طريق السيادة الاستيطاني سيؤدي إلى إغلاق 3% من الضفة أمام الفلسطينيين
2026-01-15
حذّرت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية من أن تنفيذ طريق الفصل العنصري، شرق القدس، سيؤدي إلى إغلاق ما يقارب 3% من الضفة الغربية أمام الفلسطينيين ويضمها إلى إسرائيل.
وقالت: "أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي عزمها البدء، خلال 45 يوماً، في إنشاء 'طريق السيادة' بين العيزرية والزعيم، ما سيؤدي إلى إغلاق منطقة معاليه أدوميم ومنطقة E1 بأكملها - أي ما يقارب 3% من الضفة الغربية - أمام الفلسطينيين".
وأضافت: "يهدف الطريق المزمع إنشاؤه إلى إنشاء نظام طرق منفصل للإسرائيليين والفلسطينيين (طريق فصل عنصري)، ما سيمكن إسرائيل من عزل منطقة واسعة في قلب الضفة الغربية عن الفلسطينيين بتحويل حركة المرور الفلسطينية إلى طريق التفافي خاص، وضم منطقة معاليه أدوميم ومنطقة E1 بأكملها إلى إسرائيل".
وشددت "السلام الآن" على أن "هذا طريقٌ للفصل العنصري والضم، ويجب منع بنائه".
وقالت: "غايته الوحيدة هي تمكين إسرائيل من السيطرة النهائية والمطلقة على قلب الضفة الغربية، وإخراج أي وجود فلسطيني منها. لا توجد أي نية لتحسين النقل الفلسطيني، بل فقط لتمكين ضم مساحة شاسعة - حوالى 3% من الضفة الغربية - إلى إسرائيل. هذه أخبار سيئة للغاية لإسرائيل وللفلسطينيين، إذ قد تعني القضاء على إمكانية إنهاء الصراع والتوصل إلى حل الدولتين".
وأشارت إلى أنه "منذ بناء جدار الفصل حول القدس، انقطع طريق النقل الفلسطيني الرئيسي بين شمال وجنوب الضفة الغربية - الذي كان يمر حتى ذلك الحين عبر الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية".
وقالت: "ومنذ ذلك الحين، اضطر الفلسطينيون إلى الالتفاف حول القدس الشرقية من الشرق: السفر من بيت لحم 'شمال شرق' باتجاه أبو ديس والعيزرية، ومن هناك شرقاً على طول مستوطنة معاليه أدوميم (على الطريق رقم 1)، ثم شمالاً باتجاه قرية حزما، ومن هناك إلى رام الله".
وأضافت: "يضطر الفلسطينيون بالتالي إلى سلوك هذا المسار الالتفافي الرئيسي في قلب أكبر منطقة حضرية فلسطينية في الضفة الغربية، الممتدة من رام الله عبر القدس الشرقية إلى بيت لحم، والتي تضم قرابة مليون فلسطيني، وكان من المفترض أن تكون القلب النابض للضفة الغربية وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية".
وتابعت: "سعت الحكومات الإسرائيلية إلى منع تطوير قلب الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين. ولتحقيق هذه الغاية، أُنشئت مستوطنة معاليه أدوميم والمستوطنات المحيطة بها، وللسبب نفسه، تُسرّع الحكومة الإسرائيلية بقوة في بناء المستوطنة الجديدة في منطقة E1، بل ونشرت مناقصة لبنائها".
وحذرت "السلام الآن" من "أن السيطرة على قلب الضفة الغربية وإحداث انقطاع في التواصل الجغرافي الفلسطيني من شأنهما أن يقضيا على إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة؛ ولذلك، مُورست ضغوط دولية مكثفة على إسرائيل لسنوات طويلة للامتناع عن البناء في منطقة E1".
وقالت: "يمر الطريق الالتفافي الذي يُجبر الفلسطينيون على سلوكه بين جنوب وشمال الضفة الغربية عبر المنطقة التي تسعى إسرائيل للسيطرة عليها، بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم (على الطريق رقم 1). ولإزالة الوجود الفلسطيني على طول الطريق وفي المنطقة المحيطة به، تسعى الحكومة الآن إلى بناء طريق جديد للفلسطينيين يحوّل حركة المرور الفلسطينية بعيداً عن منطقة معاليه أدوميم".
وأضافت: "وبمجرد إنشاء الطريق البديل، ستتمكن إسرائيل من إغلاق المنطقة بأكملها أمام الفلسطينيين. وفي الواقع، سيمكن الطريق المخطط له إسرائيل من ضم منطقة معاليه أدوميم ومنطقة E1 بأكملها وإخراج الفلسطينيين منها".
وتابعت: "لهذا السبب، عندما أعلن وزير الدفاع آنذاك، نفتالي بينيت، في عام 2020 عن بدء خطط الطريق، أطلق عليه اسم 'طريق السيادة'، لأنه سيسمح لإسرائيل بضم وفرض سيادتها على مساحة شاسعة من الضفة الغربية. يُطلق على الطريق اسم آخر من قِبل المؤسسة الأمنية، وهو "طريق نسيج الحياة".
واستدركت: "مع ذلك، يبدو أن الاسم الأنسب للطريق هو 'طريق الفصل العنصري والضم'، لأنه مُصمم لفصل حركة المرور الفلسطينية عن الإسرائيلية، ولتسهيل الضم".
كما حذرت "السلام الآن" من أنه "سيُحدث إنشاء الطريق أثراً كارثياً على الدولة الفلسطينية المستقبلية وعلى المنطقة بأكملها في قلب الضفة الغربية. كما سيكون له أثرٌ مميت ومباشر على الفلسطينيين القاطنين بالقرب من المنطقة أو داخلها".
وقالت: "ستُعزل عشرات التجمعات البدوية، مثل تجمع الخان الأحمر، عن بقية الضفة الغربية، لعدم وجود طريق يربطها بها. وقد يؤدي ذلك إلى تهجير آلاف الفلسطينيين المقيمين حالياً في تلك التجمعات".
وأضافت: "علاوة على ذلك، ستُعزل تجمعات وادي جمال وجبل البابا، القريبة من الطريق المزمع إنشاؤه، والتي تضم مئات الفلسطينيين، عن محيطها بسبب إنشاء الطريق. ولا يُعرف كيف سيتمكنون من عبور الطريق والوصول إلى منازلهم".
وتابعت: "كما يمر الطريق فوق منازل قائمة في تجمع السرايا، الواقع في المنطقة (ب)، ما يعني هدم هذه المنازل. يتم هدم المنازل، كغيره من الإجراءات، بموجب أوامر استيلاء عسكرية، تُخوّل السلطات الإسرائيلية استخدام الأرض مؤقتاً لأغراض أمنية".