85 شهيداً والاحتلال يوسّع عدوانه غرب خان يونس ويُخرج مستشفى الأمل عن الخدمة
تواصل العدوان الإسرائيلي بوتيرة عنيفة في جميع أنحاء قطاع غزة، أمس، ولليوم الـ 172 على التوالي، إذ قصفت الطائرات منازل مأهولة على رؤوس ساكنيها، ودمرت مدفعية الاحتلال وبوارجه الحربية منازل، ومربعات سكنية، وأشعلت حرائق في مناطق واسعة في القطاع.
وواصل الاحتلال حصاره وعدوانه على 3 مستشفيات شمال القطاع وجنوبه، بالتزامن مع قصف داخل وفي محيط المستشفيات.
فيما وسع الاحتلال عدوانه البري على مناطق غرب محافظة خان يونس وشمالها، بعد توغل آليات إسرائيلية في مناطق واسعة بحي الأمل، ومنطقة الحي الياباني، ومحيط أبراج حمد، وشارع 5 وغيرها من المناطق، بينما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عن خروج مستشفى الأمل بخان يونس عن الخدمة، بعد إجبار الاحتلال الطواقم العاملة فيه على إخلائه قسراً.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة الحصيلة اليومية المحدثة للعدوان، خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، "حتى ساعات ما قبل ظهر أمس"، مؤكدة أن الاحتلال ارتكب خلال الساعات الماضية 8 مجازر، راح ضحيتها 81 شهيداً، و93 إصابة، فيما ارتفع العدد الإجمالي لشهداء العدوان إلى 32414 شهيدا و74787 إصابة، منذ السابع من تشرين الأول الماضي.
فيما ارتفع عدد الشهداء حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس، إلى 85 شهيداً، وأكثر من 100 جريح.
مجازر وشهداء
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة بمحافظة رفح، بعد قصف منزل لعائلة "أبو نقيرة"، يؤوي نازحين في منطقة حي الزهور شمال محافظة رفح، ما تسبب باستشهاد 18 مواطناً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة العشرات.
والشهداء هم: هشام ياسين عبد اللطيف، سميرة إسماعيل عبد اللطيف، ياسين هشام عبد اللطيف، علا عبد المنعم عبد اللطيف، الطفلة أسيل ياسين عبد اللطيف، الطفلة لين ياسين عبد اللطيف، الطفل هشام ياسين عبد اللطيف، رزق توفيق الشوبكي، آية هشام الشوبكي، ياسمين هشام الشوبكي، الطفلة سما رزق الشوبكي، الطفل هشام رزق الشوبكي، الطفل توفيق رزق الشوبكي، الطفلة نبيلة تامر جرادة، الطفلة سارة تامر جرادة، الطفلة مريم تامر جرادة، عُلا إحسان الشوا، محمود سعيد شبير.
واستشهدت الطفلة إيلين العثامنة، بعد قصف منزل عائلتها بصاروخ من طائرة مُسيرة، قرب مسجد "الاستقامة" بحي الجنينة بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة.
كما أُعلن عن استشهاد المواطن عمر رسمي برهوم، متأثراً بإصابة سابقة، جراء قصف منزل عائلته في مخيم يبنا برفح، قبل ثلاثة أيام، وأسفر القصف في حينه عن استشهاد 3 من أفراد عائلته.
وأصيب عدد من المواطنين، جراء قصف مدفعي استهدف منزلاً في حي النصر شمال محافظة رفح، وقد أسفر القصف عن اندلاع حريق كبير في المنزل.
وفي ساعات الليل، دمرت طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة الفرا، وسط محافظة رفح، دون أن يبلغ عن إصابات.
كما ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة أخرى في منطقة مواصي خان يونس، سقط جراءها 10 شهداء بينهم 4 أطفال و4 نساء من عائلة المدهون، جراء قصف خيمتهم التي تؤوي نازحين في منطقة "القبة"، بمواصي خان يونس الساحلية.
وشهداء عائلة المدهون هم: وسام عمر المدهون، عمر أنور المدهون، نور الدين أنور المدهون، تحرير خالد المدهون، خالد إبراهيم المدهون، جوري مشعل المدهون، أمل محمد المدهون، خالد محمد المدهون، إسلام خالد المدهون، خلود خالد المدهون.
ووسع الاحتلال عدوانه البري على محافظة خان يونس، جنوب القطاع، بعد توغل آليات عسكرية إسرائيلية في محيط سجن أصداء وشارع 5 والسطر الغربي بخان يونس وسط قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف.
