصالات، وسط اشتباكات مسلحة وصفت بأنها كانت عنيفة للغاية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقم مركز الإسعاف التابع لها تمكنت من دخول مخيم نور شمس، بعد فترة طويلة من إصابة أول شهيدين بقصف الطائرة المسيرة، بسبب منعها من قبل جنود الاحتلال من الدخول، وترك الشهيدين ينزفان أكثر من ساعة ونصف الساعة على الأرض، واستلمتهما من النقطة الطبية داخل المخيم.
وهدمت جرافات الاحتلال جزءا من أحد المنازل وسط المخيم يعود للمواطن سامر جابر والد الشهيد محمود جابر، والمطارد محمد جابر، فيما واصلت الجرافات والبلدوزرات تجريف وتخريب مرافق البنية التحتية وممتلكات المواطنين في حارات المخيم ومحيطه، في عمليات تدمير طالت ميدان الشهيد سيف أبو لبدة المحاذي لمدخل المخيم والذي دمرته جرافات الاحتلال في اقتحام سابق للمخيم.
وطالبت قوات الاحتلال عبر مكبرات الصوت القاطنين في حارة المنشية بالمخيم بمغادرة منازلهم، دون معرفة الدوافع، في الوقت الذي قامت فيه بإطلاق النار بشكل عشوائي على كل شي متحرك.
وعززت قوات الاحتلال من دورياتها وآلياتها وقناصتها على الجهات كافة المؤدية للمخيم وتحديداً عند مدخله الرئيس على امتداد شارع نابلس، ومنطقة ضاحية ذنابة، وجبلي النصر والصالحين وإسكان اكتابا المقابل للمخيم، في وقت شنت فيه عمليات دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل التي حولت بعضها إلى ثكنات عسكرية بعد احتجاز أصحابها.
وكانت قوات الاحتلال فرضت حصاراً محكماً على مخيم نور شمس، وتمركزت في منطقة جبل النصر وجبل الصالحين ومدخله الشرقي، ونشرت القناصة في محيطه، وأعلنت المخيم منطقة عسكرية مغلقة يمنع الخروج منه أو الدخول إليه.
وقالت مصادر أمنية، إن هذا الاقتحام تزامن مع اقتحام واسع شنه جيش الاحتلال في مدينة طولكرم من مدخليها الغربي والجنوبي، بمشاركة أكثر من 50 آلية عسكرية وجرافات ثقيلة جابت شوارع المدينة الرئيسة وتمركزت في محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وشارع السكة وشارع نابلس المحاذي لمخيمي طولكرم ونور شمس.
وخلفت قوات الاحتلال دماراً كبيراً في البنية التحتية بالمخيم، حيث طالت عمليات التجريف والتدمير الشوارع الرئيسة والممتلكات العامة والخاصة وتحديداً في ساحة المخيم وعلى امتداد شارع نابلس المحاذي لمدخله، والذي تعرض لتدمير كامل، وهو في الأساس المدخل الرئيس للمخيم والمدينة، والذي يربطها ببلداتها الشرقية وباقي محافظات الضفة.
وفي سياق متصل، استشهد شاب وأصيب آخران، فجراً، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم الأمعري جنوب رام الله ومدينة البيرة.
وأعلنت وزارة الصحة ارتقاء الشاب محمد عبد الكريم زياد صالحية "19 عاماً" برصاص الاحتلال في مدينة البيرة، وإصابة اثنين آخرين بالرصاص خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في حي أم الشرايط بالبيرة، أحدهما في الفخذ، والآخر في الخاصرة، ووصفت إصابتهما بالمستقرة.
وذكر شهود عيان، أن الشهيد صالحية أصيب برصاص الاحتلال الحي في رأسه، فيما قال مصدر طبي في مجمع فلسطين الطبي، إن مواطناً استشهد متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في الرأس، وأن الطواقم الطبية تعاملت مع إصابتين وصفتا بالمستقرتين.
ووفقاً للشهود، فإن مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات المواطنين وقوات الاحتلال خلال اقتحام حَيَي سطح مرحبا وكفر عقب قرب رام الله، استخدم خلالها جيش الاحتلال الرصاص الحي.
وفي مخيم عقبة جبر، جنوب أريحا، استشهد شاب متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى المخيم عند موعد الإفطار وحاصرت منزلاً لعائلة العيوطي، واعتقلت الشقيقين عمار وحمدي العيوطي، ما أدى لاندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم قطاش الذي ارتقى لاحقاً متأثراً بإصابته.
وقال مدير مستشفى أريحا الحكومي ناصر عناني إن الشاب قطاش وصل المستشفى في حالة حرجة جراء إصابته بالرصاص الحي في الرأس، ليرتقي شهيداً متأثراً بإصابته، فيما أصيب شاب آخر بالرصاص في الأطراف العلوية ووضعه مستقر، وطفلة بشظية رصاصة.
وفي مستشفى ابن سينا، بمدينة جنين، استشهد أمس شاب متأثراً بجروح حرجة أصيب بها، إثر قصف طائرة مسيرة مركبة على أطراف مخيم جنين، أول من أمس.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب محمد مأمون حواشين (28 عاماً)، مساءً، حيث كان يتلقى العلاج في مستشفى ابن سينا، فيما نعت حركة "فتح" إقليم جنين، وفصائل العمل الوطني والإسلامي الشهيد حواشين.
وأدى قصف المركبة في حينه إلى استشهاد كل من: محمود بسام رحال (30 عاماً)، وأحمد هاني بركات، ومحمد الفايد، وهم في العشرينيات من أعمارهم.