في مخيم جباليا.. موائد رمضانية خالية من الطعام
2024-03-25
لم يتمكن المواطن أحمد شبات (33 عاماً)، من الحصول على وجبة إفطار بعد انتظار طويل في طابور يقدم الطعام مجاناً في إحدى مدارس النزوح بمخيم جباليا، شمال قطاع غزة.
ووجد الشاب شبات نفسه ينتظر في طابور طويل مع عدد كبير من النازحين للحصول على حساء الخضار، لكن الكميات المحدودة من الطعام لم تكن كافية لتلبية احتياجات الجميع.
يشعر أحمد شبات بالعجز والحيرة لعدم قدرته على الحصول على الطعام اللازم لأطفاله، الذين ينتظرونه في أحد صفوف المدرسة.
وأُجبر شبات، الذي ينحدر من بلدة بيت حانون، على النزوح في بداية الحرب بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب المستمرة منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
وتعاني عائلة شبات، التي تتألف من ثمانية أفراد بمن في ذلك والداه، من سوء التغذية نتيجة ندرة الطعام في فترة شهر الصيام.
اضطر شبات وعائلته إلى تناول فطور مكون من القليل من الزعتر والماء، بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى وجبة من حساء الخضار المجانية.
وأمام قدر كبير من الحساء، اصطف مئات المواطنين، بينهم أطفال ونساء قبيل أذان المغرب، متطلعين للحصول على وجبة الإفطار. لكن هذا الطعام غير كافٍ لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة التي كانت تنتظر بفارغ الصبر موعد أذان المغرب لتناول وجبة الإفطار.
واضطر العديد من الصائمين الذين كانوا ينتظرون إلى العودة إلى أسرهم بأيديهم خاوية، بسبب نفاد الطعام بشكل كامل، ما أحبط آمالهم بعد انتظارهم لساعات.
وأمام القدر، يجبر الأطفال على الوقوف، وفي أعينهم بريق الأمل في الحصول على الطعام، بينما يحملون بأيديهم الأواني البلاستيكية الفارغة، بحثاً عن شيء يروون به جوعهم ويروون به أحلامهم.
وقال شبات: "الوضع في شمال قطاع غزة مأساوي، حيث لا يوجد طعام كافٍ للنازحين". وأضاف: "أماكن النزوح في جباليا مكتظة بالسكان الذين لا يستطيعون توفير الطعام".
ولفت إلى أن "الكثير من الأسر لم تتمكن من الحصول على الطعام لهذا اليوم لأنه غير كافٍ للأعداد الكبيرة من النازحين التي توافدت".
من جهته، قال فايز فضل: "لم نتمكن من الحصول على الطعام لإطعام أسرتنا هذا اليوم، مثل كثيرين من النازحين. نتمنى أن تنتهي الحرب قريباً ونعود إلى منازلنا، لأن الناس يموتون جوعاً"، معرباً عن أمله بأن تصل المساعدات إلى شمال قطاع غزة لوقف المجاعة التي تحدث.
ووفقاً لآخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن عدد الوفيات جراء سوء التغذية والجفاف وصل إلى 27 مواطناً، بمن في ذلك رضع.
وفي 10 آذار الماضي، أفادت وكالة الغوث "الأونروا"، بأن "الجوع في كل مكان بقطاع غزة".
وشددت على أن "الوضع في شمال غزة مأساوي حيث تُمنع المساعدات البرية رغم النداءات المتكررة".
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة لا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، في ظل شح شديد بإمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود.