قمة فلسطينية روسية في موسكو بوتين: الدولة الفلسطينية هي الحل
2026-01-23
بحث الرئيس محمود عباس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في لقاء قمة عقد في القصر الرئاسي بموسكو، أمس، آخر المستجدات والتطورات السياسية في الأراضي الفلسطينية.
وقال الرئيس الروسي خلال الاجتماع إن إقامة دولة فلسطينية تعمل بكامل مهامها هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يحقق حلاً دائماً للصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف إن نهج روسيا تجاه الصراع في الشرق الأوسط "يقوم على المبادئ ولا يخضع لمصلحة سياسية قصيرة الأجل".
وأشار إلى أن روسيا قدمت مساعدات إنسانية حيوية لغزة في أوج أزمة المنطقة، ما يشمل إرسال أكثر من 800 طن من المساعدات وتنفيذ نحو 32 عملية من عمليات المساعدات الإنسانية.
وشكر الرئيس، نظيره الروسي، "على مواقف بلاده الداعمة والمساندة لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة في المحافل الدولية، والتي تؤكد متانة روابط الصداقة بين فلسطين وروسيا".
وبحث الرئيسان خلال الاجتماع العلاقات الثنائية وأواصر الصداقة التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بما يخدم مصالح الشعبين، كما ناقشا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأطلع الرئيس نظيره الروسي، على آخر التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة ما يجري في قطاع غزة، مؤكداً ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل كامل، بما يؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبدء عملية إعادة الإعمار، مع التأكيد على الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة القطاع وتوحيد الأرض الفلسطينية، مشدداً على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم.
وأكد الرئيس ضرورة الوقف الفوري للاستيطان، ووضع حد لإرهاب المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين.
وشدد الرئيس على التمسك بحق شعبنا في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران العام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها.
كما شدد الرئيس على المضي قدماً في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات.
وعقب لقاء القمة بين الرئيس ونظيره الروسي، عقد اجتماع موسّع بحضور الوفدين الفلسطيني والروسي، جرى خلاله مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى المجالات الثقافية والإنسانية بما في ذلك الإسراع في عقد اللجنة الوزارية المشتركة بين الحكومتين.