واستشهدت الطفلة رهف سليمان حسن أبو زايد، جراء قصف استهدف مناطق غرب مدينة خان يونس، وقد نقل جثمانها إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح.
وأصيب عدد من المواطنين، كما لحقت أضرار في المنازل والممتلكات، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منطقة أبو الحصين، شرق مدينة حان يونس جنوب قطاع غزة.
وارتفع عدد الشهداء ممن وصلوا إلى مستشفى غزة الأوروبي منذ فجر أمس، وحتى ساعة متأخرة من الليل، إلى 12 شهيداً، سقطوا بفعل القصف الإسرائيلي على مدينتي خان يونس ورفح.
وسقط شهيد واحد على الأقل، جراء قصف إسرائيلي استهدف مقر بلدية الزوايدة وسط قطاع غزة.
كما شنت طائرات الاحتلال غارات جوية إسرائيلية استهدفت منازل لعائلة أبو شمالة، وأبو شملة، والبر، ومنصور، في مخيم المغازي وسط القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، نظراً لأن المنازل كانت خالية لحظة استهدافها.
ودمر الطيران الحربي الإسرائيلي عددا من أبراج مدينة الأسرى وسط قطاع غزة مجدداً.
كما دمرت طائرات الاحتلال مربعا سكنيا في حارة "البطانية"، ومنزلاً لعائلة فياض، وأرضا زراعية لعائلة الشنطي في وادي "أبو رشيد" بمخيم المغازي.
وفي مدينة غزة، واصل الاحتلال عدوانه الواسع والمستمر على مجمع الشفاء، ومناطق غرب مدينة غزة، وسط سماع دوي إطلاق نار، وانفجارات، ومعلومات عن اعتقال وإعدام المزيد من الشبان، فيما يواصل محاصرة عدد كبير من المرضى والأطقم الطبية والنازحين داخل المجمع.
وسقط شهيدان وعدد من الإصابات بعد استهداف الاحتلال مواطنين خلال تأمين وصول المساعدات ومحاولة نقلها إلى شمال القطاع.
كما سقط شهداء ومصابون، واعلن عن مفقودين تحت الركام، بعد استهداف طائرات الاحتلال منزلا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وفي ساعات الصباح، توغلت آليات إسرائيلية على أطراف مخيم الشاطئ من اتجاه مجمع الشفاء الطبي، وحاصرت منزلاً بالمنطقة، ونادت عبر مكبرات الصوت على شبان بتسليم أنفسهم.
كما واصل جيش الاحتلال نسف مزيد من المنازل في محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وأكدت وزارة الصحة في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي شدد حصاره للكوادر الصحية والمرضى والجرحى في مجمع الشفاء الطبي، ويحتجزهم داخل مبنى تنمية القوى البشرية بالمجمع، غير المهيأ للرعاية الصحية، ويمنعهم من الخروج منه.
وأكدت الوزارة أن الطواقم الطبية والمرضى المحاصرين يكررون مناشدتهم لكافة المؤسسات الأممية والمجتمع الدولي، للتدخل العاجل لإنقاذ أرواحهم.
في حين أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، خروج مستشفى الأمل التابع للجمعية في مدينة خان يونس عن الخدمة، وتوقفه عن العمل بشكل كامل، بعد إجبار قوات الاحتلال طواقم المستشفى والجرحى على إخلائه وإغلاق مداخله بالسواتر الترابية.
مواجهات مسلحة
وتواصلت يوم أمس، الاشتباكات العنيفة في معظم مناطق التوغل في قلب القطاع، خاصة في محيط مجمع الشفاء الطبي، حيث شهدت المناطق القريبة منه مواجهات ضارية، تخللها قصف مدفعي، وغارات جوية، وإطلاق نار من مروحيات إسرائيلية، بالتزامن مع مواجهات مماثلة اندلعت وسط وشمال مدينة غزة.
كما تواصلت المواجهات المسلحة بشكل عنيف في مناطق شمال وشرق وغرب محافظة خان يونس، مع سماع دوي انفجارات كبيرة، وغارات جوية، وقصف مدفعي لا يتوقف.
وقالت مصادر متطابقة، إن الاشتباكات امتدت وصولاً لمنطقة الحي الياباني، ومحيط منطقة الصناعة، وإن الاحتلال أمطر تلك المناطق بوابل من القذائف المدفعية.
بينما اندلعت مواجهات مسلحة مماثلة في منطقة الزهراء، وغرب وادي غزة، ومناطق أخرى وسط القطاع، حيث أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية النار خلال اشتباكات مع المقاومة شمال مخيم النصيرات.