:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/75563

سموتريتش يتوعد باقتطاعات جديدة من المقاصة بحجة النفايات

2025-12-19

هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس، باقتطاع أموال من مستحقات السلطة الوطنية الفلسطينية، في حال عدم قيامها بإزالة ما وصفه بـ"النفايات التي يتم حرقها في الضفة الغربية"، معلنًا الشروع في إعداد "خطة طوارئ قومية" للتعامل مع الظاهرة.
وقال سموتريتش، في بيان أمس إنه عقد "جلسة طوارئ" مع وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، لبحث ما وصفه بـ"تهديد حرائق النفايات العربية في الضفة الغربية.
وأضاف إن الجلسة شارك فيها مسؤولون إسرائيليون، من بينهم رؤساء مجالس استيطانية، ومسؤولون في وزارة الصحة، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، وقيادات أمنية إلى جانب ممثلين عن جهات إنفاذ القانون.
وادّعى سموتريتش أن الحديث يدور عن "ظاهرة واسعة وخطيرة أكثر مما وُصف حتى الآن"، معتبرًا أنها "تشكل مساسًا خطيرًا ومتواصلًا بجودة البيئة وجودة الحياة وصحة سكان المنطقة"، في إشارة إلى المستوطنين.
وقال سموتريتش إن المجتمعين قرروا تعريف الظاهرة على أنها "مساس بالأمن القومي"، وأعلنوا إعداد خطة طوارئ "فورية وطويلة الأمد"، بقيادة وزارة الدفاع ووزارة المالية والمجالس الاستيطانية وأجهزة إنفاذ القانون.
وأوضح أن الخطة تشمل، من بين خطوات أخرى، "تعريف الظاهرة كمساس بالأمن القومي"، و"دفع أدوات إدارية عبر أوامر عسكرية لمصادرة ومصادرة دائمة لشاحنات نفايات فلسطينية".
وأضاف أن الخطة تتضمن "تخصيص ميزانيات غير محدودة" لتجنيد مقاولين ومعدات ثقيلة من القطاع الخاص لإخماد الحرائق وإزالة النفايات، على أن "تُخصم التكاليف من أموال السلطة الفلسطينية".
وأشار كذلك إلى "نشاط إنفاذي عنيف وقوي"، وإلى إقامة "موقع مركزي للتخلص من النفايات في وسط الضفة الغربية" بذريعة معالجة الحرائق في المنطقة.
وكانت سلطات الاحتلال قد عطلت منذ سنوات مشروعا ألمانيًا لإنشاء مكب نفايات في منطقة رام الله، وسط الضفة الغربية، إذ اشترط حينها أن تستخدم المستوطنات أيضاً المكب للتخلص من نفاياتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل واقع تفرض فيه سلطات الاحتلال قيودًا واسعة على الضفة الغربية، تشمل السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، ومصادرتها، والتحكم بالبنية التحتية والخدمات، في ظل تصعيد عدواني متواصل.
كما يتزامن مع قيود مالية متواصلة تفرضها إسرائيل على السلطة الفلسطينية، عبر اقتطاع أموال المقاصة، ما يحدّ من قدرتها على تطوير بنى خدمية وبيئية مستقلة، ويُستخدم لاحقًا لتبرير خطوات عقابية إضافية بحقها.